2:49 مساءً
السبت 17 أكتوبر
أخبار اليوم

ترسانة المواجهة: أسلحة الحوثيين والسعودية في ميزان العمليات

17 أكتوبر 2026204 دقائق قراءة

يبرز استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والمقاتلات المتطورة كأحد أبرز ملامح المواجهة العسكرية بين التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية وجماعة "أنصار الله" الحوثية في اليمن.

واستند فريق "بي بي سي لتقصي الحقائق" إلى بيانات منظمة "أكلد" المختصة بتتبع النزاعات لتحليل أبرز الأسلحة المستخدمة منذ بدء التصعيد، والتي تضمنت صواريخ تتجاوز مسافتها ألفي كيلومتر، إضافة إلى مسيّرات ومقاتلات حربية حديثة.

قدرات الحوثيين العسكرية: صواريخ باليستية ومسيّرات انتحارية

صورة صاروخ بالستي بخلفية مموهة مع شعار قناة المسيرة التابعة للحوثيين في الزاوية اليمنى العليا من الصورة وشعار "الإعلام الحربي اليمني" على اليمين أسفل الصورة

تضم ترسانة الحوثيين تشكيلة من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى والطائرات المسيّرة المخصصة لمهام الاستطلاع والهجوم، متباينة في السرعة والمدى والقدرة التدميرية.

وتفيد تقارير بحثية، من بينها دراسة صادرة عن مؤسسة "سنتشري" الأمريكية، بأن الجماعة تعتمد على تصميمات إيرانية لتطوير أسلحتها، حيث تُجمّع محلياً باستخدام أجزاء قادمة من إيران ودول أخرى، في حين تنفي طهران تقديم دعم عسكري للحوثيين وتؤكد اقتصار علاقتها بهم على المسار السياسي.

رسم يظهر صواريخ الحوثيين: فلسطين 2 (الجزء الأعلى من الصورة)  وذوالفقار/بركان -3 (الجزء الأسفل) على خلفية بيضاء وتشير المربعات باللون الأحمر إلى المدى والسرعة والحمولة في كل صاروخ

ويتصدر صاروخ "فلسطين 2" قائمة الصواريخ الباليستية لدى الجماعة؛ إذ يصل مداه إلى نحو 2,150 كيلومتراً، وتُقدّر سرعته المعلنة بنحو 19 ألف كيلومتر في الساعة بوصفه صاروخاً فرط صوتي وفق إعلان الحوثيين، وهو قادر على حمل 500 كيلوغرام من المتفجرات ويحمل خريطة فلسطين واسمها مع نقش للكوفية. ويربط محللون بينه وبين صواريخ "فاتح" الإيرانية، مع ورود تقارير عن استخدامه في استهداف ميناء المخا غربي اليمن في شهر أغسطس/آب.

كما تضم الترسانة صاروخ "ذو الفقار"، المعروف كذلك باسم "بركان 3"، والذي يتخطى مداه 1,200 كيلومتر وتصل سرعته لنحو ستة آلاف كيلومتر في الساعة بحمولة متفجرة تقارب 250 كيلوغراماً، ويرى خبراء عسكريون أنه نسخة معدلة عن صاروخ "قيام" الإيراني.

رسم يظهر المسيّرات لدى الحوثيين من نوع رجوم (أعلى الصورة) وصماد-1 (في الأسفل) وتشير المربعات باللون الأحمر إلى المدى والسرعة والحمولة لدى كل مسيرة.

وعلى صعيد السلاح المسيّر، تظهر بيانات "أكلد" اعتماد الحوثيين على طائرة "رجوم" سداسية المراوح، وهي طائرة قصيرة المدى يتراوح مداها بين 10 و30 كيلومتراً، وتبلغ سرعتها ما بين 200 و250 كيلومتراً في الساعة وتستطيع نقل نحو ست قذائف هاون.

كما تحوز الجماعة مسيّرة "صماد 1" الاستطلاعية بمدى 500 كيلومتر وسرعة تراوح بين 200 و250 كيلومتراً في الساعة. وترجح بيانات شبكة العمليات المتكاملة التابعة للبنتاغون امتلاك الحوثيين قدرة تزويدها برؤوس تفجيرية لاستخدامها في هجمات انتحارية.

الترسانة السعودية: تفوق جوي ومظلة دفاعية متطورة

رسم لطائرات حربية مقاتلة تملكها السعودية: من اليسار إلى اليمين: إف 15، تايفون وأباتشي
يستحق الانتباه

تعتمد المملكة العربية السعودية بصورة أساسية على سلاحها الجوي لتوجيه الضربات، موظفة مقاتلات أمريكية وأوروبية الصنع ومروحيات قتالية متقدمة.

وتقف مقاتلة "إف 15" الأمريكية ثنائية المحرك في طليعة هذه المنظومة بسرعة تقارب ثلاثة آلاف كيلومتر في الساعة وتجهيز بمدفع آلي بسعة 940 طلقة، إلى جانب طائرات "يوروفايتر تايفون" الأوروبية بسرعة 2495 كيلومتراً في الساعة ومدى عملياتي يصل إلى 3790 كيلومتراً لضرب الأهداف الأرضية وتنفيذ مهام متنوعة.

كما تشمل القوة الجوية مروحيات "أباتشي" الأمريكية التي تصل سرعتها إلى نحو 330 كيلومتراً في الساعة ومداها إلى 300 كيلومتر، وقدرة تسليح تتسع لـ 16 صاروخاً جو-أرض ومدفع آلي بـ 1200 طلقة. وإلى جانب ذلك، استُخدمت مسيّرة "سكاي واسب" المشتركة التصنيع بين شركات سعودية وأمريكية، بمدى يصل إلى 1500 كيلومتر وسرعة بين 150 و200 كيلومتر في الساعة، حيث سجلت بيانات "أكلد" أول ظهور لها في اليمن بتاريخ 18 سبتمبر/أيلول 2026.

الطائرة المقاتلة الأمريكية إف 15 تقلع من موقع يبدو فيه شاحنة عسكرية متوقفة في خلفية الصورة ومبنى أبيض ونفق

وطبقاً لبيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، وصل الإنفاق العسكري السعودي على المنظومات الدفاعية إلى نحو 83.2 مليار دولار في عام 2025، محتلة المركز الثامن عالمياً والأول على مستوى الشرق الأوسط، وتعتمد بصورة رئيسية على منظومتي "باتريوت" و"ثاد" الأمريكيتين.

وفي قراءته للمشهد الدفاعي، أكد نواف عبيد، الزميل الباحث الأول الزائر بقسم دراسات الحرب في كلية كينغز كوليدج لندن، لبي بي سي نيوز، أن نجاح بعض الهجمات الحوثية لا ينفي كفاءة المنظومات السعودية، مقدّراً نسبة المقذوفات التي اعترضتها الدفاعات الجوية بما بين 89 و90 في المئة.

وأشار عبيد إلى أن التصدي يواجه تحديات جغرافية وعملياتية معقدة نظراً لاتساع مساحة المملكة التي تعادل مساحة غرب أوروبا، وانتشار المنشآت الحيوية ومواقع الطاقة والمطارات، لا سيما مع مواجهة ضربات مركبة تجمع بين الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والمسيّرات في آن واحد.

أبرز ما جاء في الخبر

  • قدرات الحوثيين العسكرية: صواريخ باليستية ومسيّرات انتحارية
  • تضم ترسانة الحوثيين تشكيلة من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى والطائرات المسيّرة المخصصة لمهام الاستطلاع والهجوم، متباينة في السرعة والمدى والقدرة التدميرية.
  • كما تحوز الجماعة مسيّرة "صماد 1" الاستطلاعية بمدى 500 كيلومتر وسرعة تراوح بين 200 و250 كيلومتراً في الساعة.
  • كما تشمل القوة الجوية مروحيات "أباتشي" الأمريكية التي تصل سرعتها إلى نحو 330 كيلومتراً في الساعة ومداها إلى 300 كيلومتر، وقدرة تسليح تتسع لـ 16 صاروخاً جو-أرض ومدفع آلي بـ 1200 طلقة.
📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز