الأربعاء, 28 يوليو, 2021
12:29 مساءً
  أخبار اليوم

3 جماجم وجثة متفحمة و15 مصابا.. القصة الكاملة لـ حادث الفيوم

حوادث
الخميس, 11 مارس, 2021
864
0

حادث الفيوم

حادث الفيوم.. سيارة منقلبة على جانب الطريق، مادة فوارة تغطي الأرض، دخان كثيف يتصاعد، رائحة نفاذّه تخترق الجهاز التنفسي فتخنقه على الفور،
سائق يضغط بشدة على الفرامل ليخترق تلك المادة الفوارة فتتوقف السيارة.. جماجم بشرية.. سلسلة عامود فقري.. بقايا عظام طرفين.. جثة متفحمة.. مادة مجهولة تطاير على الركاب فتحرقهم على الفور.

دقائق قليلة مرت كالأعوام على ركاب سيارتي ميكروباص وملاكي، من شدة الألم وهول المنظر الذي بدا وكأنّه فيلم رعب،
حتى ظنّ البعض منهم أنّه يحلم بكابوس ولكنهم استفاقوا على مادة «كاوية» تطاير عليهم فتحرق أجسادهم الواحد تلو الآخر،
وكل من يحاول النجاة والهروب تلتهم تلك المادة قدميه ما أن تطأ الأرض.

كانت تلك أبرز مشاهد الرعب التي عاشها 15 مصابا و4 متوفين، في حادث الفيوم

جراء انقلاب سيارة نقل ثقيل محملة بمادة كاوية، على طريق أسيوط الصحراوي الغربي، أمام مفارق جرزا بنطاق مركز طامية بمحافظة الفيوم،
ثم حاول سائق الميكروباص عبور الطريق المغطى بالمادة الكاوية فأصيب ومن معه وتبعته سيارة ملاكي اصطدمت به
فتسببا في زيادة حجم الكارثة.

تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي اللواء رمزي البسيوني المُزين، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم، إخطارا يفيد إصابة 15 شخصا،
بينهم عدد كبير من الأطفال، ومصرع 4 أشخاص تحولّت أجسادهم إلى أشلاء، إثر وقوع حادث تصادم سيارة نقل
محملة بمادة كاوية وميكروباص وسيارة ملاكي.

وعلى الفور انتقل إلى مكان الواقعة 12 سيارة إسعاف لنقل المصابين إلى مستشفيات الفيوم العام وطامية المركزي،
كما جرى نقل أشلاء 3 جثث إلى مشرحة مستشفى الفيوم العام تحت تصرف النيابة العامة، ثم ارتفع عدد الجثث إلى 4،
بعدما توفيت طفلة صغيرة متأثرة بإصابتها بالحروق.

وشهدت مستشفى الفيوم العام، حالة استنفار قصوى، وحول الأطباء كافة لاستقبال المصابين، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم؛
إذ أعطوا جرعات كبيرة جدا من الأدوية المخدرة، لتهدأتهم من صدمتهم النفسية التي أُصيبوا بها، جراء بشاعة الحادث،
ولتخفيف آلامهم جراء الحروق التي أُصيبوا بها، التي تراوحت بين حروق من الدرجة الثانية والثالثة ،طالت أنصافهم السفلية.

وامتلأ قسم الحروق بمستشفى الفيوم العام بـ12 مصابا في حالة حرجة، بينما بقي 3 مصابين آخرين في مستشفى طامية المركزي.

وانتقل فريق من النيابة العامة ومديرية أمن الفيوم لمعاينة جثث المتوفين ومتابعة المصابين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة،
بينما تفقد الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، المصابين وأمر بصرف إعانة عاجلة للمصابين وأسر المتوفين.

وتحوّلت المستشفى إلى ساحة انتظار لأسر المصابين الذين سيطر الحزن والقلق على وجوههم، فمنهم من يفكر
في هل سينجو ذويه من الحادث أم سيموت، بينما يشغل بال آخر كيف سيشفى ذويه من الحروق،
وهل سيتمكنون من التخلص من آثارها وتشويهها، مطالبين بإجراء عمليات تجميلية للمصابين على نفقة الدولة.

0 Comments

    اترك رد

    جميع الحقوق محفوظة © 2021لـ 24 ساعة نيوز