أصدرت الحكومة الإثيوبية، الاثنين، بيانا جديدا بشأن قضية مياه نهر النيل مع مصر، وتحدثت فيه أيضًا عما اعتبرته ارتباطها التاريخي بالبحر الأحمر، وذلك بعد يوم من قمة رباعية استضافتها مصر لقادة السودان وإريتريا والصومال.
موقف أديس أبابا من التحديات الإقليمية
قالت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان، الاثنين، إن أديس أبابا على أتم الاستعداد للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية الجوهرية، مع حث جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة على معالجة التحديات المشتركة من خلال الحوار البنّاء والشراكة والالتزام بمبادئ حسن الجوار، بدلاً من اللجوء إلى المواجهة أو تبني مقاربات الربح والخسارة المطلقة (صفرية المحصلة).
حقوق استغلال النيل الأزرق
كما ذكر البيان أن إثيوبيا هي منبع النيل الأزرق إذ ينشأ بأكمله تقريبا في المرتفعات الإثيوبية، ويسهم بنحو 85% من إجمالي تدفق مياه نهر النيل، مضيفة أنه ينبغي أن يستند أي نقاش يتعلق باستغلال النيل الأزرق وإدارته إلى هذه الحقائق الجوهرية.
الارتباط بالبحر الأحمر
كما تطرق البيان إلى ما وصفته وزارة الخارجية الإثيوبية بالارتباط الوثيق لإثيوبيا بالبحر الأحمر سواء من الناحية الجغرافية أو التاريخية، وقال: رغم تغير الحدود السياسية بمرور الزمن، تظل إثيوبيا وثيقة الصلة بالبحر الأحمر، حيث تقع أقرب حدودها على مسافة لا تتجاوز 30 ميلاً من الساحل.
وأضافت الوزارة أن أي نقاش جاد حول الشؤون البحرية الإقليمية والهياكل الأمنية يجب أن يضع في اعتباره مصالح إثيوبيا المشروعة وارتباطها الراسخ بالبحر الأحمر.
وأكد البيان الإثيوبي أن هذه الحقائق الجغرافية والتاريخية لا يمكن تغييرها بفعل الخطاب السياسي، أو التدابير القسرية، أو ممارسات زعزعة الاستقرار، مضيفًا أن الإجراءات التي تتم عبر أطراف بالوكالة أو أعمال العدوان لن تغير الحقائق على الأرض، ولن تنتقص من مصالح إثيوبيا المشروعة أو دورها ومسؤولياتها في المنطقة.
مخرجات القمة الرباعية في العلمين
وشهدت مدينة العلمين المصرية، الأحد، إصدار مصر والسودان وإريتريا والصومال، إعلانًا مشتركًا تناول موضوعات الأزمات في السودان والملاحة في البحر الأحمر ووحدة الصومال، بجانب الاستخدامات المائية للأنهار وخصوصا نهر النيل.
وحضر الاجتماع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس إريتريا أسياس أفورقي، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبدالفتاح البرهان، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.
وكما توافق الرباعي على التأكيد على مبدأ حرية الملاحة وأن حوكمة البحر الأحمر مسئولية حصرية للدول المشاطئة.
وأكدوا أيضًا على أهمية احترام القانون الدولي في الأنهار العابرة للحدود، ومنها نهر النيل، لا سيما مبدأ عدم الإضرار، ووجوب التعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تضر بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي مصب نهر النيل.
توترات دبلوماسية وتصعيد متبادل
كان مسؤولون إثيوبيون قد اتهموا مؤخرًا مصر وإريتريا والسودان بدعم فصائل مسلحة معارضة تسعى للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وهو ما نفته الدول الثلاث.
وأعلنت أديس أبابا، الخميس الماضي، دبلوماسيًا مصريًا شخصًا غير مرغوب فيه، ومنحته 48 ساعة لمغادرة البلاد، وهو ما ردت عليه القاهرة بخطوة مماثلة.
كما أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية عزمها إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرا، ردًا على ما وصفتها بأعمال العداء والتصعيد المباشرة وغير المباشرة التي تقوم بها إريتريا ضد إثيوبيا، بحسب وكالة الأنباء الإثيوبية (إينا).
ومن جانبها، حثّت الولايات المتحدة إثيوبيا وإريتريا على ضبط النفس في ظل التوترات بين البلدين، محذرة من أنها قد تؤثر على المنطقة بأسرها.
أبرز ما جاء في الخبر
- وأضافت الوزارة أن أي نقاش جاد حول الشؤون البحرية الإقليمية والهياكل الأمنية يجب أن يضع في اعتباره مصالح إثيوبيا المشروعة وارتباطها الراسخ بالبحر الأحمر.
- وكما توافق الرباعي على التأكيد على مبدأ حرية الملاحة وأن حوكمة البحر الأحمر مسئولية حصرية للدول المشاطئة.
- وأعلنت أديس أبابا، الخميس الماضي، دبلوماسيًا مصريًا شخصًا غير مرغوب فيه، ومنحته 48 ساعة لمغادرة البلاد، وهو ما ردت عليه القاهرة بخطوة مماثلة.
- ومن جانبها، حثّت الولايات المتحدة إثيوبيا وإريتريا على ضبط النفس في ظل التوترات بين البلدين، محذرة من أنها قد تؤثر على المنطقة بأسرها.



