ودعا أبو عبيدة في تسجيل مصور، الوسطاء إلى اتخاذ موقف تاريخي تجاه غزة، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وقال: إن “العدو يتوهم أنه يضعفنا باغتيال قادتنا، لكن دماءهم تشكل وقودًا لمسيرتنا في مواجهة التحديات”.
“مواصلة الإعداد والجهوزية”
وأضاف أبو عبيدة: “نستذكر جميع الشهداء من أبناء شعبنا وأمتنا وقادتنا، ونحيي صمود عائلاتهم، ونستحضر القادة الشهداء، ومنهم عز الدين الحداد ومحمد عودة، اللذان اغتالتهما إسرائيل مؤخرًا”.
وأشار إلى أن “الشهيد عز الدين الحداد قاد العمليات الدفاعية في لواء شمال غزة، وكان له دور في التخطيط لعملية 7 أكتوبر 2023″.
وخاطب إسرائيل قائلاً: “لدينا قادة نشأوا في ميادين الإعداد والرباط، صقلتهم التجارب والحروب”.
وتابع: “بعد استشهاد قادتنا، أبشروا بما يسوؤكم، فلم ينجح الاحتلال في تحقيق أهدافه، وما زالت المقاومة تمتلك قادة يواصلون الإعداد والجهوزية، ولن يحيدوا عن طريق المقاومة”.
“الاحتلال يعيق لجنة إدارة غزة”
وفي سياق متصل، نفت حركة “حماس” الثلاثاء، رفضها تسليم الحكم في قطاع غزة، معتبرةً الحديث عن ذلك “أكاذيب مضللة” تهدف إلى توفير غطاء لإسرائيل لمواصلة حربها.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح صحفي، بأن “حديث بعض الأطراف (لم يسمها) في مجلس السلام عن أن حماس لا تريد تسليم الحكم في قطاع غزة، هو أكاذيب مضللة تهدف لتوفير غطاء للاحتلال ليستمر في عدوانه”.
وأعلن البيت الأبيض في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، وتشمل “مجلس السلام” و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة” و”قوة الاستقرار الدولية”.
وفي الوقت ذاته، جدد قاسم “تأكيد جاهزية الحركة التامة لتسليم مجالات الحكم كافة، بما فيها الأمن، للجنة الوطنية (لإدارة غزة) الموجودة في القاهرة التي تم التوافق عليها”.
وبيّن أن “المعيق الأساسي لعمل اللجنة هو الاحتلال المجرم و(المدير التنفيذي لمجلس السلام) نيكولاي ملادينوف الذي عقد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأميركي ترمب للسلام في قطاع غزة”.
وأشار إلى أن “مجلس السلام كذلك عاجز عن الضغط على الاحتلال وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل”.
يأتي ذلك، في ظل تعثر مباحثات العبور للمرحلة الثانية من الاتفاق الذي بدأ في 10 أكتوبر 2025، وتصعيد إسرائيل مؤخراً انتهاكاتها الميدانية وخروقاتها للاتفاق.

