12:26 مساءً
الإثنين 12 أكتوبر
أخبار اليوم

مصر: تراجع عجز الموازنة إلى 5.8% وتحقيق فائض أولي قياسي

11 أكتوبر 2026403 دقائق قراءة

أعلنت وزارة المالية المصرية انخفاض العجز الكلي للموازنة إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، مترافقاً مع صعود الإيرادات الضريبية لتبلغ 13%، وتحقيق فائض أولي بنسبة 4.9%. وتضع الوزارة نصب أعينها تقليص دين أجهزة الموازنة ليصل إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو/حزيران 2027.

وجاء بيان الوزارة في أعقاب تأكيد وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنيف مصر الائتماني عند مستوى «B/B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، حيث أشارت إلى استمرار مساعيها للمواءمة بين تحفيز النشاط الاستثماري والانضباط المالي وخفض المديونية. كما استهدفت الموازنة تسجيل نمو اقتصادي بنحو 5.1% خلال العام المالي الجاري مدفوعاً بقطاعات الصناعات التحويلية والاتصالات والسياحة، إلى جانب رفع حصة القطاع الخاص إلى 65% من جملة الاستثمارات.

ضبط الإنفاق وتحفيز الإيرادات العامة

من جانبه، عزا الخبير الاقتصادي وليد جاب الله تراجع العجز الكلي إلى التدابير المتخذة لضبط المالية العامة عبر تنمية الإيرادات وكبح المصروفات دون اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة.

وذكر جاب الله، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن حزمة التيسيرات الضريبية المطبقة العام الماضي أسهمت في تعظيم الموارد، بالتوازي مع تحديد سقف للاستثمارات الحكومية لترشيد الإنفاق. ولفت إلى أن الحفاظ على الفائض الأولي وعدم استنزافه في دعم المحروقات ساعد بقوة في كبح العجز، مؤكداً أن تحقيق فائض بنسبة 4.9% يضمن وضع مسار الدين العام في اتجاه نزولي، ما يمنح الحكومة مرونة مالية أوسع لدعم الإنفاق الاجتماعي.

ودعا جاب الله إلى استكمال المرحلة الثانية من التسهيلات الضريبية وتوسيع حصر العقارات لمنظومة الضريبة العقارية، مشدداً على أن تحسين الوضع المالي يتطلب بالدرجة الأولى رفع كفاءة الإدارة والتنفيذ دون الحاجة لابتكار أفكار جديدة.

تحديات دعم الوقود ودمج الاقتصاد الموازي

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة أن تنمية الموارد العامة وترشيد المصروفات يمثلان الركيزة الأساسية لتقليص عجز الموازنة دون زيادة الشرائح الضريبية. وأوضح أن صعود الأسعار العالمية للمنتجات البترولية يضع عبئاً على فاتورة الاستيراد وإدارة دعم الوقود، لافتاً إلى أن الفائض الأولي يعكس كفاءة إدارة الدين التي تتأثر مباشرة بتقلبات تكلفة الاقتراض وخدمته.

وشدد بدرة، في حديثه لـ CNN بالعربية، على أن دمج الاقتصاد الموازي—الذي قدّر حجمه بنحو 4 تريليونات جنيه أو أكثر—في المنظومة الرسمية كفيل بتوسيع الوعاء الضريبي وزيادة الحصيلة العامة. كما دعا إلى معالجة ملفات تقنين أراضي الدولة، وتنظيم نشاط التطوير والتمويل العقاري، والتصدي للتهرب من سداد فواتير الكهرباء والمياه والغاز، بما يرفد الخزانة بموارد مستدامة.

مستهدفات خفض الدين الخارجي

وعلى صعيد الالتزامات الخارجية، تخطط الحكومة المصرية لتقليص الدين الخارجي بمقدار يتراوح بين مليار وملياري دولار سنوياً، وفق وزارة المالية. وتشمل استراتيجيتها جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتنمية الصادرات، وتوجيه العوائد الاستثنائية نحو سداد المديونيات، بالتوازي مع تطوير شبكات الحماية الاجتماعية لتصل بكفاءة إلى مستحقيها.

أبرز ما جاء في الخبر

  • وتضع الوزارة نصب أعينها تقليص دين أجهزة الموازنة ليصل إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو/حزيران 2027.
  • كما استهدفت الموازنة تسجيل نمو اقتصادي بنحو 5.1% خلال العام المالي الجاري مدفوعاً بقطاعات الصناعات التحويلية والاتصالات والسياحة، إلى جانب رفع حصة القطاع الخاص إلى 65% من جملة الاستثمارات.
  • بدوره، أكد الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة أن تنمية الموارد العامة وترشيد المصروفات يمثلان الركيزة الأساسية لتقليص عجز الموازنة دون زيادة الشرائح الضريبية.
  • وشدد بدرة، في حديثه لـ CNN بالعربية، على أن دمج الاقتصاد الموازي—الذي قدّر حجمه بنحو 4 تريليونات جنيه أو أكثر—في المنظومة الرسمية كفيل بتوسيع الوعاء الضريبي وزيادة الحصيلة العامة.
📰 المصدر: CNN بالعربي
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز