11:28 مساءً
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار اليوم
فيديو

خالد الجندي: لا تتسرع في الحكم على ابتلاءات الحياة.. فقد تخفى حكمتها

27 أكتوبر 2026100

ذكر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن قصص القرآن الكريم ليست مجرد حكايات عن أشخاص عاشوا في الماضي، وإنما تتضمن مواقف وتجارب إنسانية قد يمر بها الإنسان في حياته، موضحًا أن ما قصه القرآن عن الأمم والأنبياء قد تتكرر بعض أحداثه في حياة الناس، بما تحمله من ابتلاءات ومحن ومواقف تحتاج إلى الصبر وحسن الفهم.

قصص القرآن تحمل دروسًا لمواقف يمر بها الإنسان في حياته

وأردف خالد الجندي، أثناء حلقة برنامج" لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة" dmc": أن الإنسان قد يتعرض لفقدان ابنه أو أحد أحبائه، أو خسارة أمواله، أو المرض، أو الظلم، أو الخيانة، وقد يمر بمواقف لا يفهم حكمتها في البداية، مستشهدًا بقصة سيدنا موسى والخضر عليهما السلام، وما شهدته من أحداث بدت غريبة في ظاهرها، قبل أن تتضح الحكمة منها، مؤكدًا أن الإنسان لا ينبغي أن يتسرع في الحكم على كل ما يواجهه في حياته. وشدد الشيخ خالد الجندي على خطورة شيطان الإنس، موضحًا أن خطره قد يكون أشد من شيطان الجن؛ لأن شيطان الإنس قد يتخفى في صورة ناصح أو صديق أو شخص قريب يحظى بثقة الإنسان، ويقدم له النصائح والمعلومات التي تبدو في ظاهرها صحيحة، بينما قد تكون وراءها نوايا غير معلنة أو أهداف تضر به.

وسوسة الشيطان قد تأتي من الجن والإنس

واستشهد بقوله تعالى في سورة الناس: «مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ۝ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ۝ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ»، موضحًا أن الوسوسة قد تأتي من الجن، كما قد تأتي من البشر، وأن الإنسان ينبغي أن ينتبه إلى ما يتلقاه من نصائح وتأثيرات، حتى لو صدرت عن أشخاص قريبين منه، مثل الأصدقاء أو الأقارب أو الجيران أو زملاء العمل أو غيرهم ممن يظهرون بمظهر الناصحين.

برز الثعلب يومًا في ثياب الواعظينا المظهر لا يكشف حقيقة المقاصد

وأشار خالد الجندي إلى أن المظهر لا يكشف دائمًا حقيقة المقاصد، فقد يتحدث الإنسان باسم النصح والإرشاد، بينما يسعى إلى الإضرار بغيره أو دفعه إلى طريق خاطئ، مستشهدًا بقول الشاعر أحمد شوقي: «برز الثعلب يومًا في ثياب الواعظينا»، في تصوير للشخص الذي يتستر خلف الموعظة والنصيحة لتحقيق أهداف أخرى.

كيف تميز بين النصيحة الصادقة والكلام الذي يقود إلى الضرر؟

وشدّد على خالد الجندي أن العبرة ليست بالكلام المعسول أو الصورة التي يظهر بها الأشخاص، وإنما بحقيقة ما يدعون إليه ونتائج نصائحهم، داعيًا إلى الوعي وعدم الانسياق وراء كل رأي أو نصيحة دون تفكير، مع التمييز بين النصيحة الصادقة والكلام الذي قد يبدو نافعًا بينما يقود إلى الضرر.

إخلاء مسئولية: هذا المحتوى لم يتم انشائه او استضافته بواسطة موقع24 ساعة نيوز وأي مسئولية قانونية تقع على عاتق الطرف الثالث

📰 المصدر: مصراوي

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز