10:07 مساءً
الإثنين 19 أكتوبر
أخبار اليوم

إيران تلوح بجولة حرب جديدة وتهدد بتوسيع أهدافها إقليمياً

19 أكتوبر 2026205 دقائق قراءة

لوّحت طهران بجاهزيتها لخوض مواجهة عسكرية جديدة ضد الولايات المتحدة، مطلقة تحذيرات علنية لواشنطن وحلفائها بهدف ثني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استئناف الضربات القتالية.

وكثّفت القيادات العسكرية الإيرانية تصريحاتها على مدار الشهر المنصرم، مؤكدة امتلاكها ترسانات كبيرة من الأسلحة المطوّرة لاستهداف مواقع تتجاوز النطاق الإقليمي في حال تجددت المواجهات التي اندلعت في فبراير/شباط الماضي. وتضمنت التهديدات خيارات لضرب بنى تحتية تشمل كابلات الإنترنت البحرية، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومنشآت النفط والغاز.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، في أواخر الشهر الماضي: "سيُذهل العالم"، مضيفاً: "لدينا أهداف جديدة لم تُستهدف بعد".

وبعد نحو تسعة أشهر على اندلاع العمليات العسكرية التي قادتها واشنطن وتل أبيب ضد إيران، بات الصراع في مرحلة جمود وسط اضطراب اقتصادي دولي؛ إذ نسب كل جانب النصر لنفسه استناداً للصمود الإيراني في مقابل الخسائر التي ألحقتها واشنطن، بينما تستمر إدارة ترامب في محاولات الضغط الاقتصادي والعسكري لإجبار طهران على التراجع.

وأكد محبي في هذا السياق: "الحرب لم تنتهِ بعد. لقد استعد الحرس الثوري الإسلامي لخوض حرب طويلة الأمد".

مخاوف الشارع الإيراني واستعدادات المواطنين

في موازاة التصريحات الرسمية، يعيش الشارع الإيراني ترقباً وقلقاً متزايداً من تبعات أي تصعيد جديد في ظل أزمات معيشية واقتصادية متواصلة.

وقال مواطن يبلغ من العمر 70 عاماً في طهران لشبكة CNN: "ننتظر كل يوم وليلة أن يبدأ القصف من جديد. لقد شحنت جميع بطاريات الشحن المحمولة، وخزّنت كميات كافية من المياه، وجهّزت كل شيء، لأن الهجمات قد تبدأ مجددًا في أي لحظة، وفي أي يوم".

من جهتها، عبّرت أم لطفلين لشبكة CNN عن مخاوفها اليومية أثناء مرافقة أولادها للمدرسة وسط انتشار عناصر الحرس الثوري، متسائلة: "أود أن أعرف بالضبط ما الذي تخطط الولايات المتحدة لقصفه أيضًا. لم يتمكنوا حتى من القضاء على (القيادة الإيرانية)، ولم يتمكنوا من التفاوض أيضًا. فما الجدوى من إشعال حرب أخرى؟"

وأفاد أحد سكان العاصمة بأن شائعات الحرب تطغى على أحاديث الناس اليومية؛ حيث قال: "هذا هو كل ما يتحدث عنه الناس… لا يفارق هذا الأمر أذهانهم، ويتساءلون: هل ستكون الليلة هي الليلة التي تندلع فيها الحرب؟ أم غدًا؟ أعتقد أن كثرة الحديث عن هذا الموضوع تزيد الأمر سوءًا، فلا يمكنك حتى أخذ قسط من الراحة".

سيناريوهات التصعيد العسكري والخيارات الأمريكية

في واشنطن، بحث مستشارو البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة خيارات التعامل مع الملف الإيراني. ورغم إعلان ترامب عدم اتخاذ خطوات قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، أوضح مستشاروه لشبكة CNN أن هذا الموقف قد يطرأ عليه تغيير.

وأعدت القوات الأمريكية خططاً تتضمن استخدام القنبلة الانفجارية الضخمة (GBU-43/B) المعروفة باسم "أم القنابل"، وهي كبرى القنابل غير النووية، لاستهداف منشآت الطاقة والمواقع النووية في حال صدرت أوامر بشن هجمات جديدة.

ورد القائد في الجيش الإيراني علي رضا شيخ قائلاً: "هذه أدوات دعائية تهدف إلى ترهيب الشعب الإيراني"، مضيفاً: "الشعب الإيراني هو أبو القنابل".

وتشير تحركات طهران إلى إمكانية تنفيذ ضربات استباقية، بعد إعلان الحرس الثوري إجراء مناورات شملت إطلاق 30 صاروخاً باليستياً في وقت متزامن. ورأى الباحث في معهد واشنطن، فرزين نديمي، أن أي اختبار إيراني لصواريخ بعيدة المدى قد يستهدف الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا مثل قواعد بريطانيا أو قاعدة رامشتاين بألمانيا، مؤكداً أن "من المرجح أن تحتفظ إيران بهذا الخيار لأقصى درجات التصعيد".

وكان الجيش الأمريكي قد سحب قاذفاته بعيدة المدى من بريطانيا في وقت سابق إثر تهديدات غير معلنة، وتزامناً مع توقيف السلطات البريطانية متهمين بمحاولة استهداف قاعدتها الجوية. كما لفت نديمي إلى احتمالات لجوء طهران لأسراب طائرات مسيّرة تنسق فيما بينها بالذكاء الاصطناعي وصواريخ كروز فائقة السرعة، قائلاً: "لم تُظهر إيران هذه القدرات بعد، لكنها ناقشت في الماضي تطوير تقنيات مماثلة".

استنفار إقليمي وتحذيرات من اتساع المواجهة

من جانبه، صرح علي واعظ، مدير برنامج إيران في مجموعة الأزمات الدولية، لشبكة CNN بأن القادة في إيران يستعدون لما يعدونه جولة مواجهة حتمية لردع واشنطن بإظهار ثمن الحرب الباهظ، موضحاً: "تريد طهران توضيح أن الجولة المقبلة ستدور رحاها في ساحة معركة أوسع بكثير، وبقيود أقل، وربما بعواقب أكثر فتكًا. لكن الخطر يكمن في أن ما تقصده إيران بوصفه أداة للردع قد يُفسَّر في واشنطن على أنه استفزاز، ما يجعل اندلاع الحرب التي تأمل طهران في تجنبها أكثر احتمالًا".

وكانت مواجهات فبراير/شباط الماضية قد شهدت مقتل المرشد علي خامنئي وقادة ومسؤولين ومدنيين، أعقبتها ردود إيرانية عطلت الملاحة في مضيق هرمز وطالت منشآت حيوية بعدة مدن عربية، من بينها منشآت تحلية مياه بالكويت وبنى تحتية في دبي. وشهدت الإمارات إطلاق أكثر من 2500 صاروخ ومسيّرة نجحت دفاعاتها في اعتراض معظمها وفق وزارة دفاعها.

وحذر رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الأسبوع الماضي من استهداف المصالح الأمريكية بالإمارات والمنطقة، قائلاً: "إذا اندلعت حرب أخرى، فقد تتعرض أعداد كبيرة من الكابلات البحرية ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي وغيرها من البنى التحتية في أنحاء المنطقة للتدمير".

في المقابل، أكد رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، علي النعيمي: "نحن لا نريد الحرب، لكن إذا اندلعت حرب اليوم، فنحن مستعدون للتعامل مع أي تهديد قد يواجهنا بصورة أفضل مما كنا عليه في 28 فبراير"، مشدداً: "سنفعل كل ما يلزم لحماية أمننا القومي وسيادتنا وشعبنا".

أبرز ما جاء في الخبر

  • وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، في أواخر الشهر الماضي: "سيُذهل العالم"، مضيفاً: "لدينا أهداف جديدة لم تُستهدف بعد".
  • وقال مواطن يبلغ من العمر 70 عاماً في طهران لشبكة CNN: "ننتظر كل يوم وليلة أن يبدأ القصف من جديد.
  • وأفاد أحد سكان العاصمة بأن شائعات الحرب تطغى على أحاديث الناس اليومية؛ حيث قال: "هذا هو كل ما يتحدث عنه الناس…
  • ورغم إعلان ترامب عدم اتخاذ خطوات قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، أوضح مستشاروه لشبكة CNN أن هذا الموقف قد يطرأ عليه تغيير.
📰 المصدر: CNN بالعربي
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز