توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس إيران بـ”ضربة قوية جدا” إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة تابعة لشركة فلاي دبي خلال رحلة إلى تل أبيب، مضيفا أنه “يرجّح هذه الفرضية”.
وقال ترامب إن الإيرانيين “سيتلقّون ضربة قوية جدا”، ردّا على سؤال صحافية عما إذا كانت الولايات المتحدة ستردّ في حال ثبتت مسؤولية طهران.
وبعد يومين على هبوط طائرة “فلاي دبي” اضطراريا في مطار تبوك السعودي خلال رحلة من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها 174 راكبا بينهم 166 إسرائيليا بحسب وسائل الإعلام، لا تزال دوافع المهاجم غير واضحة.
وبحسب رواية الركاب، قام مساعد الطيار بطعن القبطان بهدف إسقاط الطائرة التي هبطت خمسة آلاف متر في دقيقة واحدة، غير أن القبطان تمكن رغم إصابته من فتح باب مقصورة القيادة، ما أتاح لركاب دخول القمرة والسيطرة على المهاجم.
ولم تظهر بعد نتائج التحقيقات الجارية، لكن إسرائيل نددت بما أطلقت عليه “محاولة هجوم إرهابي جهادي” هدفها تقويض العلاقات بين إسرائيل والإمارات، وأعلنت شركة الطيران الإسرائيلية “إلعال” إلغاء الرحلات المقررة الجمعة لإعادة إسرائيليين من دبي، بعد تعليق شركة “فلاي دبي” رحلاتها من تل أبيب وإليها على إثر إحباط الهجوم، فيما أوضحت وزارة النقل أن إسرائيل لم تحصل بعد على الموافقة المطلوبة من الإمارات العربية المتحدة لتسيير الرحلات.
وخلال دردشة مع صحافيين في البيت الأبيض، قال ترامب إنه يعتقد أن إيران متورطة في العملية، موضحا “أقول إن الجواب هو نعم، استنادا إلى ما أسمعه، لكننا نعمل على هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات”.
تكثيف “محتمل” للهجمات بعد انتخابات منتصف الولاية
وتشهد المنطقة هدوءا نسبيا في الأسابيع الأخيرة، حيث لم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر/أيلول، رغم استهداف سفن بشكل متكرر في مضيق هرمز، غير أن المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب متعثرة بعد أكثر من سبعة أشهر على اندلاعها مع أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وفي مقابلة مع مجلة “تايم” نُشرت الخميس، تحدّث ترامب عن تكثيف “محتمل” للهجمات ضد إيران بعد انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني.
وأوردت عدة وسائل إعلام أن البنتاغون قرر أن يرسل إلى المنطقة حاملة طائرات وسفنا أخرى غادرت في الأيام الأخيرة ويتوقع وصولها في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، ما يمثل تعزيزات يتراوح عددها بين تسعة آلاف وعشرة آلاف عسكري، بينهم ألفا عنصر من مشاة البحرية (المارينز).
وتنشر الولايات المتحدة حاليا في الشرق الأوسط حاملتي طائرات، ولم يتّضح ما إذا كان العدد سيرتفع إلى ثلاثة أم سيتم استبدال إحدى السفينتين الموجودتين حاليا.
وذكر موقع أكسيوس استنادا إلى مصادر رسمية أمريكية أن الولايات المتحدة أرسلت مؤخرا بطاريتين إضافيتين من منظومة باتريوت المضادة للصواريخ من أجل حماية منشآت النفط والغاز في السعودية وقطر.
واشنطن تكثف ضغوطها على أوروبا بشأن الديزل


شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
شددت واشنطن الخميس، على أن لأوروبا “مصلحة في التعاون مع الولايات المتحدة” في مسألة توفير كميات كافية من المحروقات في الأسواق، في حين ردت بروكسل بأن تقييد واشنطن تصدير الديزل فكرة غير مستحبة.
وقال مسؤول أمريكي إن لأوروبا “مصلحة في التعاون مع الولايات المتحدة” الساعية إلى “استكشاف مجموعة مسارات لتعزيز إمدادات المنتجات المكررة”.
وأفادت تقارير إعلامية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تريد من بعض الدول الأوروبية، في مقدمتها فرنسا وألمانيا، أن تطرح في السوق كميات من وقود الديزل من احتياطاتها الاستراتيجية، سعيا إلى لجم الارتفاع الكبير في سعر هذا النوع من المحروقات. وأشارت إلى أن واشنطن تهدد بحظر تصدير الديزل الأمريكي في حال عدم استجابة طلبها.
وعلق مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة ماروش شيفكوفيتش على هذا الموقف الأمريكي، معتبرا أن إعاقة صادرات هذا الوقود المستخدم خصوصا في قطاعي النقل والزراعة ستكون “مفاجأة غير سارة”.
وحذر في تصريح أدلى به على هامش اجتماع مجموعة العشرين المخصص للتجارة المنعقد في الولايات المتحدة من “تبعات خطيرة جدا” على الاقتصاد الأوروبي قد تترتب على مثل هذا الحظر، لكنه لم يؤكد ما إذا كانت واشنطن وجّهت بالفعل مثل هذا التهديد.
وشدّد المسؤول على أن الأسعار المرتفعة في محطات الوقود تشكّل “موضوعا حساسا بالنسبة إلى المواطنين على جانبي المحيط الأطلسي” داعيا هو الآخر إلى “التعاون من أجل خفض الأسعار”.
وكان ترامب أبدى لفترة وجيزة تأييده مطالبة بعض النواب بفرض حظر موقت على صادرات الديزل الأمريكية سعيا إلى زيادة كمياته المعروضة في السوق، مما يؤدي إلى خفض أسعاره في الولايات المتحدة، لكن يبدو أنه لم يعد يميل اليوم إلى هذا الخيار.
عقوبات على قطاعي السيارات والسكك الحديدية بإيران
ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن واشنطن فرضت، الخميس، عقوبات على قطاعي السكك الحديدية والسيارات الإيرانيين إلى جانب موردين أجانب لهذين القطاعين، في أحدث مساع أمريكية لعزل طهران اقتصاديا.
وتأتي العقوبات ضمن عملية “الإقصاء الاقتصادي” التي أعلنتها الوزارة في 24 أغسطس/آب بهدف حرمان طهران من الموارد المالية المستخدمة في تمويل الحرب وصناعة الصواريخ والهجمات الإلكترونية والحرس الثوري الإيراني.
وتوسع هذه الخطوة نطاق الضغط الاقتصادي الأمريكي على إيران من البحر إلى البر، مستهدفة قطاعات تعتمد عليها طهران منذ أن أدى الحصار البحري إلى توقف شحنات النفط عبر مضيق هرمز. لكن أحد المحللين قال إن توسيع نطاق العقوبات ينطوي على مخاطر بفرض تكاليف باهظة على المواطنين الإيرانيين.
وفرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية مما أجبر طهران على زيادة الاعتماد على قطاعي السكك الحديدية والسيارات لنقل النفط والأسمدة والمواد الكيميائية وغيرها من السلع.


