9:06 مساءً
السبت 10 أكتوبر
أخبار اليوم

ترامب يرجئ ضرب إيران لما بعد انتخابات التجديد النصفي

10 أكتوبر 2026205 دقائق قراءة

شكّل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، عدم نيته مهاجمة إيران مجدداً قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل، اعترافاً ضمنياً بالتأثيرات السلبية التي تلحقها هذه الحرب بحظوظ حزبه الجمهوري، بعدما خالفت مسارها وعوده السابقة بتحقيق انتصار سريع.

وباتت المعارضة المتزايدة للنزاع وما رافقه من ارتفاع في أسعار البنزين والديزل عاملاً أساسياً في تعقيد المعارك الانتخابية لمرشحي الحزب الجمهوري في ولايات مثل آيوا وأوهايو ونورث كارولينا، وهي مناطق كان ترامب قد حسم الفوز فيها بسهولة قبل عامين.

تداعيات انتخابية وأزمة وقود

تُظهر إشارة ترامب إلى التوقيت الانتخابي إدراكه المباشر للعبء الذي تشكله الحرب على حزبه في معركة السيطرة على الكونغرس. ويضع هذا النزاع الرئيس الأمريكي في مأزق، خاصة بعدما أكد في خطاب تنصيبه الثاني قبل 20 شهراً أن معيار نجاحه سيُقاس بـ "الحروب التي لا نخوضها أبداً".

وكتب ترامب عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" أن الحصار المفروض على صادرات النفط والسفن الإيرانية قاد البلاد إلى "وضع سيء للغاية"، مضيفاً: "لن نهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي".

وجاء هذا الموقف عقب تقارير نشرتها مجلة "ذا أتلانتيك" وموقع "أكسيوس" ذكرت أنه كان يدرس استئناف العمليات العسكرية الكبرى قبل انتخابات 3 نوفمبر بهدف إظهار القوة وإقناع الرأي العام بقرب نهاية الحرب. لكن بعض الجمهوريين باتوا يضغطون لإنهائها، ومن بينهم مايك روجرز، المرشح لمجلس الشيوخ عن ميشيغان، الذي صرح قائلاً: "يجب أن تنتهي الحرب في إيران، وأن تنتهي بسرعة".

وكشف استطلاع مشترك لشبكة CNN ومؤسسة SSRS أن أكثر من 7 من كل 10 ناخبين في آيوا وأوهايو يعتبرون أن سياسات ترامب زادت من تكاليف المعيشة، بينما أوضح مركز "بيو" أن 74% من الأمريكيين باتوا قلقين حيال أسعار الطاقة مقارنة بـ 43% فقط قبل اندلاع النزاع.

مساعٍ إيرانية ومفاوضات مؤجلة

بدت إيران وكأنها نجحت في استغلال ملف الانتخابات للضغط سياسياً على ترامب، مكررة دوراً شبيهاً بما حدث في انتخابات عام 1980 خلال أزمة الرهائن في عهد جيمي كارتر، عبر عرقلة حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز ومناطق مجاورة.

وكان ترامب قد صرح في اجتماع وزاري في مايو الماضي بالقول: "لقد ظنوا أن بإمكانهم الانتظار حتى أتراجع؛ كانوا يقولون: 'سننتظر حتى يضعف موقفه، فلديه انتخابات التجديد النصفي'. لكنني لا أبالي بانتخابات التجديد النصفي"، مضيفاً أواخر الشهر الماضي: "أعتقد أننا سنبرم اتفاقاً مباشرة بعد الانتخابات، لأنه ليس من المنطقي ألا يفعلوا ذلك. إنهم ينتظرون ليروا كيف سيكون أدائي في انتخابات التجديد النصفي".

وفي السياق نفسه، رفض ترامب عرضاً إيرانياً أواخر سبتمبر تضمن إعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية مقابل تخفيف الحصار، مفضلاً المضي في استراتيجيته الحالية.

ضغوط اقتصادية وتعثر استراتيجي

رغم إعلان واشنطن تراجع قبضة طهران على مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة النفطية نسبياً، إلا أن الوضع يظل غير مستقر؛ إذ سجلت "رويترز" عبور سبع سفن فقط الثلاثاء، و10 سفن الأربعاء. كما استقر متوسط سعر البنزين محلياً عند 4.36 دولار للغالون، وارتفع خام برنت بنسبة 4% يوم الخميس بالتزامن مع تصاعد القتال بين الحوثيين في اليمن والمملكة العربية السعودية.

من جانبه، علق وزير الخزانة سكوت بيسنت في 31 أغسطس قائلاً: "أعتقد أن الأمر قد يستغرق أسابيع أو أشهراً؛ ولا يشترط انهيار الاقتصاد، بل يكفي أن يعود النظام إلى رشده". وفي المقابل، نقلت "نيويورك تايمز" عن وكالة "إيرنا" تصريحاً لمستشار الأمن القومي الإيراني محسن رضائي أكد فيه صعوبة الظرف الحالي، قبل أن يرد على بيسنت عبر منصة "إكس": "لم تكن لتوقعات بيسنت الواهمة أي مصداقية من الأساس، كما أن دعايته الأخيرة لن تعمر طويلاً. لقد خسرتم الحرب العسكرية، وستفشلون في الحرب الاقتصادية أيضاً".

ترامب لم يستبعد شن هجمات جديدة بعد الانتخابات

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الإدارة الأمريكية تستعد لنشر مجموعة حاملة طائرات ضاربة ووحدة استكشافية من مشاة البحرية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن ترامب أخطر مساعديه بتوقعه استئناف العمليات العسكرية ضد إيران عقب انتهاء التصويت.

ويمنح هذا التأجيل الرئيس الأمريكي متنفساً سياسياً مؤقتاً، غير أن احتمالية فوز الديمقراطيين بالكونغرس قد تضع صلاحيات الحرب وتمويلها -الذي وصل إلى 45 مليار دولار بحلول منتصف سبتمبر- تحت تدقيق تشريعي حاد، فضلاً عن تجدد التساؤلات بشأن جدوى استئناف الضربات إذا لم تنجح المراحل السابقة في تغيير موقف طهران.

أبرز ما جاء في الخبر

  • تُظهر إشارة ترامب إلى التوقيت الانتخابي إدراكه المباشر للعبء الذي تشكله الحرب على حزبه في معركة السيطرة على الكونغرس.
  • ويضع هذا النزاع الرئيس الأمريكي في مأزق، خاصة بعدما أكد في خطاب تنصيبه الثاني قبل 20 شهراً أن معيار نجاحه سيُقاس بـ "الحروب التي لا نخوضها أبداً".
  • رغم إعلان واشنطن تراجع قبضة طهران على مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة النفطية نسبياً، إلا أن الوضع يظل غير مستقر؛ إذ سجلت "رويترز" عبور سبع سفن فقط الثلاثاء، و10 سفن الأربعاء.
  • من جانبه، علق وزير الخزانة سكوت بيسنت في 31 أغسطس قائلاً: "أعتقد أن الأمر قد يستغرق أسابيع أو أشهراً؛ ولا يشترط انهيار الاقتصاد، بل يكفي أن يعود النظام إلى رشده".
📰 المصدر: CNN بالعربي
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز