أعلنت السعودية، يوم الثلاثاء، توجيه ضربة جوية استهدفت مستودعاً رئيسياً للوقود يستخدمه الحوثيون لدعم هجماتهم على المطارات ومرافق الطاقة في المملكة، وذلك قبل ساعات من تجديد الجماعة قصفها الصاروخي وبالطائرات المسيرة باتجاه الرياض والمناطق الجنوبية.
وطال القصف محطة "الصباحة" المركزية، التي تعد أكبر مركز لتوزيع الوقود تابع للحوثيين في شمال اليمن وتصل سعتها التخزينية إلى نحو 58 ألف طن متري. وأوضح التحالف الذي تقوده السعودية أن المنشأة استُخدمت لـ"دعم عمليات عسكرية تستهدف مواقع داخل المملكة وحركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر".
وفي المقابل، كانت شركة النفط اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين قد ذكرت مسبقاً أن المحطة خالية تماماً من المنتجات النفطية، مؤكدة أن الهجوم لن يؤثر في الاحتياطيات. وأفاد الحوثيون بأن القصف أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين آخرين، في حين شدد التحالف على توجيه تحذيرات مسبقة للمدنيين لإخلاء الموقع.
استهداف منشأة الصباحة وموقف التحالف
وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، في بيان له: "ركزت هذه العملية على تحييد القدرات التي تستخدمها ميليشيا الحوثي لتهديد المملكة واليمن وجنوب البحر الأحمر والممرات البحرية".
قصف حوثي يطال الرياض ومبنى تابعاً لأرامكو
وبعد ساعات من الضربة، أعلن التحالف اعتراض وتدمير 3 صواريخ كروز وطائرتين مسيرتين استهدفت الرياض وجنوب السعودية، وأشارت السلطات السعودية إلى إصابة 4 أشخاص على الأقل إثر سقوط الشظايا.
وفي تطور متزامن، تعرض مبنى إداري يتبع شركة "أرامكو" في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية لاستهداف تسبب باندلاع حريق محدود، دون تسجيل إصابات وفق ما أكدته وزارة الطاقة. كما أعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي وُجّه نحو المنطقة الشرقية، وآخر استهدف منطقة حرض الحدودية، إلى جانب تدمير 3 طائرات مسيرة شمال الرياض.
تصاعد القصف المدفعي والتحذيرات الدولية للسفر
في غضون ذلك، ذكرت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين أن قصفاً مدفعياً للتحالف في صعدة أسفر عن إصابة 3 يمنيين ومقيمين اثنين من جنسيات إفريقية بمديرية باقم، ومقتل مدنيين اثنين وإصابة آخرين في مديرية شدا الحدودية، بجانب ضربات في صنعاء ومحافظات أخرى، وهي أنباء لم يتسنَّ لشبكة CNN التحقق منها بشكل مستقل.
ويأتي هذا التوتر في سياق هجمات حوثية مكثفة نُفذت مؤخراً وأوقعت 20 قتيلاً على الأقل، وأدت لتعليق حركة الطيران في مطار الرياض. وكان من أبرزها هجوم السبت على مطار الملك خالد الدولي الذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، ما دفع دولاً مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا وكندا لتحذير رعاياها من السفر عبر المطار، في حين فرضت واشنطن تصاريح خاصة لتنقل موظفيها عبر مطارات المملكة.
معارك "فجر اليمن" وتهديدات حوثية إضافية
ميدانياً، أعلنت القوات الحكومية اليمنية استمرار تقدمها في عملية "فجر اليمن"، مؤكدة تنفيذ 2200 غارة جوية خلال 24 ساعة، ما أسفر عن مقتل نحو 1200 مقاتل حوثي وتدمير وتعطيل أكثر من 440 مركبة ومعدة عسكرية.
وتوعد الحوثيون بشن ضربات جديدة تطال أهدافاً اقتصادية ومنشآت طيران داخل الأراضي السعودية، محذرين من استهداف مرافق شركة "أرامكو" ومطار الملك خالد الدولي مجدداً إذا استمرت العمليات العسكرية ضدهم.
أبرز ما جاء في الخبر
- وطال القصف محطة "الصباحة" المركزية، التي تعد أكبر مركز لتوزيع الوقود تابع للحوثيين في شمال اليمن وتصل سعتها التخزينية إلى نحو 58 ألف طن متري.
- وأوضح التحالف الذي تقوده السعودية أن المنشأة استُخدمت لـ"دعم عمليات عسكرية تستهدف مواقع داخل المملكة وحركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر".
- وبعد ساعات من الضربة، أعلن التحالف اعتراض وتدمير 3 صواريخ كروز وطائرتين مسيرتين استهدفت الرياض وجنوب السعودية، وأشارت السلطات السعودية إلى إصابة 4 أشخاص على الأقل إثر سقوط الشظايا.
- كما أعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي وُجّه نحو المنطقة الشرقية، وآخر استهدف منطقة حرض الحدودية، إلى جانب تدمير 3 طائرات مسيرة شمال الرياض.



