1:49 مساءً
الإثنين 12 أكتوبر
أخبار اليوم

الأسقف الشمسية: جمالية المظهر يصطدم برفع التكاليف وتحديات الصيانة

12 أكتوبر 2026406 دقائق قراءة

تُقِرّ كايت كولاردسون بأن بعض السكان في الولايات المتحدة "ما زال يكره منظر الطاقة الشمسية". وتتولى كولاردسون إدارة العمليات في شركة "سولار سيرفيس أوف كولورادو" المتخصصة في صيانة أنظمة الطاقة الشمسية وفحصها، كما شغلت سابقاً معظم الوظائف في هذا القطاع من التركيب إلى التدريب.

وتبرز الأسقف الشمسية كبديل لمن لا يروق لهم مظهر الألواح التقليدية، حيث يحتوي القرميد على خلايا شمسية تشبه إلى حد كبير ألواح القرميد العادية. وتكتسب هذه التقنية أهمية خاصة في المباني التاريخية التي تخضع لقواعد صارمة للحفاظ على التراث تمنع تغيير مظهرها.

وكانت المرة الأولى التي سمع فيها كثيرون بهذا المنتج في أغسطس/آب الماضي، حين توقف موقع شركة "تسلا" الإلكتروني عن عرض الأسقف الشمسية، عقب مبيعات مخيبة للآمال ودعوى قضائية بشأن زيادات مفاجئة في الأسعار. ورغم انسحاب شركات أخرى من المجال، أحدث قرار تسلا صدمة كبيرة؛ فبينما رآه البعض بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على إنتاج قرميد الطاقة الشمسية، اعتبره آخرون فرصة سانحة.

ألواح الأسقف المنزلية السوداء من صنع شركة تسلا

تراجع تسلا وانتعاش الشركات الناشئة

تدرس شركة "فريسنز" (Freesuns) السويسرية الصغيرة التوسع في السوق الأمريكية.

يستحق الانتباه

وتقدّر ديبورا ليرويد، الرئيسة التنفيذية والمديرة العامة لشركة فريسنز، أن مبيعات الشركة نمت بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المئة منذ تأسيسها عام 2019.

وبشكل عام، لا تزال مكونات الأسقف الشمسية تُصنَّع على دفعات صغيرة، ما يحد من توفرها بحجم كبير وتوحيد قياساتها، رغم أن التصنيع المرن قد يساعد في معالجة هذه المشكلة.

وتوضح ليرويد أنه بينما تتراجع تكلفة القطعة الواحدة من منتجات فريسنز ببطء، فإن "جزءاً كبيراً من التكلفة سببه حقيقة أن كل سقف يختلف قليلاً عن الآخر، ولذلك يجب تصميمه هندسياً بطريقة مختلفة قليلاً، وتركيبه بطريقة مختلفة قليلاً".

عقبات التركيب وارتفاع تكاليف الصيانة

تتطلب الأسقف الشمسية عادةً تعاوناً بين عمّال بناء الأسقف والمختصين في تركيب الأنظمة الشمسية والكهربائيين، كما تتسم لوائح البناء المرتبطة بها بتعقيد أشد مقارنة بالألواح التقليدية.

وتؤكد كولاردسون أن الوقت الإضافي والمعاملات الورقية المترتبة على ذلك تثقل كاهل الشركات، قائلة: "تحاول إدخال مقاول أسقف في المعادلة، فيقول: 'هذا يستغرق وقتاً طويلاً للغاية، أنا أخسر المال. كان بإمكاني بيع 10 عقود أسقف خلال الوقت الذي يستغرقه بيع هذا العقد'".

تضطر كولاردسون لتقاضي رسوم أعلى لإصلاح القرميد الشمسي مقارنة بالنظام التقليدي الكهروضوئي. وتوضح: "في أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية، تكون لدينا عادةً مكوّنات إلكترونية على اللوح وخريطة تُظهر لنا بالضبط مقدار ما ينتجه كل لوح"، مما يسهّل تحديد موقع الخلل.

وتضيف: "أما في القرميد الشمسي، فلا نستفيد فعلياً من تلك الخرائط؛ إذ لا توجد مساحة تحت القرميد لوضع المكوّنات الإلكترونية". ورغم أن الكاميرات الحرارية تساعد في تحديد الأعطال، تبقى مسألة الوصول إليها معقدة، حيث تقول كولاردسون: "يمكنك إزالة القرميدة الموجودة في وسط المجموعة، لكن عليك أن تمشي فوق القرميدات الأخرى، ولا ينبغي لك حقاً أن تمشي فوقها لأنك ستتسبب في حدوث تشققات دقيقة، وهذا سيؤدي إلى مشكلات لاحقاً".

وقبل احتساب تكاليف الإصلاح، قد تصل تكلفة إنشاء السقف الشمسي إلى ضعف تكلفة نظام الألواح الشمسية التقليدي الملموس على الأسطح.

نموذج شركة فرسينز للأسقف الشمسية على سطح مدرسة ثانوية جان بيغاجي في نوشاتيل في سويسرا، بنيت عام 1900.
نموذج شركة فرسينز للأسقف الشمسية على سطح مدرسة ثانوية تاريخية في نوشاتيل في سويسرا

كفاءة أقل ومفاضلة لدى المستهلكين

تتميز الأسقف الشمسية بكفاءة أقل يعود سببها لحجم القرميدات الأصغر، إلى جانب فقدان الطاقة على شكل حرارة. فبسبب ملاصقة القرميد للسقف، يقل تدفق الهواء مقارنة بالألواح التقليدية المثبتة، والحرارة تضعف أداء الأنظمة الشمسية.

ويشير بن غريفز، الشريك المؤسس لشركة "سان سايف" البريطانية للطاقة الشمسية، إلى أن القرميد الملون أقل كفاءة، قائلاً: "السبب في أن جميع الخلايا الشمسية سوداء اللون، وأن اللوح الشمسي بأكمله أصبح يزداد سواداً، هو أن الأسود هو اللون الأفضل في امتصاص الطاقة". وبالتالي يلزم تخصيص مساحة أكبر بكثير من قرميد الأسقف لإنتاج كمية الطاقة نفسها.

ولا توفر شركة سان سايف الأسقف الشمسية، حيث يعتقد غريفز أن "معظم الناس في بريطانيا لا يملكون ببساطة ما يكفي من المال لدفع تكلفتها". ويرى أنه في حين كان المظهر عاملاً مهماً قبل خمس سنوات، فإن "الغالبية العظمى من المستهلكين تبدي اهتماماً أكثر بكم يمكن أن توفر من المال".

في المقابل، يرى المؤيدون للأسقف الشمسية أنه لا ينبغي وضعها في مقارنة مباشرة مع الوحدات التقليدية. ويحثّ مارتن هاينريش، الذي يقود مجموعة بحثية في معهد فراونهوفر لأنظمة الطاقة الشمسية في ألمانيا، على تغيير الزاوية قائلاً: "دعونا لا نقارن قرميد الأسقف الكهروضوئي بنظام كهروضوئي تقليدي، بل ننظر إلى قرميد الأسقف الكهروضوئي باعتباره وسيلة لتوليد كهرباء إضافية من أسطحنا بدلاً من أن يبقى السقف موجوداً هناك فحسب".

سقف قريميد شمسي في فيسيناز في سويسرا

تقنية "الرصف المصفوفي" وآفاق المستقبل

بينما واصلت الألواح التقليدية تحقيق نجاح متزايد، لم تشهد الأسقف الشمسية التقدم ذاته. وتُعد تقنية "الرصف المصفوفي" إحدى التقنيات المتطورة التي قد تفيد الأسقف الشمسية بشكل خاص.

تعتمد هذه التقنية على تقطيع الخلايا الشمسية إلى شرائح ضيقة، وتداخلها مثل القرميد المتراكب، ثم وصلها بمادة لاصقة موصلة للكهرباء بدلاً من الأسلاك المعدنية. وتسمح هذه الطريقة للتيار الكهربائي بالالتفاف حول المناطق المظللة، على عكس الوحدات التقليدية. وتوضح ليرويد: "إذا تبرز طائر على جزء من الخلية مثلاً، يمكن للتيار أن يلتف حوله".

وإلى جانب زيادة الإنتاجية، تحسن التقنية المظهر العام لعدم ظهور الأسلاك الفضية. ويضيف هاينريش: "بما أننا نقطع الخلايا إلى مساحات أصغر، يمكننا بسهولة أكبر ملاءمة المقاسات الخاصة، ولا يتعين عليك الالتزام بأبعاد النمط القياسي المعتادة".

تُعد شركة فريسنز من أوائل المتبنين لتقنية الرصف المصفوفي في الأنظمة الكهروضوئية المدمجة بالمباني، وترى فيها ليرويد "فرصة كبيرة للمستقبل من حيث الطريقة التي سنصنع بها القرميد". كما قد يساهم تطوير برمجيات أفضل للتصميم الآلي في تسريع العمليات وخفض التكاليف وإعطاء قطاع البناء ثقة أكبر بالمنتج.

وبعد مرور عشر سنوات على تركيب سقفها الشمسي الخاص، تؤكد ليرويد تفاؤلها مستقبلاً، معتقدة أنه بالنسبة للقادرين على تحمل التكلفة، سيصبح تركيب سقف مزود بالطاقة الشمسية المدمجة أمراً معتاداً وبديهياً في النهاية.

أبرز ما جاء في الخبر

  • تُقِرّ كايت كولاردسون بأن بعض السكان في الولايات المتحدة "ما زال يكره منظر الطاقة الشمسية".
  • وتتولى كولاردسون إدارة العمليات في شركة "سولار سيرفيس أوف كولورادو" المتخصصة في صيانة أنظمة الطاقة الشمسية وفحصها، كما شغلت سابقاً معظم الوظائف في هذا القطاع من التركيب إلى التدريب.
  • وتبرز الأسقف الشمسية كبديل لمن لا يروق لهم مظهر الألواح التقليدية، حيث يحتوي القرميد على خلايا شمسية تشبه إلى حد كبير ألواح القرميد العادية.
  • وتكتسب هذه التقنية أهمية خاصة في المباني التاريخية التي تخضع لقواعد صارمة للحفاظ على التراث تمنع تغيير مظهرها.
📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز