10:12 مساءً
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار اليوم

رئيس صربيا السابق يقر بالهزيمة أمام قائمة الاحتجاجات الطلابية

26 أكتوبر 2026805 دقائق قراءة

أقر رئيس صربيا السابق وزعيم الحزب الحاكم، ألكسندر فوتشيتش، يوم الأحد، بهزيمة حزبه في الانتخابات البرلمانية أمام حركة الاحتجاجات التي يقودها الطلاب، وسط مخاوف من وقوع اضطرابات وتحذيرات من احتمال عدم قبول الحزب الحاكم بالنتيجة.

وقال فوتشيتش: "ما زلنا لا نملك النتائج النهائية، لكن بناء على عينة من الأصوات، من الواضح أننا ⁠خسرنا هذه الانتخابات".

وكان فوتشيتش قد استقال من منصبه الرئاسي في 27 سبتمبر/أيلول 2026 عقب احتجاجات شعبية واسعة، لتتولى رئيسة البرلمان آنا برنابيتش رئاسة البلاد بالإنابة.

وأكد فوتشيتش، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أن قائمة الطلاب حققت الفوز، مشيراً إلى أنها "ستحصل على ما بين 135 و140 مقعدا، في حين سنحصل نحن على 105 مقاعد، ولم يدخل أي حزب آخر إلى البرلمان".

وكان فوتشيتش قد دعا إلى انتخابات مبكرة في سبتمبر/أيلول، بعد مظاهرات استمرت زهاء عامين قادها الطلاب احتجاجاً على ما اعتبروه فساداً واستبداداً متزايداً في البلاد، إثر حادثة انهيار سقف محطة قطارات في مدينة نوفي ساد عام 2024 والتي أودت بحياة 16 شخصاً.

وحظيت حركة الطلاب بتأييد واسع النطاق، لتغدو أكبر تهديد لنفوذ فوتشيتش منذ توليه رئاسة الوزراء عام 2014 ثم الرئاسة في 2017.

وشغل فوتشيتش، البالغ من العمر 56 عاماً، المنصب الرئاسي لولايتين متتاليتين ولا يحق له الترشح لولاية ثالثة، ولذلك قاد حزبه بهدف العودة إلى منصب رئيس الوزراء الذي غادره عام 2017.

ورغم مؤشرات تقدم المعارضة، لا يزال فوتشيتش يحظى بدعم قوي من شريحة واسعة من المواطنين الذين يرون فيه قائداً قوياً يدافع عن مصالح البلاد، مستنداً إلى تحقيق نمو اقتصادي وتحديث البنية التحتية خلال العقد الماضي.

وكان فوتشيتش، الذي يدعم مساعي صربيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ويرفض فرض عقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، قد وعد بزيادة رواتب القطاع العام والمعاشات التقاعدية، إلى جانب الاستثمار في الرعاية الصحية الحكومية.

مشاركة قياسية في الاقتراع

أشخاص يصطفون خارج مركز اقتراع في نوفي ساد، ثاني أكبر مدينة في صربيا
مركز اقتراع في نوفي ساد، ثاني أكبر مدينة في صربيا
يستحق الانتباه

وشهدت مراكز الاقتراع تدفقاً كثيفاً للناخبين وسط دعوات حركة الاحتجاجات الطلابية بإنهاء حكم الزعيم الشعبوي اليميني. وأظهرت الأرقام الأولية الصادرة عن لجنة الانتخابات الصربية نسبة مشاركة قياسية بلغت 64.9 في المئة قبل ساعتين من الموعد المقرر لإغلاق الصناديق.

ويبلغ عدد المسجلين في قوائم الاقتراع 6.45 مليون ناخب من أصل 6.53 مليون نسمة، وهو ما أثار تساؤلات بشأن موثوقية السجل الانتخابي، علماً بأنه يحق التصويت لصرب كوسوفو وللمواطنين مزدوجي الجنسية القادمين من البوسنة والهرسك.

وتصب هذه المشاركة المرتفعة في صالح المعارضة، وتدعم آمال "قائمة الطلاب" الإطاحة بفوتشيتش وحزبه التقدمي الصربي (SNS) المستحوذ على السلطة منذ عام 2012.

ولم تقتصر المشاركة الكبيرة على الداخل، بل امتدت إلى الخارج عبر طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع في ليوبليانا وميونيخ ولوس أنجلوس وشيكاغو، فيما انتظر الناخبون الصرب في باريس ساعات تحت الأمطار الغزيرة للإدلاء بأصواتهم.

وتخوض حركة "قائمة الطلاب" المناهضة للفساد سباقها ببرنامج يستهدف محاربة الفساد، وإبعاد المسؤولين المتورطين في قمع المتظاهرين، ومنع الموالين للحزب الحاكم من إدارة المؤسسات العامة، إضافة إلى تحرير التلفزيون الرسمي من السيطرة السياسية، بينما ينفي فوتشيتش وحزبه اتهامات الفساد والتأثير على الإعلام.

مخالفات وتخوفات من عدم الاستقرار

يصطف الناس في طوابير للإدلاء بأصواتهم في العاصمة بلغراد

وشهدت عملية الاقتراع تصاعداً في التوترات، حيث فرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول الشوارع المحيطة بمقر لجنة الانتخابات في العاصمة بلغراد، فيما أفادت هيئة رقابية مستقلة برصد "عدد كبير من المخالفات" وتزايد في "الحوادث العنيفة" خارج المراكز.

ورغم أن الشرطة لم تؤكد وقوع أعمال عنف كبيرة، رصد شهود عيان مظاهر دعاية للمعارضة، من بينها سيارة تبث عبر مكبرات الصوت أغنية الداعمة للطلاب "أريد ثلاث قبلات"، حيث تحتل قائمة الطلاب المرتبة الثالثة في ورقة الاقتراع.

وخوفاً من وقوع تزوير، نشر الطلاب مراقبَين اثنين على الأقل في كل مركز من مراكز الاقتراع البالغ عددها 8210 مراكز.

وأظهرت مقاطع متداولة على منصات التواصل محاولة تزوير داخل مقهى في مدينة نيش الجنوبية عبر ملء أوراق الاقتراع مسبقاً فيما يُعرف بـ"التصويت المتسلسل"، تحت لافتة "حفل خاص"، قبل أن يعمد القائمون عليها إلى إخفاء الأوراق عند انتباههم للتصوير. كما وردت تقارير عن اعتداءات طالت صحفيين ومراقبين.

وقال زاركو كوراك، نائب رئيس الوزراء السابق والمعارض القومي، في تصريح لبي بي سي: "إننا نشهد تجربة فريدة في التاريخ الأوروبي المعاصر".

ولم يترشح الطلاب بأنفسهم، بل اختارت المجالس الطلابية 250 مرشحاً لخوض الانتخابات بقيادة إيليا سردانوفيتش، الأستاذ في جامعة نوفي ساد. وتضم القائمة أطباء وممثلين وأكاديميين ورياضيين، بعدما قررت أحزاب معارضة عدم الترشح ودعت أنصارها لدعم الطلاب.

وأضاف كوراك: "هؤلاء أناس لا يعرف بعضهم البعض، وليس لديك أدنى فكرة عن معتقداتهم السياسية، ونتوقع منهم الآن تشكيل حكومة فعالة. لذا، من الصعب التكهن بما سيحدث بعد فوزهم".

وأشار كوراك إلى أن بعض المسؤولين الموالين لفوتشيتش قد يغيرون ولاءاتهم إذا تحققت فوز الطلاب، حازماً في الوقت نفسه بأن تقارب النتائج وإعلان كلا الطرفين الفوز قد يدخل البلاد في حالة من عدم الاستقرار السياسي تستمر لأسابيع أو أشهر.

أبرز ما جاء في الخبر

  • وقال فوتشيتش: "ما زلنا لا نملك النتائج النهائية، لكن بناء على عينة من الأصوات، من الواضح أننا ⁠خسرنا هذه الانتخابات".
  • وكان فوتشيتش قد استقال من منصبه الرئاسي في 27 سبتمبر/أيلول 2026 عقب احتجاجات شعبية واسعة، لتتولى رئيسة البرلمان آنا برنابيتش رئاسة البلاد بالإنابة.
  • وأكد فوتشيتش، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أن قائمة الطلاب حققت الفوز، مشيراً إلى أنها "ستحصل على ما بين 135 و140 مقعدا، في حين سنحصل نحن على 105 مقاعد، ولم يدخل أي حزب آخر إلى البرلمان".
  • وتصب هذه المشاركة المرتفعة في صالح المعارضة، وتدعم آمال "قائمة الطلاب" الإطاحة بفوتشيتش وحزبه التقدمي الصربي (SNS) المستحوذ على السلطة منذ عام 2012.
📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز