8:45 مساءً
الأحد 11 أكتوبر
أخبار اليوم

خيارات الرد السعودي بعد الهجوم الصاروخي الدامي على مطار الرياض

11 أكتوبر 2026304 دقائق قراءة

تدرس المملكة العربية السعودية خياراتها للرد على جماعة الحوثي، في أعقاب الهجوم الأكثر دموية الذي يطال أراضيها منذ ما يزيد على عقد، حيث استهدف قصف صاروخي مطار الملك خالد الدولي في الرياض، يوم السبت، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل.

وكانت الرياض قد بدأت الأسبوع الماضي هجومًا واسع النطاق لمساندة القوات الحكومية اليمنية في مواجهة الحوثيين، غير أن مسلحي الجماعة تمكنوا من الثبات في مواقعهم وصعدوا هجماتهم ضد المملكة. ويتوعد الحوثيون بشن ضربات تستهدف البنية التحتية الحيوية وفرض أعباء اقتصادية دولية، في مسار يُنظر إليه بصورة متزايدة على أنه امتداد للمواجهة القائمة بين طهران وواشنطن، فضلًا عن خلفيات الصراع المستمر منذ عقد مع الرياض.

ويضع هذا التصعيد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان أمام خيارات محدودة، عقب 11 عامًا من مساعي احتواء الجماعة عسكريًا وسياسيًا، في ظل تعزيز الحوثيين لسيطرتهم الميدانية وتطلعهم للسيطرة على مناطق أخرى مثل مدينة تعز.

وفي تصريح لشبكة CNN، قال الكاتب والمحلل السياسي للشؤون السعودية علي الشهابي: "يجب التعامل مع هذا التهديد وحسمه بشكل نهائي. وسيعتمد الكثير على أداء قوات الحكومة اليمنية على الأرض، فيما تقدم السعودية دعمًا واسعًا لها من خلال قوتها الجوية".

وظل الدور العسكري السعودي معتمدًا أساسًا على الإسناد الجوي للقوات المناهضة للحوثيين دون الزج بقوات برية على نطاق واسع، إذ إن التورط في حرب برية وسط تضاريس اليمن الوعرة يحمل كلفة باهظة قد تؤثر في المساعي الرامية لترسيخ مكانة المملكة كوجهة آمنة ومستقرة للاستثمار والسياحة.

تطور القدرات الصاروخية للحوثيين

شهدت قدرات الحوثيين العسكرية تحولًا بارزًا خلال العقدين الأخيرين بدعم من طهران، وباتت الجماعة تمتلك صواريخ باليستية قادرة على بلوغ أهداف بعيدة المدى تصل إلى تل أبيب.

وأوضح مسؤول يمني جنوبي خاض مواجهات مع الجماعة لسنوات في حديثه لـ CNN: "لقد طوروا أساليبهم القتالية؛ إذ أصبحت هجماتهم أكثر تطورًا، وهم يتمتعون بالمثابرة وعززوا قدراتهم الاستخباراتية".

وتشير الحكومة اليمنية إلى أن الحوثيين تعاونوا مع خبراء من الحرس الثوري الإيراني لتطوير قدرات منظوماتهم الصاروخية. وفي هذا السياق، أفاد ماجد النازيلي، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، بأن الصواريخ المطورة تتمتع بسرعة تحليق أعلى وتعتمد نظام تتبع حراري دقيق لرصد الأهداف، مع بقاء استخدامها في هجوم مطار الرياض غير مؤكد حتى الآن.

وعلى صعيد التقنيات الحديثة، أفادت شركة "أنثروبيك" (Anthropic) المتخصصة في الذكاء الاصطناعي بأن جهة في شمال اليمن استعانت بنموذجها "كلود" (Claude) للمساعدة في إعداد برمجيات توجيه واستقرار الصواريخ أثناء التحليق، وهو ما يرجح صلتها بالجماعة المسيطرة على تلك المناطق.

مساعٍ لحشد الدعم الدولي والتحالفات

تحركت الرياض لتعزيز التنسيق الدولي؛ وتلقت تعهدات بالدعم من فرنسا وبريطانيا وباكستان، إلى جانب دراسة تركيا تقديم المساعدة. كما وردت تقارير عن طلب الأمير محمد بن سلمان المساندة من سوريا، حيث قاد رئيسها أحمد الشرع فصائل تمكنت من إخراج المجموعات المدعومة إيرانيًا بعد صراع دام نحو عقد.

في المقابل، لم توافق الولايات المتحدة على الانخراط في ضربات جوية ضد الحوثيين، واكتفت بنشر ما يزيد على 100 مستشار عسكري لتقديم الدعم الاستخباري ضمن قيادة مشتركة، عقب اتفاق لوقف إطلاق النار أبرمته واشنطن العام الماضي أعاد فتح مضيق باب المندب أمام سفنها.

وكان ولي العهد السعودي قد أجرى اتصالين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي لحثه على استهداف الحوثيين، بحسب مصادر CNN، إلا أن ترامب أحجم حينها عن التدخل.

وحول هذا التنسيق، قال علي الشهابي: "من الواضح أن التدخل الأمريكي المباشر عبر القوة الجوية سيكون مفيدًا، لأن الطائرات الأمريكية قادرة على الاستجابة للمعلومات الاستخباراتية المستمدة من الأقمار الصناعية الأمريكية بسرعة أكبر. أما الطائرات السعودية… فهي بعيدة خطوة واحدة عن تلك الحلقة (العملياتية)، ولذا فإن التدخل الأمريكي سيكون مفيدًا".

ورغم امتلاك المملكة منظومات دفاع جوي أمريكية متطورة، فإن اتساع رقعتها الجغرافية وطبيعة بنيتها التحتية الممتدة عبر الصحراء يجعلانها عرضة لتهديدات الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة.

وقد تتغير الحسابات الأمريكية بعد إعلان الهيئة السعودية للطيران المدني، يوم الأحد، عن وجود مواطن أمريكي ضمن ضحايا هجوم المطار. وعلق ترامب للصحفيين قائلًا: "السعوديون مقاتلون أكفاء، لكنني أعتقد أن الهجوم كان أمرًا مروعًا". وعند سؤاله عن إمكانية مشاركة واشنطن في توجيه ضربات، صرح: "ربما نفعل ذلك".

أبرز ما جاء في الخبر

  • وكانت الرياض قد بدأت الأسبوع الماضي هجومًا واسع النطاق لمساندة القوات الحكومية اليمنية في مواجهة الحوثيين، غير أن مسلحي الجماعة تمكنوا من الثبات في مواقعهم وصعدوا هجماتهم ضد المملكة.
  • وفي تصريح لشبكة CNN، قال الكاتب والمحلل السياسي للشؤون السعودية علي الشهابي: "يجب التعامل مع هذا التهديد وحسمه بشكل نهائي.
  • وسيعتمد الكثير على أداء قوات الحكومة اليمنية على الأرض، فيما تقدم السعودية دعمًا واسعًا لها من خلال قوتها الجوية".
  • فهي بعيدة خطوة واحدة عن تلك الحلقة (العملياتية)، ولذا فإن التدخل الأمريكي سيكون مفيدًا".
📰 المصدر: CNN بالعربي
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز