12:43 مساءً
الأربعاء 7 أكتوبر
أخبار اليوم

مناشدات للسعودية بالعفو عن شاب حُكم عليه بالإعدام بسبب تعليق على فيسبوك

6 أكتوبر 2026205 دقائق قراءة

Author, دينوك هيوواثارانا – خدمة بي بي سي السنهالية Role, جوليانا خان – بي بي سي نيوز

Published قبل 17 دقيقة مدة القراءة: 4 دقائق "ألتمس منكم الرحمة إزاء الأخطاء التي ارتكبها ابني.

أرجو أن تسامحوه وتعيدوه إلينا". بهذه الكلمات التي اختلطت بالدموع، أطلقت السريلانكية، راسامانيكام يوغالاكشمي، نداء يائساً لإنقاذ حياة ابنها الأكبر، أنوجان سيفاراسا.

ويواجه العامل المهاجر البالغ من العمر 24 عاماً عقوبة الإعدام في السعودية، بعدما أدانته محكمة استئناف بتهمة التجديف بحق الإسلام والنبي محمد، نتيجة تعليق كتبه على فيسبوك. وأثارت القضية صدمة واسعة في سريلانكا، ما أدى إلى تنامي القلق وتقديم عرائض من منظمات المجتمع المدني في أنحاء البلاد.

كما نسقت أحزاب سياسية عدة وجهات حكومية جهوداً دبلوماسية، سعياً للحصول على عفو. ومع ذلك، لم تتلقَّ العائلة أي تحديثات بشأن وضعه منذ 28 سبتمبر/أيلول الماضي. وكانت الحكومة السريلانكية قد طلبت من الأسرة الامتناع عن الإدلاء بمزيد من التصريحات في أثناء استمرار الجهود الدبلوماسية.

ولم تنشر السلطات السعودية جدولاً زمنياً رسمياً لتنفيذ الحكم، ولا يزال من غير الواضح موعد تنفيذه. وتملك السعودية سجلاً في تنفيذ أحكام الإعدام من دون إخطار مسبق للعائلات أو السفارات الأجنبية، إذ لا يُبلَغ الأقارب إلا بعد تنفيذ الحكم.

وجرت ملاحقة أنوجان قضائياً بعد خلاف على وسائل التواصل الاجتماعي، أعقب حادثة وقعت في غضون رحلة حج هندوسية في سريلانكا.

يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك الحلقات

البودكاست نهاية ففي أواخر يونيو/حزيران، انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي لقطات لشاب مسلم يركل كلباً، كان يسير خلف حجاج هندوس، ما أشعل جدالاً دينياً على الإنترنت. وخلال تلك السجالات، نشر أحد المستخدمين تعليقات مهينة بحق أحد الآلهة الهندوسية، ما دفع أنوجان إلى نشر رد باللغة التاميلية تضمّن إساءة إلى النبي محمد.

ورغم أن أنوجان حذف تعليقه سريعاً ونشر مقطع فيديو يعتذر فيه، فقد جرى التقاط لقطة للشاشة تتضمن التعليق، ووصلت إلى جهة عمله وإلى السلطات السعودية، ما أدى إلى اعتقاله في يوليو/تموز. وصودرت أجهزته الشخصية لاحقاً، كما حذفت السلطات السعودية حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأفاد شقيقه، هامسيدان سيفاراسا، لخدمة بي بي سي السنهالية: "لم يكن أحد في السعودية يعلم شيئاً عن هذه المسألة. أفراد في سريلانكا هم من أرسلوا رسائل إلكترونية إلى الشركة التي كان يعمل فيها أخي.

ولا أرغب حتى في ذكر هوية هؤلاء الأشخاص". وبحسب هامسيدان، أبلغت الشركة التي يعمل لديها أنوجان السلطات في السعودية، التي فتحت قضية بحقه. وكانت المحكمة الجنائية في منطقة الأحساء قد حكمت في البداية على أنوجان بالسجن لخمس سنوات، إضافة إلى غرامة قدرها ثلاثة ملايين ريال سعودي (نحو 800 ألف دولار).

ووفقاً لوزير الخارجية السريلانكي، فيجيثا هيراث، فقد رُفض الاستئناف الذي قُدم نيابة عن أنوجان بهدف تخفيف عقوبته. وفي 17 سبتمبر/أيلول، شهدت القضية تحولاً جذرياً بعدما قدم الادعاء السعودي استئنافاً طالب فيه بمحاكمة أنوجان بموجب الشريعة الإسلامية، بدلاً من قانون الجرائم الإلكترونية في البلاد.

واستجابت محكمة الاستئناف لطلب الادعاء، وشددت العقوبة إلى الإعدام. وأكدت وزارة الخارجية السريلانكية أنها تتخذ جميع الخطوات المتاحة لمساعدة أنوجان.

والتقت عائلة أنوجان الرئيس السريلانكي، أنورا كومارا ديساناياكي، في الأمانة الرئاسية في 21 سبتمبر/أيلول. وشدّد على الرئيس لهم أن الحكومة لن تدخر جهداً للحصول على عفو عام له، ووجّه القنوات الدبلوماسية للتواصل مع السلطات السعودية. كما حشدت القضية دعماً من مختلف الطوائف الدينية.

فقد قدّم كبار القادة البوذيين، إلى جانب زعماء دينيين هندوس، مذكرة إلى الأمانة الرئاسية طالبوا فيها بتدخل عاجل من الدولة. إضافة إلى ذلك، يتوجه هذا الأسبوع وفد قانوني سريلانكي مؤلف من أربعة أعضاء إلى السعودية، للقاء فريق الدفاع المحلي عن أنوجان.

وأفاد أحد أعضاء الوفد، المستشار الرئاسي أوبول كومارابيروما، لخدمة بي بي سي السنهالية: "هناك شركتا محاماة في السعودية تتوليان قضية أنوجان. ونحن ذاهبون للقاء محاميي هاتين الشركتين، ومناقشة القضية، ووضع خطة لما يمكن القيام به لاحقاً".

رئيس سريلانكا (الرابع من اليمين) خلال لقائه مع عائلة أنوجان

وفي هذه الأثناء، انقطعت الاتصالات تماماً بين أنوجان وعائلته في بلده. وأفاد هامسيدان في 28 سبتمبر/أيلول: "لم يتصل أخي منذ يومين. أبلغنا السفارة وطلبنا من المسؤولين النظر في الأمر وإطلاعنا على المستجدات.

وقالوا إنهم سيتحققون من ذلك. وما زلنا ننتظر، إذ لم نتلقَّ أي رد حتى الآن".

وفي السجون السعودية، يفقد المحكوم عليهم بالإعدام عادة إمكان استخدام الهواتف المحمولة الشخصية، وتُجرى الاتصالات الرسمية حصراً عبر سلطات السجن. وأثارت منظمات حقوقية مراراً مخاوف بشأن الأحكام القاسية المرتبطة بالتعبير عبر الإنترنت في السعودية.

وفي يوليو/تموز 2023، حُكم على محمد الغامدي، وهو معلم سعودي متقاعد، بالإعدام نتيجة تعليقات نشرها على عدة منصات للتواصل الاجتماعي، وفقاً للأمم المتحدة. وذكر فيليب لوثر، مدير البحوث والدعم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية آنذاك: "إن الحكم بالإعدام على محمد بن ناصر الغامدي، الذي لا يتجاوز عدد متابعيه 10 أشخاص على حسابيه المجهولين على تويتر، والمتهم فقط بالتعبير عن آرائه على وسائل التواصل الاجتماعي، هو أمر مثير للسخرية". وقد أُلغي الحكم بحق الغامدي، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 30 عاماً، وفقاً لمنظمة "القسط" لحقوق الإنسان، وهي منظمة مستقلة غير حكومية تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها في السعودية.

ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، يوجد أكثر من 10 ملايين عامل أجنبي في السعودية. وتؤكد جماعات حقوقية أن العمال المهاجرين من ذوي الأجور المنخفضة يواجهون تحديات خاصة داخل النظام القضائي السعودي، نتيجة حواجز اللغة وغياب التمثيل القانوني المناسب.

وتُعد أحكام الإعدام في قضايا التجديف نادرة نسبياً، مقارنة بالأحكام الصادرة في قضايا المخدرات أو القتل أمام المحاكم السعودية.

أبرز ما جاء في الخبر

  • Author, دينوك هيوواثارانا – خدمة بي بي سي السنهالية Role, جوليانا خان – بي بي سي نيوز
  • Published قبل 17 دقيقة مدة القراءة: 4 دقائق "ألتمس منكم الرحمة إزاء الأخطاء التي ارتكبها ابني.
  • بهذه الكلمات التي اختلطت بالدموع، أطلقت السريلانكية، راسامانيكام يوغالاكشمي، نداء يائساً لإنقاذ حياة ابنها الأكبر، أنوجان سيفاراسا.
  • وأفاد هامسيدان في 28 سبتمبر/أيلول: "لم يتصل أخي منذ يومين.
📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز