12:22 مساءً
الثلاثاء 6 أكتوبر
أخبار اليوم
فيديو

بيانات غزة: النساء والأطفال الأكبر تضرراً من ضحيلة ضحايا الحرب

6 أكتوبر 202620

تظهر البيانات الديموغرافية الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة للفترة الممتدة من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 8 سبتمبر/أيلول 2026، أن الفئات الأكثر هشاشة من الأطفال والنساء وكبار السن شكلت أكثر من 52 بالمئة من إجمالي الضحايا، والذين تجاوز عددهم 74 ألف قتيل.

وسجل الشهراني الأولان من الحرب حصيلة الدم الأكبر؛ إذ قُتل 10,803 أشخاص في أكتوبر/تشرين الأول 2023، و9,955 شخصاً في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

ووفق بيانات اطلعت عليها "بي بي سي"، بقيت النساء والأطفال يمثلون النصيب الأكبر من الضحايا الشهريين حتى يونيو/حزيران 2025 دون احتساب كبار السن، لتستمر هذه الفئات في تصدر حصيلة الضحايا المسجلة مع تواصل العمليات العسكرية.

وبحسب إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة حتى 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أسفرت الأعمال العسكرية عن مقتل 74,243 شخصاً على الأقل، من بينهم 1,115 رضيعاً، بالإضافة إلى تسجيل أكثر من 175 ألف إصابة.

وبلغ عدد المصابين جراء الهجوم الإسرائيلي 175,232 شخصاً. وتوزعت حصيلة القتلى المسجلة بين 35,111 رجلاً (من 18 إلى 59 عاماً) بنسبة 47.79 بالمئة، في حين ضمت الفئات الأكثر هشاشة 21,784 طفلاً (أقل من 18 عاماً) بنسبة 29.65 بالمئة، و11,213 امرأة (من 18 إلى 59 عاماً) بنسبة 15.26 بالمئة، إلى جانب 5,355 من كبار السن بنسبة 7.29 بالمئة.

وتعود بداية الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة إلى الهجوم الذي قادته حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفر عن مقتل زهاء 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة. وأكدت إسرائيل خلال الحرب أنها تسعى لتجنب الضحايا المدنيين عبر إصدار أوامر الإخلاء.

ولا تفرّق بيانات وزارة الصحة بين المدنيين والمسلحين. وفي حين صرح الجيش الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 2025 عبر وكالة رويترز بقتل قرابة 20 ألفاً من مقاتلي حماس، أوردت صحيفة "جيروساليم بوست" عن الجيش في يناير/كانون الثاني 2026 أن العدد وصل إلى نحو 25 ألف مقاتل. وبدورها، اعتبرت حماس التقديرات الإسرائيلية مبالغاً فيها دون أن تفصح عن عدد قتلاها.

رُضع وأيتام وأرامل يدفعون الثمن

حقيبة ظهر على جثة طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات أثناء جنازتها في خان يونس، في 16 سبتمبر/أيلول 2026

طالت النيران أكثر من 21 ألف طفل في قطاع غزة، بينهم 1,115 رضيعاً لم يكملوا عامهم الأول، و5,415 طفلاً في الفئة العمرية (1-5 سنوات)، و7,903 أطفال في الفئة (6-12 سنة)، و7,351 طفلاً في الفئة (13-18 سنة). كما شهدت الحرب مقتل 599 طفلاً ولدوا وقُتلوا أثناء التصعيد، وهو ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لوصف غزة بأنها أصبحت "مقبرة للأطفال".

وخلّفت الحرب أبعاداً إنسانية صعبة على الأطفال، حيث رُصد وجود 61,216 يتيماً، من بينهم 58,503 أطفال فقدوا أحد الوالدين، و2,713 طفلاً فقدوا كلا الوالدين، فيما ارتفع عدد الأرامل من النساء إلى 24,917 امرأة.

الحصيلة في ازدياد

رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تستمر وزارة الصحة في نشر تحديثات شبه يومية للضحايا بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية وانتشال الجثامين من زوايا الأنقاض.

وأوضح مدير وحدة المعلومات الصحية في وزارة الصحة زاهر الوحيدي لـ"بي بي سي" وجود نحو 7,400 مفقود تحت الأنقاض في مختلف مناطق القطاع. وذكرت الوزارة في بيان بتاريخ 20 سبتمبر/أيلول 2026 أن عدد القتلى منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بلغ 1,393 قتيلاً، مع انتشال 831 جثماناً من تحت الركام.

تقديرات تفوق الأرقام المعلنة

نشرت مجلة "ذا لانسيت غلوبال هيلث الطبية" في أبريل/نيسان 2026 دراسة أشرف عليها مايكل سباغات، الأستاذ بجامعة لندن والمتخصص في أعداد قتلى النزاعات، وقدرت الدراسة وفيات العنف خلال أول 15 شهراً من الحرب بنحو 75,200 شخص، وهو رقم يتجاوز تقدير وزارة الصحة للفترة بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و5 يناير/كانون الثاني 2025 والبالغ 49,090 قتيلاً.

مدى موثوقية الأرقام

جنازة جماعية في رفح في جنوب قطاع غزة لدفن جثامين 47 فلسطينياً كانت إسرائيل قد احتجزتها ثم أفرجت عنها لاحقاً  في 7 مارس/آذار 2024
يستحق الانتباه

صرح سباغات لـ"بي بي سي" بأن بيانات وزارة الصحة في غزة "موثوقة بدرجة عالية، لكنها لا تشمل جميع الوفيات الناجمة عن العنف"، معزياً ذلك إلى شفاهيتها المعتمدة على قوائم اسمية مفصلة بالأعمار والجنس وأرقام الهويات الوطنية، مما يتيح التحقق الميداني من كل حالة.

وتعتمد وكالات الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية على بيانات الوزارة، مشيرة إلى امتلاكها قدرات جيدة في جمع البيانات وتحليلها، في حين لفتت مفوضية حقوق الإنسان إلى أن الأرقام قد تكون أقل من الواقع الفعلية.

ورغم تشكيك إسرائيل الرسمي في البيانات، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية في يناير/كانون الثاني عن مصدر عسكري رفيع اعتراف الجيش بمقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني في الحرب. ورداً على التشكيك، أكد زاهر الوحيدي لـ"بي بي سي" إتاحة القوائم المرفقة بأرقام الهويات لأي جهة تفضل التحقق.

كما أكد باحثو مجلة "لانسيت" أن بيانات الوزارة تحفظية وموثوقة، وأوضح الوحيدي أن هامش الخطأ قد يتراوح بين 5 إلى 10 بالمئة لقتلى لم يُجرَ توثيقهم بسبب إبادة عائلات بأكملها، مبيناً أن هذه البيانات لا تتضمن الوفيات غير المباشرة كالتغذية والبرد.

وفي السياق ذاته، اتهمت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية"، وهو ما رفضته الخارجية الإسرائيلية واصفة التقرير بـ"المنحاز والخاطئ" وطالبت بحل اللجنة.

طريقة الاحتساب

بين الوحيدي أن جميع القتلى المسجلين في الإحصائية الرسمية معروفو الهوية، بينما يستثنى منها نحو 875 قتيلاً مجهولي الهوية، والوفيات غير المباشرة كالانخفاض الشديد في درجات الحرارة وسوء التغذية.

وعن آلية التوثيق، أوضح سباغات أن النظام اعتمد أولاً على تسجيل الجثامين الواردة لثلاجات الموتى بالمستشفيات، ومع تضرر المستشفيات أضيفت قناة ثانية تتيح للأقارب الإبلاغ عبر استمارات إلكترونية تخضع للمراجعة والتدقيق القضائي لمنع التكرار.

واختتم سباغات بالإشارة إلى صعوبة حصر جميع الوفيات في المدى القريب، مقدماً مثالاً بحرب كوسوفو التي لم تنتهِ مشاريع حصر ضحاياها منذ نحو 25 عاماً.

أبرز ما جاء في الخبر

  • وسجل الشهراني الأولان من الحرب حصيلة الدم الأكبر؛ إذ قُتل 10,803 أشخاص في أكتوبر/تشرين الأول 2023، و9,955 شخصاً في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
  • كما شهدت الحرب مقتل 599 طفلاً ولدوا وقُتلوا أثناء التصعيد، وهو ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لوصف غزة بأنها أصبحت "مقبرة للأطفال".
  • وأوضح مدير وحدة المعلومات الصحية في وزارة الصحة زاهر الوحيدي لـ"بي بي سي" وجود نحو 7,400 مفقود تحت الأنقاض في مختلف مناطق القطاع.
  • ورداً على التشكيك، أكد زاهر الوحيدي لـ"بي بي سي" إتاحة القوائم المرفقة بأرقام الهويات لأي جهة تفضل التحقق.

إخلاء مسئولية: هذا المحتوى لم يتم انشائه او استضافته بواسطة موقع24 ساعة نيوز وأي مسئولية قانونية تقع على عاتق الطرف الثالث

📰 المصدر: BBC

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز