
وتشهد عدة مدن فرنسية توترات إثر حراك لطلاب المدارس الثانوية انطلق الأسبوع الماضي من ضواحي باريس، تنديدًا بالفصول المكتظة، ودوامات التعليم الطويلة، وتغيب المدرسين، فضلًا عن ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول الدراسية خلال موجات الحر التي شهدتها البلاد هذا العام.
توقيف أكثر من 400 شخص وإصابة أفراد من الأمن
وقال نونيز لقناة “بي إف إم تي في”: “أوقف 440 شخصًا في مختلف أنحاء البلاد. ولا نملك الحصيلة النهائية بعد، لكن قيل لي إن ثلثي الحالات وُضعت قيد الحجز لدى الشرطة”.
وأصيب 48 من أفراد قوات الأمن خلال المواجهات التي شهدت، في بعض المناطق، إقدام طلاب على إضرام النار في الحاويات ورشق الشرطة بمقذوفات، فيما رد عناصر الأمن بالهراوات والغاز المسيل للدموع.
ورأى نونيز أنه “لا يمكن تبرير العنف أبدًا”، مضيفًا: “لا شيء يبرر الحضور إلى المؤسسات التعليمية للتظاهر وأنتم ملثمون أو تخفون وجوهكم وتحملون مقذوفات، وتنتظرون تدخل قوات الأمن لمهاجمتها”.
وأشار إلى أن مواجهات الثلاثاء شهدت سبع حوادث أُلقيت خلالها مادة حمض الهيدروكلوريك على عناصر الشرطة.
احتجاجات الطلاب تمتد إلى مدن فرنسية
وبدأت الاحتجاجات في منطقة إيل دو فرانس في ضواحي باريس، لكنها امتدت إلى مدن أخرى في أنحاء البلاد.
ووفقًا لوزارة التربية الفرنسية، تأثرت 400 مدرسة من مجموع نحو 3700 مدرسة في البلاد بالاحتجاجات الثلاثاء.
وأدان وزير التربية الفرنسي إدوار جيفري أعمال العنف.
وكتب جيفري في منشور على منصة إكس: “تم الشروع في إجراءات قضائية بشأن هذه الأفعال. هذا العنف لا يوصف”، معتبرًا أن “إضفاء الشرعية عليه أو الدعوة إلى توسيع نطاق إغلاق المدارس يعرّض طلابنا والموظفين العموميين للخطر. إنه تصرف غير مسؤول”.
Aujourd’hui, au moins 10 personnels de l’Éducation nationale et plusieurs élèves ont été blessés, notamment par des tirs de mortier.
Les premiers sont des fonctionnaires, qui servent l’intérêt général et le service public. Les seconds sont des élèves que nous avons tous les…
— Édouard Geffray (@EdouardGeffray) September 29, 2026
الحراك الطلابي يتزامن مع احتجاجات نقابية
وجاء الحراك الطلابي بالتوازي مع خروج تظاهرات في مختلف أنحاء فرنسا، نظمتها نقابات القطاع العام بهدف الضغط على الحكومة قبل يومين من إعلان مشروع موازنة سنة 2027.
ونُظمت مسيرات نقابية في باريس ومدن أخرى، فيما شارك نحو واحد من كل عشرة معلمين في الإضراب. ونفّذ آلاف من عناصر أجهزة الإطفاء تحركًا احتجاجيًا في باريس.





