2:06 مساءً
الأربعاء 7 أكتوبر
أخبار اليوم

احتجاجات فرنسا: الغاز المسيل للدموع في باريس ومرسيليا مع اتساع الاحتجاجات الطلابية في أنحاء البلاد

7 أكتوبر 2026306 دقائق قراءة

Author, بول كيربي Role, محرر الشؤون الأوروبية الرقمية

Author, هيو سكوفيلد Role, في باريس

Author, نيك بيك Role, في ليل و Author, مارك لوين

Role, في مارسيليا Published قبل 2 ساعة

مدة القراءة: 5 دقائق خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في مختلف أنحاء فرنسا، مع امتداد موجة الاحتجاجات التي بدأها طلاب المدارس الثانوية لتشمل أولياء أمورهم وطلاب الجامعات والنقابات.

وسار حشد من المراهقين من ساحة الجمهورية في باريس، مطالبين بمزيد من الموارد للمدارس، وتقليص ما وصفوه بقمع الشرطة. واشتبكت الشرطة مع المتظاهرين في ليون، واستخدمت الغاز المسيل للدموع في باريس ومرسيليا، وخراطيم المياه في رين، إلا أن الاضطرابات الخطيرة التي شهدتها احتجاجات سابقة لم تتكرر على نطاق واسع. وأدان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أعمال العنف السابقة، وأفاد بأنه منذ بدء الاحتجاجات أُصيب 215 طالباً و85 من العاملين، إضافة إلى 715 من أفراد الشرطة.

وقالت الحكومة إن 891 مدرسة ثانوية شهدت اضطرابات يوم الثلاثاء، وهو ما يمثل ما يقرب من ربع جميع المدارس الثانوية في البلاد، وأضافت أن أكثر من 250 ألف متظاهر نزلوا إلى الشوارع في غضون اليوم. وبالمقابل، قدرت اتحادات الطلاب عدد المشاركين بـ450 ألفاً، وقالت إن الطلاب أغلقوا مداخل 1800 مدرسة ثانوية، فيما أطلق المحتجون على هذه المرحلة اسم "المرحلة الثالثة" من حركتهم الاحتجاجية.

وفي مرسيليا، تحرك آلاف المتظاهرين في أنحاء المدينة، متوقفين أحياناً لترديد الهتافات قبل مواصلة المسير مع تغيير الشرطة لاتجاه انتشارها. واستخدم عدد من المحتجين الملثمين حواجز وحاويات قمامة، وحاولوا إقامة متاريس تفصلهم عن الشرطة.

وأطلقت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع، فتفرق المحتجون. وقالت أليسا، وهي طالبة في مرسيليا: "معظمنا ليس عنيفاً. ننزل إلى الشوارع لأنهم أغلقوا مدارسنا…

والمدارس تتداعى". وأردف صديقها ساشا أن أسقف المدارس في مرسيليا تتسرب منها المياه وأن الظروف فيها سيئة عموماً، "لذلك لا نستطيع فعلاً الدراسة لفترات طويلة".

وتابع: "سنواصل ذلك حتى يتم اتخاذ إجراءات مناسبة".

طالب ملثم يحاول ركل عبوة غاز مسيل للدموع خلال اشتباكات مع شرطة مكافحة الشغب الفرنسية، أثناء مظاهرة شارك فيها طلاب المدارس الثانوية والجامعات، بدعم من نقابات المعلمين وأولياء الأمور، في باريس، ضمن يوم من الاحتجاجات وإغلاق المدارس في أنحاء البلاد، تعبيراً عن الغضب إزاء اكتظاظ الصفوف ونقص المعلمين وتهالك المباني المدرسية.
يحتل زعيم حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون حالياً المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي خلف مارين لوبان
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك الحلقات

البودكاست نهاية وفي البرلمان، اتهم رئيس الوزراء حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي بالسعي إلى "زرع الفوضى" قبل الانتخابات الرئاسية المقررة بعد سبعة أشهر. ويقترب الرئيس إيمانويل ماكرون من نهاية ولايته الثانية والأخيرة، بينما يحتل زعيم حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون راهناً المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي خلف مارين لوبان زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتشدد.

وكان من المقرر أن يترأس ماكرون اجتماعاً للوزراء في قصر الإليزيه مساء الثلاثاء لتقييم الوضع. وأفاد وزير التعليم إدوار جيفري بأنه دعا منذ البداية إلى الحوار بدلاً من إغلاق المدارس أو حصارها، واشتكى من أن "عناصر شديدة العنف تسللت إلى التحركات الطلابية في المدارس الثانوية".

ويواجه الآن ضغوطاً للاستجابة لمطالب الطلاب. إلا أن لم تحقق الإجراءات التي عُرضت حتى الآن، بما في ذلك إنشاء منصة إلكترونية تتيح للطلاب التعبير عن مشكلاتهم وتخصيص فترة بعد ظهر يوم الجمعة لنقاشات داخلية في المدارس، تأثيراً يُذكر.

ويبدو أن فرص انتهاء الاحتجاجات قريباً ضئيلة. فقد أعلنت أكبر نقابة عمالية في فرنسا، الكونفدرالية العامة للشغل، أن مزيداً من الاحتجاجات التي يشارك فيها طلاب المدارس والجامعات يجري التخطيط لها يوم الخميس.

مجموعة من المتظاهرين يحملون الأعلام الفرنسية ويقفون أمام عناصر من قوات الأمن خارج ثانوية مايول في مدينة بربينيان، في إقليم البيرينيه الشرقية جنوبي فرنسا، في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وتسود مخاوف واسعة بشأن مزاعم استخدام الشرطة "قوة غير متناسبة"، وقد فتحت هيئة التفتيش العامة للشرطة الفرنسية تحقيقات في عدد من القضايا. ووجّه الادعاء العام اتهامات إلى أحد عناصر الشرطة الذي أطلق قنبلة غاز مسيل للدموع على طالب ثانوي في سانت أوان لومون شمال غربي باريس الأسبوع الماضي، تهمة "ممارسة العنف… بما أدى إلى تشويه أو عجز دائم".

وكان إيدن، البالغ من العمر 14 عاماً، ضمن مجموعة كانت تغلق أو تحاصر ثانوية شاتو ديبلوش المخصصة لمن تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً عندما أُصيب في وجهه. وأفاد محاميه بأنه تعرض لكسر في الفك، وإن أسنانه العلوية تحطمت، كما فقد أربعة من أسنانه السفلية.

ويوم الإثنين، فقد فتى يبلغ من العمر 15 عاماً يده بعد إطلاق قنبلة تستخدمها الشرطة لمنع تطويق عناصرها، في ظروف غير واضحة بالقرب من مدرسة في مدينة لانس شمال البلاد. وتقول السلطات إنه التقط القنبلة وهي من نوع "ستينغ بول" قبل أن تنفجر، إلا أن الطلاب يزعمون أنه أُصيب بها مباشرة بعد أن أطلقها أحد أفراد الشرطة.

وتُعد هذه القنبلة سلاحاً غير فتاك، وأفاد المحافظ المحلي بأن الحادث وقع عندما واجهت الشرطة مجموعة تضم ما بين 200 و250 طالباً كانوا يرمون الحجارة والألعاب النارية. وما بدأ كحالة غضب محلية نتيجة اكتظاظ الصفوف ونقص الكوادر التعليمية وتردي مباني المدارس في ضاحية سين سان دوني شمال باريس، انتشر منذ ذلك الحين في أنحاء البلاد، وامتد بدوره إلى بعض الجامعات. وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، قالت وزارة الداخلية الفرنسية إن إجمالي من أوقفتهم الشرطة أو اعتقلتهم منذ 28 سبتمبر/ أيلول بلغ 6547 شخصاً.

وشارك في احتجاجات الثلاثاء أشخاص من مختلف الأعمار. فقد انضم زوجان في السبعينيات من العمر، ألان وميشيل، إلى المسيرة في وسط باريس دعماً للطلاب الشباب، موضحين أنهما، بصفتهما معلمين سابقين، يدركان المشكلات التي يواجهها نظام التعليم الفرنسي.

وذكر ألان لبي بي سي وصوته يرتجف: "نحن جدان لثلاثة طلاب شاركوا جميعاً في هذه الاحتجاجات. لقد احتجوا سلمياً أمام مدارسهم الثانوية في باريس أثناء الأيام الأخيرة، لكنهم تعرضوا رغم ذلك للغاز المسيل للدموع".

مشاركة إضافية في التغطية من مانون برات في باريس.

أبرز ما جاء في الخبر

  • وبالمقابل، قدرت اتحادات الطلاب عدد المشاركين بـ450 ألفاً، وقالت إن الطلاب أغلقوا مداخل 1800 مدرسة ثانوية، فيما أطلق المحتجون على هذه المرحلة اسم "المرحلة الثالثة" من حركتهم الاحتجاجية.
  • وأردف صديقها ساشا أن أسقف المدارس في مرسيليا تتسرب منها المياه وأن الظروف فيها سيئة عموماً، "لذلك لا نستطيع فعلاً الدراسة لفترات طويلة".
  • وتسود مخاوف واسعة بشأن مزاعم استخدام الشرطة "قوة غير متناسبة"، وقد فتحت هيئة التفتيش العامة للشرطة الفرنسية تحقيقات في عدد من القضايا.
  • وتقول السلطات إنه التقط القنبلة وهي من نوع "ستينغ بول" قبل أن تنفجر، إلا أن الطلاب يزعمون أنه أُصيب بها مباشرة بعد أن أطلقها أحد أفراد الشرطة.
📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز