ألقى الداعية الإسلامي الشيخ أحمد الطلحي قصيدة شعرية عبّر خلالها عن مشاعر الشوق والحنين لزيارة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، والتعلق بمقامه الشريف، وما تحمله محبته من مكانة عميقة في الوجدان.
وجاء إلقاء القصيدة خلال برنامج "مع الناس" المذاع عبر شاشة قناة "الناس"، حيث ركزت الأبيات على تطلّع المحب لزيارة المدينة المنورة، واستحضار المنزلة الرفيعة للنبي صلى الله عليه وسلم، مع إبراز معاني التضرع والرجاء والشوق الشديد إليه.
أبيات القصيدة في مدح الحبيب
ومن الأبيات التي تلاها الشيخ أحمد الطلحي:
«طيري قبلي قبلي الأعتاب
ما أصعب الأشواق والأسباب
بالله يا ورقاء إن قابلته
قولي له صبٌّ هنالك ذاب
خلف الحواجز قد جثا مستعطفًا
متذللًا متبتلًا أوّابًا
رفّ الثياب عليه آثار النوى
ينصب منه الدمع حيث أصاب
هو عند باب العفو يطلب حظّه
من عفوكم وعطيّة ونصابًا
ويدًا تشد من التمرغ جسمه
جسمًا قد افترش الرجاء ترابًا
وأنامل مخضوبة بحنانكم
يا سيد الدنيا تغيث مصابًا
وعناق محموم يشتت سقمه
يا خير من منح الحنان مذابًا
إني ببابك أشتكي من عارض
كم فتّضدي وعظًا ولو تعرف
الدنيا جمال محمد
ما كحّلت سنة الكرى أهدابًا
لو صافحت يمناك يمنى أحمد
وشممت منها المسك والأطياب
لو عاينت عيناك طلعة أحمد
لا ندّ يشبهه ولا أتراب
أشرفت أحلى المدائن كلها
وخطفت مني القلب والأعصاب
وتنفست روحي عبير المصطفى
ببزوغي طيبة وارتشفت شرابًا
وسكرت من فرط الجمال وزادني
أرج المدينة لوعة وعذابًا
وتضلعت من كل حسن مقلتي
وسقيت من ثغر الحبيب رضابًا
ومشيت لا أدري أمشيًا أنني
أمشي أروم إيابًا
وأزيز أنفاسي كمرجل موقد
والروح تقفز نحوه الأبواب
ومدامعي مذلولة في حبه
يا من لأجلك أهجر الأحباب
وخطاي نحوك يا حبيبي تخونني
فأراني منكفئًا بها والثابة
وزحام أفواج أراه كأنني
طيف شفيف أو أراه سرابًا
وأوفر من ذاتي إليك فأنت لي
ذات أحب جمالها الخلابة
ومناي لو أهوى بحضنك لحظة
طفلًا كبيرًا في غرامك شابًا
وفتحت لي منك الذراع واسعة
ولو انصهرت ملامة وعتابًا».
إخلاء مسئولية: هذا المحتوى لم يتم انشائه او استضافته بواسطة موقع24 ساعة نيوز وأي مسئولية قانونية تقع على عاتق الطرف الثالث



