7:56 مساءً
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار اليوم

جدل وتناقضات حول مسؤولية إبطاء نظام “ستارشيلد” في أوكرانيا

21 أكتوبر 2026304 دقائق قراءة

أثار التباطؤ الأخير في نظام الاتصالات الفضائية "ستارشيلد"، الذي تعتمد عليه أوكرانيا عسكرياً في مواجهة الهجمات الروسية، تساؤلات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها؛ حيث طالب قادة بارزون في الحزب الجمهوري بتقديم إيضاحات ومحاسبة المتسببين. ورغم محاولات إدارة الرئيس دونالد ترامب التنصل من المسؤولية، إلا أن تصريحات حليفها إيلون ماسك وتصريحات المسؤولين كشفت عن مواقف مربكة ومتناقضة، في توقيت يشهد تحولاً ملحوظاً في سياسة واشنطن تجاه الصراع بين كييف وموسكو.

وتفجرت الأزمة عقب اتهام كييف لشركة "سبيس إكس" بفرض قيود مفاجئة على خدمات الإنترنت الفضائي "ستارلينك" ونسخته العسكرية "ستارشيلد"، ما أثر سلباً على عمليات توجيه الطائرات المسيرة والتصدي لها، فضلاً عن اتهام أوكرانيا لواشنطن بتقليص تبادل المعلومات الاستخباراتية حول التحركات الروسية، وهو ما نفته الحكومة الأمريكية.

مواقف متباينة للأطراف المعنية

وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أصابع الاتهام مباشرة إلى الإدارة الأمريكية؛ ففي مقابلة مع برنامج Meet the Press على شبكة NBC، قال زيلينسكي: "بالطبع، جاء التوجيه من الحكومة"، مضيفاً أن "سبيس إكس" تولت التنفيذ، ونشر لاحقاً صورة لطفل قُتل بهجوم مسيرة روسية من طراز "شاهد" للتحذير من عواقب تلك القيود. وتزامنت تصريحاته مع تقرير لوكالة "رويترز" أفاد بأن البيت الأبيض وجّه وزارة الدفاع لإبطاء المنظومة، وهو ما لم تؤكده مصادر شبكة CNN التي نقلت نفي ترامب لصدور أي قرار من جانبه.

في المقابل، أكد إيلون ماسك عبر منصة "إكس" أن نظام "ستارشيلد" يعد ملكاً للحكومة الأمريكية ويخضع لسيطرتها، موضحاً أن "أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأمريكي، وفي نهاية المطاف، رئيس الولايات المتحدة"، موافقاً بكلمة "صحيح" على منشور زعم تحكم الحكومة بالقرار، فيما لم تعلق "سبيس إكس" على طلبات الاستفسار.

على الجانب الآخر، نفى ترامب أي مسؤولية قائلاً: "لم أفعل ذلك… لا أعرف إن كان هناك طرف آخر قد فعل ذلك، لكنه لم يكن أنا، ولا أعتقد أنه كان إيلون"، ثم عاد ليؤكد أنه يجهل الفاعل ويريد معرفة الحقيقة. كما دافع وزير الخارجية ماركو روبيو عن الإدارة معتبراً أن زيلينسكي "لا يدرك ما يتحدث عنه"، ومشدداً على أنه "لم يصدر أي شخص في البيت الأبيض أوامر بإبطاء الإنترنت أو تقليل سرعته لمنع طائرات مسيّرة معينة من استخدامه".

تناقضات وتضارب في التصريحات

أظهرت التصريحات الرسمية تبايناً واضحاً؛ إذ شكك ترامب بدايةً في حدوث التعطيل من الأساس معتبراً أن الخدمة "تعمل بشكل طبيعي"، بينما صرح روبيو الجمعة بأن المنظومة "غير متاحة لأوكرانيا"، ليعود يوم الاثنين في أوزبكستان ويقر بأن "أوكرانيا استفادت منها"، بما يتطابق مع تقارير وكالة "بلومبرغ" السابقة حول وصول كييف للنظام.

من جانبه، تحدث ماسك عن قيود تمنع استغلال شبكة "ستارلينك" المدنية في مهام هجومية، وهو ما لاقاه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بتأكيده: "لم نسحب أي شيء"، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود "شروط خدمة يجب الالتزام بها" تتيح التعامل مع أي تجاوزات، بينما أكد مسؤولان أمريكيان لشبكة CNN عدم صدور قرار التقييد عن ترامب شخصياً.

سياق التوتر بين واشنطن وكييف

تأتي هذه التطورات وسط مؤشرات على تغير النهج الأمريكي؛ حيث ألقى ترامب باللوم على كييف في ارتفاع أسعار الديزل جراء ضرباتها لمصافي التكرير الروسية، وأرجأ حزمة عقوبات واسعة ضد موسكو مع بحث استيراد الديزل الروسي، بالتوازي مع ممارسة ضغوط على أوكرانيا لتقديم تنازلات.

كما يكتسب موقف ماسك ثقلاً خاصاً لكونه حليفاً وثيقاً وأكبر ممول لحملات الحزب الجمهوري الانتخابية؛ إذ اختار صراحة تحميل رئاسة الولايات المتحدة القرار النهائي لإدارة المنظومة. ومع استمرار الغموض، تتصاعد المطالبات داخل الكونغرس بكشف ملابسات القضية، التي يُتوقع أن تشهد متابعة تشريعية أوسع مستقبلاً.

أبرز ما جاء في الخبر

  • وتزامنت تصريحاته مع تقرير لوكالة "رويترز" أفاد بأن البيت الأبيض وجّه وزارة الدفاع لإبطاء المنظومة، وهو ما لم تؤكده مصادر شبكة CNN التي نقلت نفي ترامب لصدور أي قرار من جانبه.
  • على الجانب الآخر، نفى ترامب أي مسؤولية قائلاً: "لم أفعل ذلك…
  • لا أعرف إن كان هناك طرف آخر قد فعل ذلك، لكنه لم يكن أنا، ولا أعتقد أنه كان إيلون"، ثم عاد ليؤكد أنه يجهل الفاعل ويريد معرفة الحقيقة.
  • ومع استمرار الغموض، تتصاعد المطالبات داخل الكونغرس بكشف ملابسات القضية، التي يُتوقع أن تشهد متابعة تشريعية أوسع مستقبلاً.
📰 المصدر: CNN بالعربي
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز