10:25 مساءً
الإثنين 12 أكتوبر
أخبار اليوم

عرض الصحف: حرب ترامب في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة الأمريكية – الإندبندنت

12 أكتوبر 2026307 دقائق قراءة

نتناول في عرض الصحف اليوم الاثنين ما أوردته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن خروج حرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشرق الأوسط عن السيطرة الأمريكية في أعقاب هجوم الحوثيين على مطار الرياض. وننتقل إلى صحيفة "الغارديان" التي تناولت مخاوف من تهديد إيراني في المملكة المتحدة، وأخيراً إلى صحيفة "ذا غلوب آند ميل"، التي ناقشت إمكانية الحد من فقدان الوظائف عبر فرض "ضريبة على الروبوتات".

ونبدأ مع صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، التي نشرت مقالاً بعنوان "حرب ترامب في الشرق الأوسط خرجت عن نطاق السيطرة الأمريكية". ويرى كاتب المقال أنه: "مهما كان الأثر المحدود والمؤقت الذي قد تُحدثه صفقة النفط التي أبرمها الرئيس ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على سعر غالون الديزل، فسيبدو ضئيلاً للغاية مقارنة بالتصعيد الأخير في القتال الدائر في الشرق الأوسط". ويوضح المقال أنه إذا أدى الهجوم الذي شنه الحوثيون في اليمن على مطار الرياض إلى اتساع نطاق الصراعات المتشابكة في المنطقة، وهو احتمال يرجحه الكاتب، فإن التداعيات الاقتصادية ستكون واسعة وعميقة، على غرار المأساة الإنسانية التي تسببت بالفعل في معاناة هائلة، ولا سيما للشعب الفلسطيني الذي يجد نفسه مجدداً في قلب هذه المعاناة.

ورغم أن الشرق الأوسط عانى طويلاً من ويلات الإرهاب والحروب، يرى المقال أننا "نواجه اليوم، وللمرة الأولى، خطراً حقيقياً باندلاع صراع شامل قد يجر أطرافاً متعددة، من تركيا إلى الفصائل المسلحة في الصومال، ومن إسرائيل إلى الحدود الإيرانية مع باكستان". وتسهم الانقسامات الدينية والعرقية القديمة في "تشكيل تحالفات جديدة مدعومة بتقنيات حديثة، من بينها الطائرات المسيّرة والصواريخ، بل وحتى الأسلحة النووية، سواء كانت موجودة بالفعل أو قيد التطوير السريع".

ويحذر المقال من أن اندلاع حرب شاملة قد تكون له تداعيات اقتصادية تطال العالم بأسره، لا سيما مع ارتفاع أسعار النفط، إذ "سيؤدي ذلك إلى موجة تضخم مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة أسعار الفائدة، وأزمات ديون سيادية، بما في ذلك في الولايات المتحدة، فضلاً عن ركود اقتصادي". ومن هنا، تكتسب "الضربة الناجحة التي شنها الحوثيون على مطار الرياض أهمية بالغة في هذه المرحلة، إذ بدت الحرب بالوكالة التي تخوضها إيران والسعودية منذ عقود على الأراضي اليمنية وكأنها شأن خاص، نادراً ما التفت إليه بقية العالم".

يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك الحلقات البودكاست نهاية

فقد دعمت السعودية ومعظم دول الخليج الأخرى الحكومة اليمنية أو جماعات أخرى، في حين قدمت إيران الدعم والسلاح للحوثيين، المعروفين بدوره باسم "أنصار الله". ويصف المقال "الصراع على السيطرة على اليمن، وما يترتب عليه من تحكم في مدخل البحر الأحمر وقناة السويس"، بأنه "تجلٍّ معاصر للانقسام التاريخي بين السنة والشيعة".

ويلفت إلى أن الولايات المتحدة، رغم امتلاكها ترسانة نووية وأسلحة متطورة، عجزت عن ردع مجموعة من المسلحين اليمنيين الذين يستخدمون طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة وشاحنات صغيرة. أما السعودية، فلا تستطيع، بحسب المقال، مواجهة هذا الوضع بمفردها، ولذلك قررت تشكيل تحالف عسكري ثلاثي يضم تركيا وباكستان.

وفي حال قررت أنقرة وإسلام أباد نشر قواتهما في المنطقة، فإن ذلك "سيؤدي بلا شك إلى تصعيد التوترات، وسيشكل تحدياً غير مباشر لطهران، نظراً إلى الحدود البرية المشتركة التي تربط إيران بكل من تركيا وباكستان". وفي غضون ذلك، يعمل الحوثيون على تعزيز علاقاتهم مع "حركة الشباب"، وهي جماعة إسلامية متشددة في الصومال تسعى بدورها إلى توسيع نفوذها في شرق أفريقيا باستخدام العنف. ويخلص المقال إلى أن "هذه هي التداعيات الجيوسياسية المعقدة وغير المتوقعة للتدخل الأمريكي الأخير، والكارثي، في المنطقة، وهو بالضبط نوع المستنقع الذي وعد ترامب الأمريكيين بألا يتكرر أبداً خلال وجوده في السلطة".

تهديد إيراني في بريطانيا؟

شاب يظهر من الجانب مرتدياً ملابس سوداء عملية وبشرته فاتحة وشعره أسود ينظر إلى طائرة عسكرية أمريكية تهبط في قاعدة بريطانية وعلى الأرض هناك دراجة نارية.

وننتقل إلى صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، إذ كتب محرر شؤون الدفاع والأمن، دان صباغ، مقالاً بعنوان "ما مدى خطورة التهديد الإيراني بعد أحداث فيرفورد؟". واستهل مقاله بالقول إنه "رغم الدور الهامشي الذي أدته بريطانيا في عمليات القصف الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، اتضح خلال الأسبوعين الماضيين أن طهران تسعى إلى تشكيل تهديد داخل المملكة المتحدة رداً على تلك العمليات".

وفي أعقاب الحادث الغامض الذي وقع بالقرب من قاعدة "فيرفورد" الجوية التابعة لـ"سلاح الجو الملكي البريطاني"، يبحث مسؤولون غربيون إمكانية التحذير علناً من أن إيران باتت تضع منشآت عسكرية أمريكية في أوروبا ضمن قائمة أهدافها المحتملة، من بينها القاعدة الجوية الواقعة في مقاطعة غلوسترشاير البريطانية. إلا أن المسؤولين البريطانيين لا يزالون يشككون في قدرة إيران على شن هجوم بطائرات مسيّرة على منشأة عسكرية تبعد هذه المسافة الكبيرة عن أراضيها.

ويشير المقال إلى أن جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني "إم آي 5" أقر بأن "الحرس الثوري الإيراني" سعى، منذ مارس/آذار الماضي، إلى تنسيق هجمات ضد الجاليات اليهودية في المملكة المتحدة وأوروبا والتحريض عليها، بما في ذلك هجمات حرق متعمد استهدفت معابد يهودية ومواقع مماثلة. وينقل عن جوناثان هاكيت، المسؤول السابق في الاستخبارات الأمريكية، قوله إن "التهديد في المملكة المتحدة وأوروبا سيستمر، لأن طهران تعتقد أنه يخدم هدفاً محدداً"، يتمثل في "إحداث شرخ بين الولايات المتحدة وحلفائها". ولا تزال التفاصيل الدقيقة لما حدث قرب قاعدة "فيرفورد" الجوية غير واضحة.

إلا أن بعد أسبوع من الحادث، وتحديداً يوم الأحد الماضي، قررت الولايات المتحدة سحب 12 قاذفة قنابل من طراز "بي-1" كانت قد نشرتها في القاعدة، وسط مخاوف من احتمال تعرضها لهجوم بطائرات مسيّرة، وفقاً لتسريبات نقلتها وسائل إعلام أمريكية. ويستشهد المقال بتقرير بحثي صادر عن "الكونغرس الأمريكي"، أفاد بأن 81 طائرة عسكرية أمريكية، تشمل طائرات ثابتة الجناحين ومروحيات وطائرات مسيّرة، دُمرت أو تضررت أثناء الصراع مع إيران، من بينها طائرات تعرضت لهجمات أثناء وجودها على الأرض في قواعد جوية بالسعودية والأردن.

هل يمكن لـ "ضريبة الروبوتات" أن تحد من فقدان الوظائف؟

3 روبوتات آلية لونها أبيض تحاكي شكل البشر على أرضية رمادية وعيونها بألوان أزرق وأخضر بينما يظهر الثالث من الخلف.
3 روبوتات آلية لونها أبيض تحاكي شكل البشر على أرضية رمادية وعيونها بألوان أزرق وأخضر بينما يظهر الثالث من الخلف.

ونختتم جولتنا مع صحيفة "ذا غلوب آند ميل" الكندية، بحيث كتبت فانمالا سوبرامانيام مقالاً بعنوان "هل يمكن لضريبة الروبوتات الحد من فقدان الوظائف؟ بعض الاقتصاديين يشككون في ذلك".

وتتناول فيه دعوة الملياردير ورائد التكنولوجيا بيل غيتس إلى فرض ضرائب على عمل الروبوتات على غرار الضرائب المفروضة على رواتب الموظفين، بهدف ثني الشركات عن الاستغناء عن العاملين لديها واستبدال الروبوتات بهم، في ظل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في الوظائف المكتبية، أو ما يُعرف بوظائف "ذوي الياقات البيضاء". وتستعرض سوبرامانيام آراء عدد من الاقتصاديين والخبراء الذين تباينت مواقفهم، إذ يرى المؤيدون أن "مثل هذه السياسة الضريبية قد تثني الشركات عن تسريح الموظفين، وتسهم في زيادة الإيرادات الحكومية التي يمكن إعادة توزيعها على العاملين". وعلى الجانب الآخر، يرى جيم ستانفورد، الخبير الاقتصادي ومدير "مركز مستقبل العمل" في فانكوفر، أن "الجدل المتزايد بشأن ضريبة الروبوتات يصرف الانتباه عن حلول سياسية أكثر إلحاحاً ووضوحاً لمعالجة التفاوت الاقتصادي الذي قد ينجم عن استخدام الذكاء الاصطناعي"، ومن بينها فرض ضرائب على ثروات المليارديرات الذين استفادوا بالفعل من إدخال هذه التكنولوجيا إلى سوق العمل.

أما جينيفر روبسون، الخبيرة في السياسات الضريبية والأستاذة المشاركة في الإدارة السياسية بجامعة "كارلتون"، فترى أن التفاوت المتزايد في الدخل داخل كندا يمثل بالفعل تحدياً كبيراً للسياسات العامة، وقد يسهم الذكاء الاصطناعي في تفاقمه. وتوضح أنه "إذا أدى الذكاء الاصطناعي إلى الاستغناء عن العمال وزيادة تركّز العوائد في أيدي أصحاب رأس المال، فإن الضرائب تُعد إحدى الأدوات المتاحة لإعادة توزيع الثروة والتعويض عن هذا التحول".

غير أن روبسون تشير إلى أن إخضاع أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات للضرائب باعتبارها كيانات مستقلة سيتطلب من الحكومات تحديد حجم العمل البشري الذي حلّت هذه الأنظمة محله بدقة.

أبرز ما جاء في الخبر

  • ونبدأ مع صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، التي نشرت مقالاً بعنوان "حرب ترامب في الشرق الأوسط خرجت عن نطاق السيطرة الأمريكية".
  • وننتقل إلى صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، إذ كتب محرر شؤون الدفاع والأمن، دان صباغ، مقالاً بعنوان "ما مدى خطورة التهديد الإيراني بعد أحداث فيرفورد؟".
  • هل يمكن لـ "ضريبة الروبوتات" أن تحد من فقدان الوظائف؟3 روبوتات آلية لونها أبيض تحاكي شكل البشر على أرضية رمادية وعيونها بألوان أزرق وأخضر بينما يظهر الثالث من الخلف.
  • ونختتم جولتنا مع صحيفة "ذا غلوب آند ميل" الكندية، بحيث كتبت فانمالا سوبرامانيام مقالاً بعنوان "هل يمكن لضريبة الروبوتات الحد من فقدان الوظائف؟
📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز