1:14 مساءً
الجمعة 2 أكتوبر
أخبار اليوم

السعودية تتهم جماعة أنصار الله باستهداف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، والجماعة تنفي

1 أكتوبر 2026205 دقائق قراءة

قال التحالف الذي تقوده السعودية لمحاربة جماعة أنصار الله في اليمن (الحوثيين) الخميس إن الجماعة استهدفت هذا الأسبوع محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، مما أدى إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة، لكن دون تأثير على شبكة الكهرباء.

وذكر التحالف أن التحقيق وفحص حطام طائرة مسيرة أكدا تورط الجماعة في التخطيط للهجوم الذي وقع الثلاثاء وتنفيذه.

وأشار إلى أن المحطة تُغذي المسجد النبوي بالكهرباء.

ونقلت وكالة سبأ للأنباء التي تديرها جماعة أنصار الله، عمّا وصفته بأنه “مصدر عسكري بوزارة الدفاع” في الحكومة التي تديرها، قوله إن الاتهام السعودي باستهداف محطة الكهرباء “لا أساس له من الصحة” ووصفه بأنه “أكذوبة” ويهدف إلى التغطية على ما وصفه بعجز السعودية عن إثبات اتهامها السابق بأن الجماعة استهدفت مكة المكرمة.

وكانت السعودية أعلنت قبل أسبوعين أنها اعترضت ودمرت إلى الجنوب من مكة المكرمة طائرة مسيرة أطلقتها جماعة أنصار الله قبل أن تدخل المجال الجوي المحظور للمدينة المقدسة.

ووصف التحالف تلك الواقعة بأنها ثاني محاولة من قبل الجماعة لاستهداف مكة المكرمة منذ عام 2017، في حين نفت الجماعة استهداف مكة المكرمة أو أي موقع إسلامي مقدس آخر.

وقال التحالف إن هجوم المدينة المنورة يأتي في إطار ما وصفه بأنه محاولات متكررة من جانب الحوثيين لاستهداف الحرمين الشريفين و”استفزاز” المسلمين في جميع أنحاء العالم، مؤكداً استمراره في اتخاذ التدابير لحماية المواقع المقدسة وزوارها.

“تماد خطير”

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، الهجوم.

واعتبر البديوي أن هذا الهجوم “تجاوز كل الخطوط الحمراء وأنه استفزاز صارخ لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة، وتماد خطير في انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية”.

وتعد أحدث موجة تصعيد هي الأخطر بين السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران منذ أن أدت هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة إلى وقف الهجمات عبر الحدود إلى حد كبير في عام 2022.

وتجددت الأعمال القتالية هذا العام بعد أن أعلنت الجماعة فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية في البحر الأحمر في يوليو/تموز وبدأوا في مهاجمة الأراضي السعودية وحركة الملاحة، بالتزامن مع تحقيق قوات الحوثيين مكاسب ميدانية كبيرة عند ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر.

واستكملت الجماعة في 11 سبتمبر/أيلول سيطرتها على مضيق باب المندب عقب انسحاب القوات الحكومية من مناطق عدّة بعد جولة معارك عنيفة، ثم أحكمت سيطرتها على الساحل الغربي لليمن.

وردت السعودية بشن غارات جوية في اليمن وقدمت الدعم للقوات الحكومية التي تقاتل لصد جماعة أنصار الله.

غارات على صعدة

قالت وسائل إعلام تابعة لجماعة أنصار الله الحوثية، إن الطيران الحربي التابع لقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، شن غارات على أهداف للحركة في محافظات عدة باليمن خلال الساعات الماضية.

وأفادت هذه الوسائل، بأن الطيران الحربي، الذي تقول الجماعة إنه انطلق من السعودية، شنّ الأربعاء 11 غارة على أهداف عدة في محافظة صعدة شمالي اليمن والمجاورة للسعودية، وشبكات اتصالات في محافظة عمران الواقعة إلى الجنوب من صعدة.

في المقابل، قال الناطق باسم القوات الحكومية إن هذه القوات نفذت 8 عمليات “طالت تعزيزات وأسلحة ومعدات عسكرية” للجماعة، فضلًا عن بطاريات مدفعية و”منظومة دفاع جوي جوالة تم تطويرها من قبل خبراء في الحرس الثوري الإيراني” في مدينة المخا، على حد قوله.

وفي تعز، المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، شهدت الجبهات هناك مواجهات وقصفًا مدفعيًا وغارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات لجماعة أنصار الله، وسط مواجهات عنيفة تدور هناك، بحسب القوات الحكومية.

تهديد “خطير”

يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

على صعيد أخر، حذّرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، من تهديد وصفته بالخطير لسلامة وأمن الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر، جراء استخدام جماعة أنصار الله أسلحة قالت إنها إيرانية المنشأ تُطلق من مناطق سيطرتها في محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية.

ودعت الحكومة في الرسالة إلى “تحرك دولي عاجل لمواجهة هذا التهديد وإنفاذ حظر السلاح المفروض على الحركة”، موضحة أنه جرى تعديل تلك الأسلحة الإيرانية داخل الأراضي اليمنية بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني، وتحويلها إلى صواريخ قادرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة.

وقالت الرسالة إن هذه الأسلحة تستخدم “أنظمة تتبّع حراري تتعقب مصادر الحرارة دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية”، مضيفةً أن إطلاقها بالقرب من المسارات الجوية الدولية يشكل “تهديداً مباشراً وخطيراً للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة”.

وكانت وزيرة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها، أفراح الزوبة، دعت المجتمع الدولي إلى ضرورة التعامل مع ما وصفته بـ “محور إرهابي ناشئ” تقوده جماعة أنصار الله الحوثية، ويمتد على ضفتي البحر الأحمر وصولاً إلى القرن الأفريقي.

وأشارت تقارير صحفية إلى تنامي الروابط بين “أنصار الله” وحركة الشباب في الصومال، وتحذير قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا من أن هذا التعاون بين الجانبين “مثير للقلق”.

ولم يصدر تعليق من “أنصار الله”، على هذه التصريحات والتقارير.

📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز