وأسفر الهجوم عن استشهاد الرضيع وإصابة والديه بجروح، في حين تداولت منصات إعلامية مشاهد مؤثرة لوالد الشهيد وهو يلقي نظرة الوداع الأخيرة على طفله قبل مواراته الثرى.
هجوم بهدف القتل
وكانت مراسلة التلفزيون العربي في الخليل، كريستين ريناوي، قد حضرت التشييع، وقالت إن الجريمة وقعت مساء أمس الجمعة في الخليل، بعد أن أطلق جيش الاحتلال رصاصات باتجاه مركبة عائلة “أبو هيكل”.
وتحديدًا، وفق ما نقلته المراسلة، أصابت رصاصة الطفل سام أبو هيكل، وكانت جراحه بالغة وحرجة، حيث أُعلن في المستشفى عن استشهاده متأثرًا بها.
كما أن الرصاصة ذاتها التي اخترقت فك الرضيع سام أصابت وجه والدته، التي تخضع للعلاج في غرفة العناية المكثفة، بحسب ما أفاد به والد الشهيد، فهد أبو هيكل.
لم يتجاوز عمره سبعة أشهر.. رصاصة تخترق فك رضيع فلسطيني وتودي بحياته وتصيب والدته بجروح خطيرة
مراسلتنا تروي وقائع جريمة مأساوية في الخليل pic.twitter.com/BZI0gWl82f— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) June 6, 2026
وأضافت المراسلة أن الوالد أوضح في حديث للتلفزيون العربي أن جيش الاحتلال أطلق النار من مسافة تقارب عشرة أمتار، ما يعني أنه كان واضحًا أمامه أن المركبة تضم مدنيين فلسطينيين، مؤكدًا أن إطلاق النار كان بدافع القتل، ولم تكن هناك أي ذريعة أو سبب يتيح للجيش فتح النار باتجاه المركبة. واتهم الوالد، الذي كان متأثرًا ويبكي، الجيش بسرقة طفله الرضيع “سام”، الذي وصفه بأنه كان “ضحوكًا”.
“بيئة قهرية طاردة”
وشرحت المراسلة أنه بعد انتهاء مراسم الدفن، توجه المشيعون إلى المستشفى لمتابعة حالة الوالدة التي لا تزال تحت العلاج.
وقالت: “إنها جريمة مأساوية، صعبة وصارخة كما يصفها الفلسطينيون؛ إذ ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ مطلع هذا العام إلى 68 شهيدًا جراء جرائم جيش الاحتلال، إلى جانب 17 شهيدًا قضوا برصاص المستوطنين في هجمات متفرقة”.
وأفادت المراسلة بأن تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان يشير إلى تسجيل أكثر من 1660 هجومًا واعتداءً نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون في عموم الضفة الغربية، وتعد الخليل من أكثر المناطق تعرضًا لهذه الهجمات.
كما أشارت إلى أن جيش الاحتلال نفذ اقتحامًا لوسط مدينة رام الله وشارع الإرسال، تزامنًا مع تسجيل تسع إصابات في صفوف الفلسطينيين ببلدة حوارة جنوب نابلس إثر هجمات نفذها مستوطنون.
وقالت إن الهجمات الممنهجة على الفلسطينيين في الضفة الغربية هدفها النهائي هو “خلق بيئة قهرية طاردة، تصب في صالح التهجير والمشروع الاستيطاني الاستعماري”، بحسب ما يرى سكان الضفة.





