
فكيف تغيرت خريطة السيطرة في أبرز الجبهات اليمنية؟
تعز.. جبهات متداخلة بين المدينة والريف
تعد محافظة تعز واحدة من أكثر المناطق تعقيدًا في المشهد العسكري اليمني، نظرًا إلى موقعها الذي يربط وسط البلاد بالساحل الغربي.
وتسيطر القوات الحكومية على مدينة تعز، عاصمة المحافظة، إلى جانب مناطق في ريفها، من بينها جبل حبشي والوازعية، فيما تنتشر تشكيلات جماعة أنصار الله في عدد من الجبهات المحيطة بالمدينة، وفي مقبنة والحوبان وغيرها.
مأرب.. صراع على النفط والغاز
إلى مأرب، التي تتمتع بأهمية عسكرية واقتصادية بسبب مواردها النفطية والغازية.
وتسيطر الحكومة اليمنية على الجزء الأكبر من المحافظة، وتنتشر قواتها في جبهات حريب ورغوان والبلق المطلة على مأرب وغيرها.

في المقابل، تواصل جماعة أنصار الله تحركاتها في هذه المحاور، بهدف الوصول إلى صافر، التي تضم منشآت للنفط والغاز.
وقد تكون صافر إحدى أولويات الجماعة بعد المخا.
الجوف.. مساحة واسعة لا تعكس خريطة السكان
في محافظة الجوف، تبدلت موازين النفوذ خلال الفترة الأخيرة، مع توسيع الحكومة سيطرتها على مناطق في المحافظة، لتصبح صاحبة السيطرة على المساحة الجغرافية الأكبر.
لكن الجزء الأكبر من هذه المساحة يقع في مناطق صحراوية، ولا سيما معظم مديرية خب والشعف الشاسعة.
أما من حيث المراكز السكانية والمديريات، فتتركز معظم مناطق السيطرة بيد جماعة أنصار الله، ومن أبرزها مدينة الحزم، عاصمة المحافظة.
صعدة.. معقل أنصار الله
تعد محافظة صعدة المعقل الأبرز لجماعة أنصار الله، كما تمثل المنطقة الحدودية مع السعودية أحد أهم مسارح المواجهة المرتبطة بالجماعة.
وتتركز القوات المناهضة للجماعة في مناطق البقع وكتاف وعلب وباقم، بينما تحتفظ أنصار الله بانتشار واسع داخل المحافظة، بما في ذلك مدينة صعدة وسحار والصفراء.
وتستفيد الجماعة من الطبيعة الجبلية للمحافظة ومن شبكة المواقع والتحصينات التي راكمتها خلال سنوات الحرب.
الساحل الغربي وحجة.. التحول الأبرز
ومن صعدة إلى الساحل الغربي وحجة، حيث يظهر التحول الأبرز في خريطة النفوذ. فالساحل الغربي كان، حتى وقت قريب، أحد أبرز مناطق انتشار القوات المناهضة لأنصار الله.
لكن تصعيد سبتمبر/ أيلول مكّن الجماعة من بسط سيطرتها على مدينة المخا وذباب وجزيرة ميون المشرفة على مضيق باب المندب، ما وسّع نطاق نفوذها على ساحل البحر الأحمر.
أما في محافظة حجة، فيتداخل نفوذ الطرفين في جبهتي حرض وميدي، وهما منطقتان تتمتعان بأهمية لوجستية لقربهما من الساحل الشمالي الغربي والحدود السعودية، التي تمثل أحد عوامل الدعم والحسم في المعضلة اليمنية.





