1:23 مساءً
الجمعة 6 نوفمبر
أخبار اليوم

انتخابات التجديد النصفي: أسهم شركات التكنولوجيا تهوي وسط مخاوف من إبطاء وتيرة صناعة الذكاء الاصطناعي

6 نوفمبر 2026107 دقائق قراءة
انتخابات التجديد النصفي الأمريكية - انتخابات التجديد النصفي: أسهم شركات التكنولوجيا تهوي وسط مخاوف من إبطاء وتيرة صناعة الذكاء الاصطناعي

تراجعت القيمة السوقية لشركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة وآسيا بمئات المليارات من الدولارات في أعقاب انهيار سوق الأسهم بعد أن أثارت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية مخاوف من تباطؤ تطوير الذكاء الاصطناعي.

وانخفضت أسهم الشركات في قطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بشكل حاد بعد فوز الديمقراطيين، وذلك بعد أن ركزت الحملات الانتخابية على تباطؤ الذكاء الاصطناعي. وقد أغلق مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، منخفضاً بأكثر من 5.5%، متكبداً خسائر تُقدر بنحو 2.5 تريليون دولار (1.9 تريليون جنيه إسترليني) من قيمته السوقية، وفقًا لبيانات داو جونز، في حين شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية الأخرى خسائر فادحة في أسوأ أيامها منذ عام 2025.

ويأتي هذا التراجع الحاد في أعقاب مخاوف أوسع نطاقًا بشأن جدوى الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي. وفي آسيا، انخفضت مؤشرات شركات التكنولوجيا بشكل حاد صباح الجمعة، إذ تراجعت أسهم الشركات المصنعة لرقائق الكمبيوتر وغيرها من المعدات التي تدعم الذكاء الاصطناعي.

وانخفض مؤشر نيكاي 225 في اليابان بنسبة 6% في بداية التداولات، بحيث خسرت أسهم شركة كيوكسيا، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، أكثر من 12.6%، بينما تراجعت أسهم منافستها طوكيو إلكترون بنسبة 9.5%. content نهاية وانخفض سهم شركة "إس كيه هاينكس" (SK Hynix) الكورية الجنوبية لصناعة الرقائق بأكثر من 11.5%، في حين تراجع سهم "سامسونج" (Samsung) بنحو 10%.

يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك الحلقات

البودكاست نهاية وقد أدت عمليات البيع المكثفة في سول إلى هبوط مؤشر "كوسبي" (Kospi) بأكثر من 8.5%، مما استدعى تفعيل ما يُعرف بـ "قاطع الدائرة" (circuit breaker)؛ وهي آلية تُستخدم لوقف التداول مؤقتاً بهدف كبح عمليات البيع المدفوعة بالذعر.

انخفض مؤشر تايكس التايواني بأكثر من 8.3%، مع تراجع أسهم شركة TSMC العملاقة لصناعة الرقائق بنسبة تقارب 8.5%. وقالت بريتني نغوين، محللة الرقائق في MarketWatch، إن هذا يُشير إلى "استمرار المخاوف" بشأن مستوى الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وشنّ الديمقراطيون في سباقات انتخابية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة حملات تدعو إلى إبطاء التوسع السريع لمراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وطُرحت عشرات التدابير على بطاقات الاقتراع في أنحاء البلاد بهدف تقييد تطوير هذه المراكز الحيوية لتشغيل هذه التكنولوجيا.

وفازوا بغالبية مقاعد مجلسي الشيوخ و النواب في الانتخابات، ليسيطروا على الكونغرس طوال ما تبقى من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وخاضت جينا هينوجوسا، الحاكمة المنتخبة لولاية تكساس، حملتها الانتخابية معارضةً بقوة مراكز البيانات، متعهدة بفرض وقف مؤقت لإنشاء مراكز جديدة في هذا القطاع.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ألقى الرئيس ترامب باللوم على خصومه السياسيين في هذا التراجع. وذكر: "شهدت سوق الأسهم أحد أسوأ الأيام في تاريخها بسبب نتائج الانتخابات".

وتابع: "تذكروا، لم يكن الجمهوريون هم السبب، بل الديمقراطيون الحمقى. لا تخافوا، فنحن سنصبح قريباً، بطريقة أو بأخرى، أكبر وأقوى من أي وقت مضى. لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً".

وجادل بعض الديمقراطيين بأن قطاع الذكاء الاصطناعي نما أكثر مما ينبغي من دون أي ضوابط أو رقابة، ووعدوا بأن يعملوا، من في غضون نفوذهم الجديد في الكونغرس، على تغيير ذلك. وأفاد السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز في منشور على منصة إكس يوم الخميس: "لا يريد الأمريكيون أن تقوم نخبة شركات التكنولوجيا الكبرى بتدمير البيئة وتفريغ سوق العمل من الوظائف وتهديد مستقبل البشرية.

لتجميد (مشاريع) مراكز البيانات الآن". وتراجع سهم إنفيديا بأكثر من 9 في المئة، الامر الذي أدى إلى تبدّد أكثر من 400 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة.

وتكبدت شركات أخرى لصناعة الرقائق خسائر كبيرة، إذ انخفض سهم كل من "أي أم دي" AMD و"ميكرون"Micron بأكثر من 17 في المئة. كما تراجع سهم "إنتل" بنسبة 10.3 في المئة، و هبط سهم شركة "سكان ديسك" SanDisk المصنعة لبطاقات الذاكرة بأكثر من 22 في المئة. وانخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، الذي يتتبع أداء 30 من أكبر الشركات العاملة في إنتاج أشباه الموصلات، بأكثر من 12 في المئة.

كما هوت أسهم شركتي سبيس إكس وتسلا التابعتين لإيلون ماسك، إذ انخفضت بنسبة 8 في المئة ونحو 11 في المئة على التوالي، مما أفقد الشركتين أكثر من 300 مليار دولار من قيمتهما السوقية يوم الخميس. وأنفق ماسك 450 مليون دولار تقريباَ لدعم الحملات الانتخابية للجمهوريين، من بينها ما لا يقل عن 45 مليون دولار دعماً لكين باكستون في سباق مجلس الشيوخ في تكساس، إلا أن الولاية تحولت إلى المعسكر الديمقراطي فيما وُصف بـ"المد الديمقراطي الكاسح" ليلة الثلاثاء.

وفي المجمل، فقدت شركات التكنولوجيا السبع الكبرى، المعروفة باسم "السبعة العظماء"، ومن بينها آبل وإنفيديا وتسلا، تريليون دولار من قيمتها في يوم تداول واحد. وامتدت الخسائر بدوره إلى مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية الأخرى.

فتراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 4.4 في المئة بحلول نهاية التداول، فيما بدد مؤشر "داو جونز" الصناعي المكاسب التي حققها يوم الأربعاء ليغلق منخفضاً بأكثر من 3.4 في المئة. وكان هبوط مؤشر ناسداك المركب كبيراً إلى درجة أنه دخل ما يطلق عليه مراقبو الأسواق "منطقة التصحيح"، وهي الحالة التي ينخفض فيها المؤشر أو قيمة الشركة بنسبة لا تقل عن 10 في المئة مقارنة بأحدث قمة بلغها. وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة ويلث كلوب، إن موجة البيع الحادة في مؤشري ناسداك و"ستاندرد آند بورز 500" تحدث صدمات ارتدادية في أسواق أخرى.

وأضافت: "أصاب الذعر المتجدد بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي وول ستريت بقوة". وأوضحت قائلة إن "المخاوف من أن لا تحقق المبالغ الضخمة التي ضُخت في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، العوائد التي كان المستثمرون يعولون عليها، تتقاطع الآن مع احتمال حدوث تباطؤ حاد في بناء مراكز البيانات".

وأفاد بعض قادة شركات التكنولوجيا بأنهم فوجئوا برد الفعل المعارض لمراكز البيانات في غضون انتخابات التجديد النصفي. وأفاد غريغ بروكمان، الرئيس والشريك المؤسس لشركة "أوبن إيه آي"، إنه يعتقد أن الجميع فوجئوا برد الفعل تجاه مراكز البيانات، وإن هناك حاجة إلى بذل مزيد من العمل لضمان كسب تأييد المجتمعات المحلية.

وذكر بروكمان أثناء مؤتمر وول ستريت جورنال للتكنولوجيا في نابا في ولاية كاليفورنيا مساء الأربعاء: "لقد تمثل جزء كبير من التحول الذي شهدناه على مدار هذا العام في إدراك أنه، انطلاقاً من سان فرانسيسكو ومحاولة بناء بنية تحتية في تكساس وجورجيا وأماكن أخرى، لا يمكنك الاكتفاء بنشر تغريدة والقول: 'سيكون هذا أمراً جيداً'. بل يجب أن تكون موجوداً داخل تلك المجتمعات". وقالت دينا باول ماكورميك، رئيسة شركة ميتا، إن القطاع بحاجة إلى بذل مزيد من الجهد في الترويج للذكاء الاصطناعي بوصفه فكرة جيدة.

وقالت أثناء مؤتمر وول ستريت جورنال: "أعتقد أننا بحاجة إلى مضاعفة جهودنا ومواصلة تكثيفها في شرح هذه القصة". وإلى جانب التأثيرات المباشرة لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بدأ بعض المستثمرين يشعرون بالقلق من احتمال أن تكون أسهم الذكاء الاصطناعي، ضمن فقاعة تستحق تصحيحاً في الأسعار.

تغطية إضافية: ليلي جمالي

أبرز ما جاء في الخبر

  • ويأتي هذا التراجع الحاد في أعقاب مخاوف أوسع نطاقًا بشأن جدوى الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.
  • content نهاية وانخفض سهم شركة "إس كيه هاينكس" (SK Hynix) الكورية الجنوبية لصناعة الرقائق بأكثر من 11.5%، في حين تراجع سهم "سامسونج" (Samsung) بنحو 10%.
  • وتكبدت شركات أخرى لصناعة الرقائق خسائر كبيرة، إذ انخفض سهم كل من "أي أم دي" AMD و"ميكرون"Micron بأكثر من 17 في المئة.
  • كما تراجع سهم "إنتل" بنسبة 10.3 في المئة، و هبط سهم شركة "سكان ديسك" SanDisk المصنعة لبطاقات الذاكرة بأكثر من 22 في المئة.
📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك تعليقًا

24 ساعة نيوز