11:11 مساءً
الخميس 1 أكتوبر
أخبار اليوم

الأردن يبدأ تنفيذ تعداده السكاني السابع لتحديث بياناته الديموغرافية

1 أكتوبر 2026205 دقائق قراءة

هديل غبون

عمّان، الأردن (CNN)– بدأ الأردن، الخميس، تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن 2026، في عملية تستمر حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة نحو 12 ألف باحث وباحثة، بهدف تحديث البيانات السكانية والديموغرافية والاجتماعية في المملكة، بما يشمل الأردنيين وغير الأردنيين المقيمين على أراضيها.

وقال مدير عام دائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات، إن التعداد يوفر بيانات حديثة تساعد في بناء الخطط الحكومية والتنموية على أساس أرقام تعكس الواقع السكاني في المملكة.

وأوضح فريحات، في تصريح لـCNN بالعربية، أن التعداد لا يقتصر على معرفة العدد الإجمالي للسكان، وإنما يوفر صورة أكثر تفصيلاً عن التركيبة السكانية والاجتماعية واحتياجات السكان، بما يساعد في تحسين التخطيط للخدمات والمشروعات.

وأضاف فريحات، حول التعداد الذي يُجرى كل 10 سنوات، أنه يمثل ممارسة إحصائية معترفاً بها دولياً، وتستخدمها الدول لتحديث بياناتها السكانية والاستناد إلى أرقام حديثة في التخطيط وصنع القرار، مشيراً إلى أن البيانات توفر صورة أكثر واقعية عن السكان في المملكة وتوزيعهم وخصائصهم.

ويشمل التعداد جميع المقيمين على الأراضي الأردنية، من الأردنيين وغير الأردنيين، دون أن تستهدف العملية التحقق من الوضع القانوني للمقيمين، وفقاً لفريحات، مبيناً أن الباحثين لا يسألون عن الوثائق أو تصاريح الإقامة أو الوضع القانوني لهم أو الشؤون المالية.

وأكد فريحات أن البيانات التي تُجمع لأغراض التعداد هي بيانات إحصائية، وأن الممارسة الإحصائية تقوم على فصل ما يشير إلى هوية الشخص الذي أدلى بالبيانات، بما يحافظ على الخصوصية.

وأشار فريحات إلى أن العمليات الميدانية ستغطي نحو 24 ألف بلوك إحصائي ونحو مليون مبنى، فيما يشارك في تنفيذ التعداد نحو 12 ألف باحث وباحثة، بينهم نحو 10 آلاف معلم ومعلمة من وزارة التربية والتعليم، و2000 من كوادر دائرة الإحصاءات، وباحثون مؤقتون تم تأهيلهم.

وستشمل العملية قرابة 2.5 مليون أسرة وأكثر من مليون مبنى، وفقاً للبيانات التي نشرتها الحكومة الأردنية.

تجربة إلكترونية

ويتضمن التعداد تجربة لجمع البيانات إلكترونياً من شريحة محددة من الأسر خلال الأيام الثلاثة الأولى من بداية التعداد، من خلال إرسال استمارات إلى أسر جرى تحديدها مسبقاً.

وأوضح فريحات أن هذه الأسر سبق تحديدها خلال زيارات ميدانية سابقة، وأبدى أفراد منها استعدادهم للمشاركة إلكترونياً، مشيراً إلى أن التجربة تمثل خطوة تمهيدية نحو تطوير عملية التعداد مستقبلاً، وصولاً إلى إمكانية التوسع في استخدام التعداد الإلكتروني في الدورة المقبلة.

وفيما يبدأ العد الميداني في الرابع من الشهر الجاري، قال فريحات إن حركة السكان عبر الحدود تمثل تحدياً تواجهه عمليات التعداد في مختلف دول العالم، مشيراً إلى اعتماد ممارسات وأدوات إحصائية متعارف عليها دولياً للتعامل مع حركة الأشخاص خلال فترة العد.

تاريخ التعدادات

شهد الأردن عبر تاريخه تطوراً تدريجياً في تعدادات السكان والمساكن، حيث انطلق أول تعداد عام 1952 كعملية عدّ سريعة وبسيطة، بلغ عدد السكان فيها 586.2 ألف نسمة. وتلاه التعداد الثاني عام 1961 ليغطي المملكة بضفتيها الشرقية والغربية، وفق المنهجيات العلمية للأمم المتحدة، وجمع بيانات ديموغرافية واقتصادية تفصيلية، فيما بلغ عدد سكان الضفة الشرقية 900.8 ألف نسمة.

وفي عام 1979، أُجري التعداد الثالث مقتصراً على المملكة (الضفة الشرقية)، بحسب الصفحة الرسمية لدائرة الإحصاءات العامة، بسبب ظروف الاحتلال في الضفة الغربية، وسجل 2.133 مليون نسمة. وشهد التعداد الرابع عام 1994 دمجاً بين تعدادي السكان والمساكن في عملية إحصائية واحدة، بلغ عدد السكان فيها 4.1395 مليون نسمة.

وواصلت الإحصاءات تطورها بتنفيذ التعداد الخامس عام 2004، الذي بلغ فيه عدد السكان نحو 5.1 مليون نسمة، ثم التعداد السادس عام 2015، الذي بلغ فيه عدد السكان نحو 9.5 مليون نسمة.

وبحسب نتائج التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2015، بلغ عدد الأردنيين نحو 6.6 مليون نسمة، أي ما يقارب 69% من إجمالي سكان المملكة، مقابل نحو 31% من غير الأردنيين، كان نحو نصفهم تقريباً من السوريين، بواقع 1.3 مليون نسمة.

وأرجعت حينها دائرة الإحصاءات ارتفاع أعداد السكان والهجرة إلى موجات من الهجرات القسرية المرتبطة بالأزمات السياسية والحروب في المنطقة، خاصة اللجوء السوري بعد عام 2011، وقد فرضت تلك التطورات ضغوطاً على مختلف جوانب الحياة والموارد في المملكة.

بيانات للتخطيط

من جانبه، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الدكتور موسى شتيوي، إن التعداد يوفر قاعدة واسعة من البيانات المتعلقة بالخصائص السكانية والديموغرافية والخدمات، بما يساعد على رصد التحولات التي شهدها المجتمع الأردني.

وأوضح أن البيانات تشمل العمر والهجرة الداخلية والخدمات الصحية والتعليمية والمساكن وبعض المؤشرات الاقتصادية والإعاقة والهجرة واللجوء.

وأضاف أن هذه البيانات تشكل أساساً للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي، وتساعد الحكومة والمجلس في مراجعة السياسات والتخطيط للمرحلة المقبلة، كما تتيح توجيه الموارد إلى المناطق الأكثر احتياجاً للتنمية.

وأشار إلى أن معدل الأمية في الأردن يبلغ اليوم، مثلاً، نحو 4%، وقال إن بيانات التعداد يمكن أن تظهر التباينات في هذه النسبة بين المناطق، بما يساعد على توجيه الموارد وفق الاحتياجات.

وأشار شتيوي إلى أن التغيرات التي شهدها الأردن خلال السنوات العشر الماضية، ومن بينها موجات اللجوء والتحركات السكانية وتغير أنماط المعيشة والعمالة غير الأردنية، تجعل التنبؤ بمعدلات النمو السكاني أكثر صعوبة.

📰 المصدر: CNN بالعربي
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز