4:28 مساءً
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار اليوم

“احتجاجات فرنسا: دعوات لاحتجاجات نهاية الأسبوع المقبل بعد يوم فوضى “غير مسبوق

21 أكتوبر 2026406 دقائق قراءة

Author, نيك بيك Role, Europe correspondent

Reporting from, مارسيليا Published قبل 3 ساعة

مدة القراءة: 5 دقائق دوّى رعد وبرق في مرسيليا بعد فوضى شهدتها المدينة في غضون نهاية الأسبوع، وكشفا نوافذ محطمة وأبواب مغلقة بألواح خشبية لمئات المتاجر التي تعرضت للتخريب بعد أن رافقت الاحتجاجات أعمال شغب. وشهدت ثاني أكبر مدينة في فرنسا بعد باريس، بعضاً من أسوأ أعمال العنف، في وقت اجتاحت الفوضى البلاد يوم السبت.

ويقول أرباب العمل إن أكثر من 500 منشأة تضررت، وتعرضت غالبيتها للنهب. وأفاد مسؤول في إحدى نقابات الشرطة لبي بي سي بأن عطلة نهاية الأسبوع كانت بمثابة "جحيم كارثي" لزملائه.

وأصيب 118 شرطياً، وهو ما يمثل أكثر من نسبة 10 في المئة الإصابات المسجلة على مستوى البلاد. وأُلقي القبض على مئة وشخص في المدينة الساحلية، ربعهم من الأطفال.

إلا أن بحلول يوم الاثنين، كان انتشار الشرطة أكثر وضوحاً في شوارع المدينة، لا المتظاهرين. وقد مُنعت التظاهرات والتجمعات لمدة ثماني ساعات في محاولة لتجنب يوم ثالث على التوالي من الاضطرابات. content نهاية

وبدا أن هذا الإجراء قد نجح، إذ إن أكبر تجمع شهدناه في وسط المدينة كان لمجموعة من السياح المتعبين يتجولون على الرصيف البحري. وإضافة إلى ذلك، ومن المرتقب إعلان حظر تجول ليلي للقاصرين في بعض أجزاء المدينة اعتباراً من يوم الثلاثاء.

ومرسيليا واحدة من أكثر المدن الفرنسية المتنوعة عرقياً، وهي مدينة استقبلت أجيالاً متعاقبة من الوافدين الجدد. وصلت الطالبة مريم، البالغة من العمر 18 عاماً، إلى المدينة الجنوبية قبل بضعة أسابيع فقط، من منطقة ريفية ليست بعيدة.

وقالت: "كان الأمر مخيفاً جداً، لأنها المرة الأولى التي أعيش فيها في مدينة كبيرة، والمرة الأولى أيضاً التي أشارك فيها في تظاهرة".

فتاة بسترة داكنة (يمين) تبتسم للكاميرا وإلى جانبها فتاة بسترة فاتحة اللون ونظارة طبية سوداء وخلفهما ساحة يتواجد فيها أشخاص في الخلفية وجزء من ترام متوقف
مريم (يمين الصورة) شاركت في احتجاجات السبت في مارسيليا

وأضافت قائلة إن العنف اجتاح التظاهرة الطلابية التي شارك فيها أصدقاؤها عندما بدأ ناهبون بمهاجمة المتاجر. وقالت إن روح التضامن التي سادت المسيرة في بدايتها كانت "جميلة"، إلا أن ما أعقبها من فوضى كان "مرعباً". وقالت كذلك إنها حائرة بشأن ما إذا كان المزيد من العنف سيجبر الحكومة على الإصغاء.

"إنه سؤال معقد للغاية ما إذا كان العنف مشروعاً". وأضافت: "لكن الأمر هو أن تاريخ فرنسا قائم إلى حد كبير على الثورات، وأحياناً يتعين علينا أن نُحدث أثراً كبيراً جداً.

أحياناً تذهب الأمور بعيداً".

مستوى "غير مألوف من العنف"

أفادت إحدى المنظمات التي تمثّل أفراد الشرطة، بأن حجم انهيار النظام العام شكّل صدمة لجهاز الشرطة. وأفاد أرنو بلاز، وهو عضو في نقابة للشرطة "إنها كانت حرباً.

مستوى غير مألوف من العنف وغير مسبوق". وأُبلغ عن عمليات نهب في أنحاء وسط المدينة، بما في ذلك شارع لا كانوبيار، وهو ما يعادل جادة الشانزليزيه الباريسية في مارسيليا، وشارع بارادي ومجمع سنتر بورس التجاري. كما تعرضت شركات ومتاجر لأضرار في مناطق أخرى مثل مركزي غراند ليتورال ولو ميرلان التجاريين في الشمال.

أرنولد بلاز يرتدي سترة رمادية ويقف أمام شاطئ المرفأ القديم في مارسيليا. سفن متوقفة في الخلفية ومباني باللون البني

وأفاد بلايز بأنه يشعر بالقلق من أن تسلك الاحتجاجات المقبلة المسار التدميري نفسه الذي شهدته المدينة يوم السبت، واستغلال شبان من الضواحي الشمالية الفقيرة للسرقة وسط حالة من الفوضى، يشعلها بحسب وجهة نظره، متشددون من أقصى اليسار يُعرفون في فرنسا باسم "بلاك بلوك". وأفاد بأن "أفراد من مجموعة بلاك بلوك هم من بدأوا الاستفزاز، ثم استغل الشبان الوضع وبدأوا بالنهب.

وأدى ذلك إلى فوضى عارمة، وكان عناصر الشرطة يركضون يميناً ويساراً، وفي الواقع غلبنا على أمرنا". وقلت له إن الشرطة اتُّهمت بالتشدد مع الطلاب السلميين، بينما تركت الأكثر عنفاً ينهبون المتاجر المحلية، أجاب:

"إنّ هذا غير صحيح إطلاقاً"، وإنّ عدد عناصر الشرطة المصابين كان أكبر من عدد الطلاب المصابين. وتابع: "أطلقنا أربعة آلاف قنبلة غاز مسيل للدموع ثم نفدت الذخيرة. لذلك وفي وقت معيّن، لم يعد أمامك خيار سوى التراجع".

وزار وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الذي رفض الرئيس إيمانويل ماكرون استقالته بعد أعمال الشغب، مدينة مارسيليا مساء الاثنين. وتوجه إلى مبنى البلدية، الذي احتله متظاهرون لفترة وجيزة يوم السبت، والتقى رئيس البلدية الاشتراكي بينوا بايان.

وأفاد بايان بأنه يريد إجابات من الحكومة حول السماح بحدوث هذه الفوضى. وأردف: "فُقد النظام، ثم جرت محاولة لاستعادته.

وأعتقد أن ما حدث من البداية إلى النهاية كان إخفاقاً كاملاً". ونوّه إلى أن الشرطة التي تعاني نقصاً في الأفراد وسوء التوزيع وتحتاج إلى تغيير تكتيكاتها. وأفاد: "إذا لم يحدث تغيير جذري في النهج المتبع، وإذا بقي طلاب المدارس الثانوية الهدف الوحيد، سوف نشهد النهب مرة أخرى".

وأردف: "لا أعلم ما الذي تبقى لنهبه في مارسيليا، لكن ما تبقى منها سيتعرض للنهب".

سيدة في أواخر السبعينيات من عمرها ترتدي سترة ملونة واقية من المطر ويظهر شعرها الأبيض من تحت القبعة تبتسم للكاميرا
كانت شانتال بيلانجيه قلقة من أن يلجأ الشبان إلى الشغب بدافع الغضب واليأس

وأدى حظر التجمعات العامة في مارسيليا وفرض حظر التجول الجزئي ليلاً في مدن فرنسية أخرى إلى هدوء مؤقت، غير أن هناك دعوات لتنظيم المزيد من المظاهرات في غضون عطلة نهاية الأسبوع. وقالت شانتال بيلانجيه، البالغة من العمر 79 عاماً، أثناء وقوفها عند محطة ترام تعرضت للتخريب، إنها "قلقة، لكنها كانت قلقة أيضاً منذ وقت طويل".

وأضافت: "يمكننا أن نرى بوضوح أن فرنسا فقدت السيطرة على كثير من الأمور. الخدمات العامة والمستشفيات، والتعليم في حالة مروعة، والأحياء في الاطراف متداعية ومهملة".

وأوضحت أنها كانت تعمل سابقاً في هذه الضواحي الشمالية الفقيرة، بحيث ترتفع معدلات الفقر والجريمة بشدة، وأنها تخشى أن جيلاً كاملاً يندفع نحو الجريمة بدافع الغضب واليأس. وقالت: "إنه أمر يمس القلب. أن ترى أطفالاً ستضعهم أفعالهم خارج المجتمع بالكامل.

من المؤلم مشاهدة ذلك". تغطية إضافية من بول برادييه وبول ريغارتس.

أبرز ما جاء في الخبر

  • وشهدت ثاني أكبر مدينة في فرنسا بعد باريس، بعضاً من أسوأ أعمال العنف، في وقت اجتاحت الفوضى البلاد يوم السبت.
  • وأفاد مسؤول في إحدى نقابات الشرطة لبي بي سي بأن عطلة نهاية الأسبوع كانت بمثابة "جحيم كارثي" لزملائه.
  • وأصيب 118 شرطياً، وهو ما يمثل أكثر من نسبة 10 في المئة الإصابات المسجلة على مستوى البلاد.
  • وقالت شانتال بيلانجيه، البالغة من العمر 79 عاماً، أثناء وقوفها عند محطة ترام تعرضت للتخريب، إنها "قلقة، لكنها كانت قلقة أيضاً منذ وقت طويل".
📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز