أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لصلاة المسلم منفردًا داخل المسجد أثناء إقامة صلاة الجماعة، وذلك في إجابتها عن استفسار ورد إليها حول شخص دخل المسجد وصلى بمفرده دون الاقتداء بالإمام ثم غادر، ومدى صحة هذه الصلاة.
مدى صحة صلاة المنفرد أثناء إقامة الجماعة
وفي هذا السياق، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، عبر البوابة الرسمية للدار، أنه ينبغي للمسلم أن يحرص على أداء الصلاة في جماعة لما فيها من أجر عظيم وفضل كبير حث عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأضاف علام أنه في حال أدى الشخص الصلاة منفردًا والجماعة قائمة، فإن صلاته تُعد صحيحة ومجزئة، غير أنه أساء بهذا التصرف لمخالفته مقصود الشرع الشريف، ما لم يتوفر لديه عذر شرعي يمنعه من الانضمام إلى الجماعة.
فضل صلاة الجماعة ومكانتها في الشرع
وأشار المفتي السابق إلى أن صلاة الجماعة تعد من أعظم شعائر الإسلام، حيث تقرر شرعًا أنها فرض كفاية وسنة على الأعيان، مستشهدًا بما ورد في فضلها عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» متفق عليه.
واختتم علام بيانه بالتأكيد على أن الأصل فيمن يدخل المسجد ويجد الجماعة قائمة أن ينضم إليها على أي حال، مشيرًا إلى أن نص العديد من العلماء قد استقر على أن صلاة المنفرد في هذه الحالة صحيحة وتجزئه مع ثبوت الإساءة بفعله.



