3:05 مساءً
الثلاثاء 13 أكتوبر
أخبار اليوم

عالم أزهري: العزة الحقيقية تُستمد من الله والأزمات لا تسقط الكرامة

13 أكتوبر 2026303 دقائق قراءة

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن العزة الحقيقية ينبغي أن يستمدها الإنسان من الله سبحانه وتعالى، وليست من الثروة أو المناصب أو الشهرة أو أعداد المتابعين والتفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي، مشدداً على أهمية مراجعة المرء لنفسه والتأكد من المصدر الحقيقي لعزته.

المال والمناصب ليست المصدر الفعلي للعزة

وأوضح قابيل، خلال حلقة من برنامج "من القلب للقلب" المذاع عبر قناة "mbcmasr2"، أن الإنسان قد يسعى لشعور العزة من خلال جمع المال، سواء كان حلالاً أو حراماً أو محاطاً بالشبهات، أو ينحصر تقييمه لذاته في المنصب والنفوذ والشهرة، بينما يربطها آخرون بالصحة أو الأسرة أو الوطن. وأكد أنه لا يجوز اختزال العزة في جانب واحد، بل يجب اللجوء إلى الله في كل الأمور.

مفهوم العزة في الميزان القرآني

واستشهد العالم الأزهري بقوله تعالى: ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾، موضحاً أن الآية تضع سؤالاً جوهرياً أمام الجميع: هل تُطلب العزة من أصحاب النفوذ والجاه والمال، أم تُستمد من الله الذي بيده وحده مفاتيح الكرامة والرفعة؟

التعرض للأزمات لا يعني ضياع الكرامة

ولفت إلى أن الإنسان قد يواجه أوقاتاً عصيبة أو يشعر بعدم التقدير والمهانة، فيظن أن حياته آلت إلى الذل، مؤكداً أن الحياة تتغير بين صعود وهبوط، وأن مرور الفرد بأزمة أو ظروف صعبة لا يعني بأي حال أنه فقد عزته أو كرامته.

خشية خسارة العمل لا تبرر التنازل عن الكرامة

وأضاف الدكتور أسامة قابيل أن المطلوب هو العيش في معية الله المعز الذي يرفع شأن عباده ولا ينساهم، مستشهداً بالآية الكريمة: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾، ومؤكداً أن الخوف من المسؤولين أو أصحاب السلطة بسبب الرزق لا يبرر التنازل عن الكرامة أو ارتكاب ما يغضب الله.

وأشار إلى أن بعض الأشخاص، خاصة من أصحاب الظروف البسيطة أو الموظفين، قد يستشعرون اضطرارهم لمجاملة المسؤولين والتغاضي عن أخطائهم خوفاً على وظائفهم، مشدداً على أن الواجب هو إتقان العمل والإخلاص فيه دون التذلل للبشر لتجاوز الأزمات.

واستطرد موضحاً أن العزة في العلاقات الإنسانية ترتبط بالمحبة والتقدير، مستدلاً بقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾، ومؤكداً أن التقرب إلى الله يفتح باب فهم العزة الحقيقية، والتي يمكن طلبها في كل مناحي الحياة.

العلم والعمل الصالح من أبواب العزة

وشدد على أن طلب العلم والتعلم المستمر ونفعه للآخرين يُعد من أهم أبواب العزة، مستحضراً ما جاء في الحديث الشريف حول فضل سلوك طريق العلم وتسهيل الله به طريقاً إلى الجنة، باعتبار العلم والعمل الصالح وسيلتين لارتقاء الفرد ونفع المجتمع.

واختتم قابيل بالتحذير من جعل العبادات مجرد وسيلة مؤقتة للخروج من الضائقات بالتزامن مع التذلل لأصحاب المناصب، داعياً إلى حفظ الكرامة، والاستعانة بالله، والحرص على التطوير الذاتي المستمر، لا سيما في ظل التغيرات المتسارعة وما يفرضه الذكاء الاصطناعي من تحولات في مختلف المجالات.

📰 المصدر: مصراوي
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز