7:02 مساءً
الثلاثاء 20 أكتوبر
أخبار اليوم

“السعودية في أزمة اقتصادية واستثمارية بعد هجمات الحوثيين” – مقال في الإندبندنت

20 أكتوبر 2026307 دقائق قراءة

نستعرض في جولة الصحف البريطانية اليوم مقالات عن تداعيات الأزمات الأمنية على الاستثمار السعودي في ضوء هجمات حركة أنصار الله "الحوثية"، وتصاعد القومية في أوروبا، والتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على المؤسسات والمجتمعات. ففي مقالها المنشور في صحيفة الإندبندنت بعنوان "السعودية تؤجل دافوس في الصحراء بعد هجمات الحوثيين"، تشير الكاتبة سهى كدواي إلى أن المملكة استبعدت إقامة مؤتمرها السنوي الاستثماري الأبرز لهذا العام، جرّاء هجمات الحوثيين.

وتوضح الكاتبة أن هذا القرار يمثل "ضربة مباشرة" لجهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرامية إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وتسليط الضوء على مشروعات التنويع الاقتصادي الكبرى، وترسيخ مكانة الرياض بوصفها المركز التجاري والمالي الأول في منطقة الشرق الأوسط. وتربط الكاتبة هذه التطورات بسلسلة من الهجمات الحوثية الأخيرة التي استهدفت بنى تحتية حيوية داخل المملكة.

وتضيف أن الأزمة الأمنية تأتي في ظل اضطرابات إقليمية أوسع نطاقاً، أسهمت في تصاعد التهديدات في منطقة الخليج. وتشير كدواي إلى أن مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار يُعد أحد أبرز التجمعات الاقتصادية في منطقة الخليج، إذ يستقطب عادةً رؤساء دول ومسؤولين تنفيذيين من أكبر المصارف العالمية وشركات إدارة الأصول وشركات الطاقة الكبرى. وتوضح أنه شكّل تاريخياً منصة رئيسية للمملكة العربية السعودية لإبرام صفقات بمليارات الدولارات مع مسؤولي الشركات العالمية ومؤسسي شركات التكنولوجيا وكبار الشخصيات في وول ستريت.

وفي ما يتعلق بنسخة هذا العام التي تأجلت إلى عام 2027، توضح الكاتبة أن قائمة المتحدثين الذين كان من المقرر مشاركتهم ضمّت الرئيس التنفيذي لبنك (جيه بي مورغان)، جيمي ديمون، والرئيس التنفيذي لشركة (بلاك روك)، لاري فينك. وتلفت الكاتبة إلى أن الأزمة الحالية تفرض تحدياً مختلفاً إلى حد كبير على المؤتمر مقارنة بالتحديات التي واجهها في السابق.

وتستعيد في هذا الإطار ما حدث عام 2018، عندما تعرضت النسخة الثانية من المؤتمر لموجة من المقاطعات من جانب الشركات، عقب مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول. وتعبّر الكاتبة عن حجم الضغوط المالية التي تواجه ولي العهد السعودي، معتبرة أن هجمات الحوثيين ألحقت به ضربة مالية قاسية أخرى.

بينما تحترق أوروبا، تتبدد أحلام العودة إلى الاتحاد الأوروبي

متظاهرون يشعلون مشاعل ضوئية خلال احتجاج مناهض للحكومة نظمته حركة "إيطاليا في الساحة" (Italia in Piazza) في ساحة "دومو" بمدينة ميلانو، في 17 أكتوبر 2026.
متظاهرون يشعلون مشاعل ضوئية خلال احتجاج مناهض للحكومة نظمته حركة "إيطاليا في الساحة" (Italia in Piazza) في ساحة "دومو" بمدينة ميلانو، في 17 أكتوبر 2026.
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك الحلقات البودكاست نهاية

وفي التلغراف، يرى الكاتب دانيال جونسون في مقاله بعنوان "بينما تحترق أوروبا، تتبدد أحلام العودة إلى الاتحاد الأوروبي"، أن مشاهد احتراق باريس تستحضر مقولة الرسام الإسباني فرانسيسكو غويا: "إن نوم العقل يُنتج الوحوش". ويعزو الكاتب انتشار الفوضى في القارة إلى تخلي النخب السياسية، في فرنسا وسائر أوروبا، عن مسؤولياتها، معتبراً أن العواقب ستظهر في تحولات انتخابية واسعة تطيح بالقوى التي تجاهلت التداعيات الاجتماعية للهجرة الجماعية.

وينتقد جونسون بشدة مبادرة السياسي البريطاني آندي بيرنهام لإعادة فتح ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واصفاً إياها بأنها خطوة بعيدة عن واقع التحولات الأوروبية. ويشبّه رئيس الوزراء البريطاني بمن استيقظ من سبات طويل، ليكتشف أن النادي الأوروبي الذي يحلم بالعودة إليه لم يعد كما يتصوره.

ويشير إلى أن بلورة سياسة أوروبية واضحة لبيرنهام قد تستغرق عاماً على الأقل، حتى لو افترضنا إجراء انتخابات مبكرة وفوزه بتفويض لعكس نتيجة استفتاء عام 2016. وفي قراءته للمشهد الفرنسي، يتوقع الكاتب استمرار الاضطرابات، ويرى أن تصاعد الحرائق قد يعزز فرص مارين لوبان في الفوز بالرئاسة في أبريل/نيسان المقبل. لكنه يعبّر عن عدم ارتياحه لهذا الاحتمال، مفضلاً عليها إدوار فيليب، رئيس الوزراء السابق، ورافائيل غلوكسمان، مرشح يسار الوسط، جرّاء ما يراه اختلافاً بينهما وبين تيار لوبان في المواقف إزاء روسيا وفلاديمير بوتين.

ويحذّر جونسون من أن وصول لوبان إلى الرئاسة قد يدفع فرنسا إلى الاصطفاف مع سياسة دونالد ترامب المؤيِدة لروسيا، وربما إضعاف حلف شمال الأطلسي عبر المطالبة بسحب القوات الفرنسية من دول البلطيق. كما يشير إلى أن سياساتها الحمائية، ومطالبتها بخفض مساهمة فرنسا في ميزانية الاتحاد الأوروبي، قد تفجّر أزمة داخل بروكسل، فضلاً عن تعارض سياسة "إعادة الهجرة" التي تتبناها مع ترتيبات إعادة المهاجرين عبر القوارب الصغيرة من بريطانيا.

ويقدم الكاتب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني نموذجاً للمحافظين الساعين إلى الجمع بين الحزم الحكومي والبراغماتية، بعيداً عن الانجراف وراء ترامب أو بوتين. لكنه يستبعد تقارب لوبان مع بيرنهام، مشيراً إلى إدراكها، بحسب تعبيره، الأزمات المالية التي تواجه الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

أما في ألمانيا، فيلفت جونسون إلى صعود حزب "البديل من أجل ألمانيا"، الذي يتقدم في استطلاعات الرأي على الحزبين التقليديين، ويتوقع أن يؤدي الضغط على الائتلاف الوسطي إلى تعزيز نفوذ اليمين المتطرف. ويحذّر كذلك من مواقف الحزب تجاه أوكرانيا والترحيل الجماعي، ومن محاولاته إعادة تفسير الماضي الألماني وتخفيف مسؤولية الحقبة النازية. كذلك، يحذّر جونسون من أن التلاعب بالتاريخ لتجميل الماضي يهدد الذاكرة الأوروبية، معتبراً أن الاضطرابات الفرنسية قد توجّه "ضربة شديدة" إلى فكرة التكامل الأوروبي التي يدافع عنها بيرنهام.

ويختم بالقول: "ربما تكون أوروبا مقبلةً على دورةٍ جديدة من الاضطرابات، على غرار ما شهدته أعوام 1789، 1848، 1968".

لا تنخدعوا: الذكاء الاصطناعي الذي كان يُفترض أن يوفر وقتنا يفعل العكس تماماً

يد أنثوية تحمل هاتفًا ذكيًا مزودًا بمساعد افتراضي، وتتحدث مع تطبيق روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي أمام ديكورات مضيئة بتقنية LED. تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز.
يد أنثوية تحمل هاتفًا ذكيًا مزودًا بمساعد افتراضي، وتتحدث مع تطبيق روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي أمام ديكورات مضيئة بتقنية LED. تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز.

ختام هذه الجولة مع مقال للكاتبة غابي هينسليف، في الغارديان، تقول فيه إن الذكاء الاصطناعي، الذي رُوّج له باعتباره وسيلة لتوفير الوقت والمال، قد يتحول إلى عامل إضافي لتعطيل العمل وزيادة الأعباء، بدلًا من تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات العامة. وتستهل الكاتبة مقالها بالإشارة إلى تراكم آلاف الرسائل الإلكترونية في صندوق بريدها، معتبرة أن البريد الإلكتروني، الذي كان يُفترض أن يقلل ساعات الاجتماعات والمكالمات، أدى عملياً إلى إغراق المستخدمين برسائل لم يكن مرسلوها ليبذلوا جهداً لإيصالها لولا سهولة إرسالها إلى آلاف الأشخاص بضغطة زر.

وترى أن هذه السهولة في التواصل جعلتنا متاحين للآخرين بقدر ما فتحت أمامنا أبوابهم على مصراعيها. وتربط هينسليف هذه التجربة بمراهنة الحكومة البريطانية على الذكاء الاصطناعي لتطوير أداء مؤسسات الدولة، وتوفير الوقت ومليارات الجنيهات من المال العام.

لكنها تشير إلى أن استخدام هذه التقنيات قد يؤدي إلى زيادة الأعباء الإدارية، مع لجوء المواطنين أنفسهم إلى استخدامها لإرسال الشكاوى والطلبات والمراسلات بكثافة. وتنقل الكاتبة عن المسؤول الحكومي السابق سام فريدمان ملاحظته، في منشور على منصة (سابستاك)، ارتفاعاً غير معتاد في الشكاوى والطلبات المقدمة إلى الهيئات الحكومية والرقابية في دول مختلفة منذ انتشار (تشات جي بي تي). وتلفت إلى أن المؤسسات باتت تواجه سيلاً من طلبات الحصول على المعلومات والرسائل المولّدة آلياً، ما يفرض على الموظفين قراءتها والتحقق منها، خشية إغفال شكاوى حقيقية.

وتحذّر هينسليف من أن الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قد يجعل الاستشارات العامة بشأن القوانين عديمة الجدوى، مؤكدة أن الحل لا يكمن دائماً في الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لفرز المحتوى، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأشخاص يحتاجون إلى استجابة إنسانية. وتختتم الكاتبة بالتنبيه إلى أن الأدوات التي توفر الوقت للفرد قد تتحول إلى اختناقات عندما يستخدمها الجميع، مستشهدة بالازدحام المروري.

كما ترى هينسليف أن التحدي يكمن في إيجاد ضوابط جديدة تحقق الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، دون أن تتحول سهولة استخدامه إلى عبء يشل المؤسسات والخدمات.

أبرز ما جاء في الخبر

  • وتربط الكاتبة هذه التطورات بسلسلة من الهجمات الحوثية الأخيرة التي استهدفت بنى تحتية حيوية داخل المملكة.
  • وتستعيد في هذا الإطار ما حدث عام 2018، عندما تعرضت النسخة الثانية من المؤتمر لموجة من المقاطعات من جانب الشركات، عقب مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.
  • ويشير إلى أن بلورة سياسة أوروبية واضحة لبيرنهام قد تستغرق عاماً على الأقل، حتى لو افترضنا إجراء انتخابات مبكرة وفوزه بتفويض لعكس نتيجة استفتاء عام 2016.
  • ويختم بالقول: "ربما تكون أوروبا مقبلةً على دورةٍ جديدة من الاضطرابات، على غرار ما شهدته أعوام 1789، 1848، 1968".
📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز