3:36 مساءً
الجمعة 9 أكتوبر
أخبار اليوم

القاضية الجنوب أفريقية نافانيثيم بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام

9 أكتوبر 2026304 دقائق قراءة

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، يوم الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب أفريقية نافانيثيم بيلاي، تقديراً لما قدمته من "جهود في تعزيز السلام وترسيخ القانون الدولي".

وترأست بيلاي، البالغة من العمر 85 عاماً، لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، والتي توصلت في تقريرها العام الماضي إلى ارتكاب إسرائيل "إبادة جماعية" في قطاع غزة، وهي النتائج التي قابلتها إسرائيل بالرفض واصفة إياها بأنها "مشينة".

وأشادت لجنة نوبل بمسيرة بيلاي، موضحة أنها حاسبت قادة دول وبثت الأمل في نفوس ضحايا الصراعات، متمسكة ببوصلة أخلاقية راسخة. وأكدت اللجنة: "هناك قاسم مشترك يمتد من بدايات مسيرتها في الدفاع عن نيلسون مانديلا وغيره ممن ناضلوا ضد نظام الفصل العنصري إلى عملها قاضية في بعض أهم قضايا المحاكم الدولية في عصرنا".

من جانبها، رحبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان باختيار بيلاي، معتبرة أن هذا التكريم يجسد أهمية مبادئ حقوق الإنسان وقيمتها عالمياً. وصرحت المتحدثة باسم المفوضية، شابيا مانتو، قائلة: "من المذهل أن نرى بيلاي تحظى بهذا التكريم … فذلك يؤكد، أكثر من أي وقت مضى، أهمية حقوق الإنسان وقيمتها في هذا العالم"، علماً أن بيلاي تولت رئاسة المفوضية بين عامي 2008 و2014.

وشهدت دورة هذا العام ترشيح 287 شخصاً ومنظمة للجائزة المرموقة، وتُعد جائزة السلام خامس جوائز نوبل المعلنة خلال الأسبوع الحالي بعد الأدب والكيمياء والفيزياء والطب، فيما كانت قد مُنحت العام الماضي لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.

ومن المقرر تسليم الجائزة، التي تبلغ قيمتها المالية 12 مليون كرونة سويدية (نحو 1.2 مليون دولار)، في العاصمة أوسلو يوم 10 ديسمبر/ كانون الأول، تزامناً مع ذكرى وفاة مؤسسها السويدي ألفريد نوبل.

رئيس لجنة نوبل النرويجية، يورغن واتني فريدنيس، يعرض صورة نافانيثيم بيلاي على هاتفه، والتي ستُمنح جائزة نوبل للسلام لعام 2026، في معهد نوبل في أوسلو في النرويج في 9 أكتوبر/أكتوبر 2026.

تاريخ الجائزة ومعايير منحها

يستحق الانتباه

يرجع تأسيس الجائزة إلى 27 نوفمبر/ تشرين الأول عام 1895، حين وقّع مخترع الديناميت الكيميائي السويدي ألفريد نوبل (1833-1896) وصيته، موصياً بتخصيص معظم ثروته لجوائز سنوية في الطب، والفيزياء، والكيمياء، والآداب، والسلام.

وحددت الوصية استحقاق جائزة السلام لـ"الشخص الذي قدّم أفضل أو أعظم إنجاز في سبيل تعزيز الأخوّة بين الأمم، وإلغاء أو تقليص الجيوش الدائمة، وتنظيم مؤتمرات السلام ودعمها". وبدأ تقديمها بانتظام منذ عام 1901، مع حجبها في 19 مناسبة طبقاً للائحة المؤسسة التي تنص على: "إذا تبيّن أن أياً من الأعمال الخاضعة للنظر لا يتمتع بالأهمية المشار إليها في الفقرة الأولى، يُحتفظ بأموال الجائزة إلى العام التالي. وإذا تعذّر منح الجائزة حتى في ذلك الوقت، يُضاف المبلغ إلى الصندوق المخصص للمؤسسة".

وعلى مدار تاريخها، مُنحت الجائزة لفائز منفرد 71 مرة، وتشاركها اثنان في 31 مناسبة، بينما قُدمت لثلاثة أطراف في ثلاث دورات: عام 1994 (ياسر عرفات، وشيمون بيريز، وإسحاق رابين)، وعام 2011 (إلين جونسون سيرليف، ولايمه غبوي، وتوكل كرمان)، وعام 2022 (أليس بيالياتسكي، ومنظمة "ميموريال" الروسية، ومركز الحريات المدنية الأوكراني).

وتنص لوائح المؤسسة على أنه "يجوز تقسيم مبلغ الجائزة بالتساوي بين عملَين إذا رأى القائمون أن كلاً منهما يستحق الجائزة. وإذا كان العمل الفائز قد أُنجز من جانب شخصين أو ثلاثة، تُمنح الجائزة لهم مجتمعين. ولا يجوز إطلاقاً تقسيم الجائزة على أكثر من ثلاثة أشخاص"، ويبرز من العرب الفائزين بها تاريخياً الرئيس المصري أنور السادات والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

وتجري عمليات الترشيح وفق سرية تامة؛ إذ تُقلص القائمة الأولية التي تضم أكثر من ثلاثمائة اسم إلى قائمة نهائية تتراوح بين عشرين وثلاثين مرشحاً دون الكشف عنها للجمهور.

ولطالما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في نيل الجائزة منذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025؛ وصرح الأربعاء الماضي بأنه يستحق التتويج مع تشكيكه في حظوظه قائلاً: "لديهم سمعة بأنهم ربما لا يمنحونها لأشخاص مثلي … وأعتقد أن ذلك سيكون أمراً مخزياً بحقهم"، متابعاً: "أنا لا أقول ذلك من باب الازدراء". وكانت الفائزة السابقة ماريا كورينا ماتشادو قد أهدت ميداليتها الذهبية لترامب بعد توقيف الرئيس نيكولاس مادورو، رغم افتقارها لدعمه السياسي حينها.

وعلى الرغم من المكانة الرفيعة للجائزة، فقد شهد تاريخها جدلاً متكرراً إثر ورود ترشيحات لشخصيات ارتبطت بأنظمة دموية أو ديكتاتورية، مثل أدولف هتلر وبنيتو موسوليني، وهو ما فجّر تساؤلات وانتقادات حول معايير الاختيار ومحاولات تسييس الجائزة عبر الفترات المختلفة.

أبرز ما جاء في الخبر

  • أعلنت لجنة نوبل النرويجية، يوم الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب أفريقية نافانيثيم بيلاي، تقديراً لما قدمته من "جهود في تعزيز السلام وترسيخ القانون الدولي".
  • وأشادت لجنة نوبل بمسيرة بيلاي، موضحة أنها حاسبت قادة دول وبثت الأمل في نفوس ضحايا الصراعات، متمسكة ببوصلة أخلاقية راسخة.
  • وأكدت اللجنة: "هناك قاسم مشترك يمتد من بدايات مسيرتها في الدفاع عن نيلسون مانديلا وغيره ممن ناضلوا ضد نظام الفصل العنصري إلى عملها قاضية في بعض أهم قضايا المحاكم الدولية في عصرنا".
  • فذلك يؤكد، أكثر من أي وقت مضى، أهمية حقوق الإنسان وقيمتها في هذا العالم"، علماً أن بيلاي تولت رئاسة المفوضية بين عامي 2008 و2014.
📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز