6:21 مساءً
الخميس 1 أكتوبر
أخبار اليوم

تدهور الحالة الصحية للرئيس السوداني المعزول عمر البشير ونقله إلى المستشفى

1 أكتوبر 2026105 دقائق قراءة
    • Author, محمد محمد عثمان
    • Role, مراسل بي بي سي للشؤون السودانية – الخرطوم
  • Published

  • مدة القراءة: 4 دقائق

عاد الرئيس السوداني المعزول عمر البشير إلى واجهة الأحداث وذلك عقب إعلان أسرته أنه نُقل إلى مستشفى “علياء” التخصصي بمدينة أم درمان من مدينة مروي بشمال السودان، ومطالبتها بنقله إلى خارج البلاد لتلقي رعاية صحية أكثر تخصصاً.

رعاية صحية

علمت بي بي سي من مصادر عائلية أن البشير نُقل إلى مستشفى علياء العسكري قبل نحو أسبوعين؛ وذلك إثر تعرضه لانتكاسة صحية في مستشفى مروي الذي كان يتلقى فيه العلاج.

وأضافت المصادر أن البشير يتلقى “الرعاية حالياً في أحد أجنحة المستشفى العسكري في أم درمان، حيث يشرف فريق من الأطباء والاستشاريين على متابعة ومراجعة وضعه الصحي على مدار الساعة”.

content نهاية

مطالبات بنقله إلى خارج البلاد

مع مكوث البشير في المستشفى لمدة ناهزت الأسبوعين، تعالت الدعوات من قِبل هيئة دفاعه وأسرته وإعلاميين محسوبين على نظامه بضرورة نقله إلى الخارج ليتلقى رعاية صحية أفضل.

وفي هذا السياق، كشف محمد الحسن الأمين، محامي الرئيس المعزول، عن تقدمهم بطلبٍ إلى السلطات السودانية للسماح للبشير بمغادرة البلاد؛ بهدف إجراء المزيد من الفحوصات الطبية،

وقال لـبي بي سي إن الطلب جاء نظراً لحاجة البشير إلى رعاية طبية أكثر تخصصاً في ظل نقص المعدات والأجهزة الطبية اللازمة داخل السودان، مشيراً إلى أن السلطات لم تستجب للطلب حتى هذه اللحظة.

وأوضح الأمين أنه لا يوجد أي سبب قانوني يمنع سفر البشير إلى الخارج، ولا سيما أنه تجاوز الثمانين من عمره، مناشداً السلطات المسؤولة السماح له بالسفر إلى إحدى الدول التي أبدت موافقتها على استضافته، دون الكشف عن هوية هذه الدولة. لكن مصادر مطلعة قالت لبي بي سي إنه من المرجع أن ينقل البشير إما إلى قطر أو تركيا.

وفي وقت لاحق، أصدرت عائلة البشير بياناً أكدت فيه أن حالته الصحية تستدعي نقله إلى خارج السودان دون تأخير، موجهةً مناشدة عاجلة إلى رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان للتدخل.

الإفلات من العقاب

البشير بعد اقبض عليه يظهر مبتسما ويضع كمامة طبية وحوله شرطة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

ظل البشير البالغ من العمر 85 عاماً- يحكم السودان لأكثر من ثلاثة عقود بقبضة حديدية، إلى أن أُسقط نظام حكمه إثر ثورة شعبية في عام 2019

وأُلقي القبض عليه خلال فترة الحكومة الانتقالية التي أعقبت سقوط حكمه، حيث أُخضع للمحاكمة وأُدين في قضايا فساد مالي.

كما يخضع البشير، برفقة عدد من معاونيه، لتحقيقات ومحاكمة بتهم تقويض النظام الدستوري وقلب نظام الحكم بعد عزله، وهي تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام وفقاً للقانون الجنائي السوداني.

وقبل ذلك، اتهمته المحكمة الجنائية الدولية وعدد من وزرائه بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في إقليم دارفور، وأصدرت مذكرة توقيف بحقه، مطالبة الحكومة السودانية والدول الأعضاء في المحكمة بالمساعدة في القبض عليه وتسليمه إليها.

وفي هذا الصدد، يرى المعز حضرة، وهو أحد محامي الاتهام في قضية تقويض النظام الدستوري، أن قانون الإجراءات الجنائية السوداني لا يسمح لأي متهم أو شخص محكوم عليه بالسفر خارج البلاد.

وقال في تصريحات لـبي بي سي إن السلطة القضائية هي الجهة الوحيدة الصاحبة الحق في تحديد مكان وجود المتهم، وليس أي جهة سياسية أو عسكرية أو غيرها.

ووصف حضرة محاولات نقل البشير إلى الخارج بأنه “محاولة لتهريب متهم”، موضحا أن “الإجراء الصحيح في حالة تعرض أي متهم للمرض هو أن يتم علاجه داخل مستشفى السجن أو في مستشفى حكومي تحت رقابة وإشراف الجهاز القضائي مباشرة، وأي محاولة لتسفيره خارج البلاد تُعد تهريباً ومخالفة صريحة للقانون، وما يحدث الآن هو مساهمة فعلية في إفلاته من العقاب”.

على النقيض من ذلك، يرى الخبير القانوني والدستوري نبيل أديب أن القانون السوداني يكفل للبشير الحق في تلقي العلاج في أي مكان بالنظر إلى سنّه.

وقال لـبي بي سي إن القانون السوداني “يمنح أي شخص تجاوز عمره 74 عاماً الحق في تلقي العلاج في المكان الذي يختاره، حتى وإن كان يواجه اتهامات قانونية”.

وتابع قائلاً إن الأمر واضح تماماً في حالة البشير. “فهو لا يواجه أي إدانة حتى الآن وعمره يتجاوز 80 عاماً، ومن ثم يحق له السفر إلى خارج البلاد لغرض تلقي العلاج”.

أين البقية؟

منذ أن خرج البشير ومعاونوه من السجن إثر تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد بسبب اندلاع الحرب، ظلت أماكن وجودهم وتحركاتهم محل جدل واسع في الأوساط السياسية.

وكان البشير ونائبه بكري حسن صالح ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين موجودين في مستشفى علياء العسكري لحظة اندلاع المواجهات المسلحة، قبل أن يُنقلوا لاحقاً إلى منطقة مروي بالولاية الشمالية للتحفظ عليهم هناك.

في المقابل، ظهر وزير الشؤون الإنسانية السابق في عهد البشير وأحد المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية، أحمد هارون، في عدة مناطق، من بينها مدينة كسلا بشرق البلاد ومدينة عطبرة في الشمال.

وكان وزير الداخلية السوداني، بابكر أبو سمرة، قد أكد في مقابلة سابقة مع بي بي سي أن الأجهزة الأمنية والشرطية تتحفظ على البشير ووزرائه في موقع معلوم.

وكشفت مصادر حكومية لـبي بي سي عن سماح السلطات الأمنية لوزير الدفاع السابق بالتوجه إلى مسقط رأسه في منطقة كرمة البلد بالولاية الشمالية، مشيرةً إلى أن الحسين يقيم حالياً هناك ويمارس حياته وواجباته الاجتماعية بين السكان.

كما سمحت السلطات لنائب البشير السابق بالخروج من البلاد والتوجه إلى تركيا لتلقي العلاج عقب تدهور وضعه الصحي.

واختتمت المصادر حديثها بالقول إن هناك قدرا “من المرونة والتساهل من قِبل الحكومة في التعامل مع البشير ورفاقه؛ إذ تحاول التوفيق والموازنة بين تحقيق العدالة وعدم الإخلال بالحقوق الإنسانية، غير أنهم ممنوعون تماماً من التواصل مع وسائل الإعلام”.

📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز