3:16 مساءً
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار اليوم

الحوثيون يعتبرون الدعم الدفاعي المصري للسعودية “إعلان حرب”

27 أكتوبر 2026904 دقائق قراءة

أكد عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله الحوثية، محمد علي الحوثي، أن التفويض الذي منحه البرلمان المصري للرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ تدابير دفاعية مساندة للسعودية يُعد "إعلان حرب" على اليمن، في وقت تشدد فيه القاهرة على أن مساندتها للمملكة تنحصر في حماية أراضيها فقط.

وتزامنت تصريحات الحوثي مع تصاعد حدة المواجهة بين الجماعة والسعودية، عقب إعلان الأخيرة يوم الثلاثاء عن اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية وأربع طائرات مسيّرة وُجّهت صوب أراضيها.

وقال محمد علي الحوثي، في تصريحات أطلقها ليل الإثنين الثلاثاء، إن دعم مصر لما وُصف بالدفاع عن السعودية يتعارض مع الجهود المعلنة لتهدئة الأوضاع في المنطقة. وأضاف: "تعلن مصر وبرلمانها تأييد ما يسمى بالدفاع عن المملكة العربية السعودية، وهي بهذا تعلن الحرب ضد الجمهورية اليمنية".

وكان مجلس النواب المصري قد أقر، يوم الإثنين، بأغلبية ثلثي الأعضاء، تفويض الرئيس السيسي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم الدعم للسعودية وحماية أراضيها وسيادتها، بالتنسيق بين القاهرة والرياض.

ورغم أن البرلمان لم يحدد تفاصيل الدعم المرتقب، فإن السيسي أكد أن المساندة المصرية ستقتصر حصرياً على الجانب الدفاعي لحماية الأراضي السعودية دون المشاركة في أي هجوم على اليمن.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول إقليمي مطلع أن القاهرة تتجه لإرسال أنظمة دفاع جوي وطائرات للمساهمة في اعتراض الصواريخ والمسيّرات الموجهة نحو السعودية، مؤكداً أن الدعم لن يتضمن إرسال قوات برية إلى الساحة اليمنية.

في المقابل، أثارت هذه الخطوة مخاوف لدى أطراف داخلية في مصر؛ إذ أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي المعارض امتناع كتلته البرلمانية عن التصويت، لعدم كفاية المعلومات حول نطاق المهمة ومدتها وتكاليفها والمخاطر المحتملة على القوات المصرية، داعياً إلى تفضيل المسار الدبلوماسي.

اعتراض صواريخ ومسيّرات

يستحق الانتباه

ميدانياً، أفاد المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، تركي المالكي، باعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية جرى إطلاقها صباح الثلاثاء باتجاه المنطقة الشرقية بالمملكة، إضافة إلى أربع طائرات مسيّرة أُطلقت نحو المنطقة الجنوبية، وفق بيان نشره عبر منصة "إكس".

وأصدر الدفاع المدني السعودي إنذارات مبكرة شملت المنطقة الشرقية ومحافظة الخرج قبل الإعلان لاحقاً عن زوال الخطر، بحسب وكالة رويترز، كما أُطلق إنذار مبكر آخر في مدينة نجران جنوبي المملكة، وفق ما أوردته صحيفة خليج تايمز.

وكان التحالف قد أعلن، الإثنين، تدمير خمسة أنفاق تُستخدم لتخزين الصواريخ الباليستية، إضافة إلى أربع منصات إطلاق ومنشأة تخزين تابعة للحوثيين داخل اليمن.

من جانبه، صرح المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، بأن الجماعة استهدفت بصواريخ باليستية تجمعات عسكرية ومستودعات أسلحة تابعة للقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية في محافظتي عدن ولحج، مؤكداً وقوع خسائر. وأشارت وكالة أسوشيتد برس إلى عدم قدرتها على التحقق من هذه الأنباء من مصادر مستقلة.

اضطراب حركة الطيران

شخص يقف بجوار مركبة متضررة في موقع غارة جوية شنّها التحالف بقيادة السعودية على منزل في صنعاء باليمن، في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

تسببت هجمات الحوثيين التي طالت مطارات ومنشآت حيويّة في السعودية باضطرابات واسعة في حركة الطيران بالمملكة. وبحسب بيانات شركة "سيريم" لتحليل بيانات الطيران والتي نقلتها رويترز، أُلغي نحو 86 في المئة من الرحلات المجدولة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض خلال الفترة بين 8 و25 أكتوبر/تشرين الأول.

وكان المطار قد أعاد فتح أبوابه جزئياً، الأحد، عقب توقف نجم عن هجوم وقع في 10 أكتوبر وأسفر عن مقتل 13 شخصاً، وفق رويترز، بينما أعلن الحوثيون استهداف المطار مجدداً يوم الإثنين باعتباره "هدفاً عسكرياً".

جهود دبلوماسية

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شارك وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، يوم الإثنين، في اجتماع عقد بالعاصمة الإيرانية طهران بمشاركة مسؤولين من إيران وتركيا وباكستان.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أن الدول الأربع اتفقت على مواصلة التنسيق لتعزيز التعاون في مجالي السلام والأمن الإقليميين، دون الإعلان عن موعد أو مكان اللقاء القادم.

يُذكر أن السعودية تقود منذ مارس/آذار 2015 تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومناطق عدة. وقد تجدد التصعيد العسكري بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، وكثّفت السعودية ضرباتها مؤخراً عقب سيطرة الجماعة الشهر الماضي على مواقع استراتيجية بساحل البحر الأحمر وتقدمها نحو مضيق باب المندب.

أبرز ما جاء في الخبر

  • وتزامنت تصريحات الحوثي مع تصاعد حدة المواجهة بين الجماعة والسعودية، عقب إعلان الأخيرة يوم الثلاثاء عن اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية وأربع طائرات مسيّرة وُجّهت صوب أراضيها.
  • وقال محمد علي الحوثي، في تصريحات أطلقها ليل الإثنين الثلاثاء، إن دعم مصر لما وُصف بالدفاع عن السعودية يتعارض مع الجهود المعلنة لتهدئة الأوضاع في المنطقة.
  • وأضاف: "تعلن مصر وبرلمانها تأييد ما يسمى بالدفاع عن المملكة العربية السعودية، وهي بهذا تعلن الحرب ضد الجمهورية اليمنية".
  • وبحسب بيانات شركة "سيريم" لتحليل بيانات الطيران والتي نقلتها رويترز، أُلغي نحو 86 في المئة من الرحلات المجدولة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض خلال الفترة بين 8 و25 أكتوبر/تشرين الأول.
📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز