7:12 مساءً
الخميس 29 أكتوبر
أخبار اليوم

كيف يُعِدّ الأهل أبناءهم لتجنّب الاعتداء الجنسي في الجامعة؟

29 أكتوبر 2026404 دقائق قراءة

ملاحظة المحرّر: كارا أليمو، أستاذة التواصل في جامعة فيرلي ديكنسون، ومؤلفة كتاب حوب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في النساء والفتيات. أبلغت امرأتان هذا الشهر، إنهما تعرّضتا لاعتداء جنسي داخل منازل أخويات طلابية بالقرب من جامعة شيكاغو، في أحدث وقائع من هذا النوع، بعد اتّهامات مماثلة بوقوع اعتداءات جنسية في جامعة أريزونا وجامعة كورنيل، فضلًا عن حالات أخرى كثيرة سبقتها.

وبحسب تقرير صادر عن رابطة الجامعات الأمريكية، نُقّح عام 2020، تتعرض نحو 26% من النساء ونحو 7% من الرجال، كمعدل وسطي، لتلامس جنسي من دون موافقتهم أثناء سنوات الدراسة الجامعية. وهذه أرقام صادمة وغير مقبولة.

ويمكن للكليات والجامعات بذل جهود أكبر للحد من هذه الجرائم، إلا أن الأهل يستطيعون أيضًا المساعدة على الوقاية من الاعتداء الجنسي في الحرم الجامعي، من أثناء إجراء حوارات جادة ومباشرة مع أبنائهم المراهقين، وتقديم توجيهات واضحة لهم بشأن كيفية التعامل مع هذه المواقف. وقالت ليندسي ليبرمان، محامية في واشنطن العاصمة، تتولّى قضايا الاعتداء الجنسي، إنّ هذه الحوارات ينبغي ألّا تبدأ للمرة الأولى عند مغادرة الأبناء إلى الجامعة. فمنذ مرحلة الطفولة المبكرة، علينا تعليم الأطفال احترام حدود الآخرين، وأن لكل منهم الحق في التحكّم بجسده.

إلا أن عندما يتعلّق الأمر تحديدًا بالاعتداء الجنسي في الحرم الجامعي، لا يعرف كثير من الأهل ببساطة ما الذي ينبغي قوله لأبنائهم. إليكم بعض الإرشادات.

أساسيات العلاقات العاطفية

ينبغي للأطفال من الجنسين التعرّف إلى الأشخاص قبل الدخول في علاقات حميمة معهم، وألّا يسعوا إلى إقامة علاقات عاطفية إلا مع أشخاص يهتمون بهم ويحترمونهم. وقالت ليبرمان: "العلاقات الحميمة العابرة لمرة واحدة تنطوي على تعقيدات والتباسات كثيرة، وتزيد احتمالات سوء الفهم"، مضيفة أنّ معرفة الشخص الآخر وطريقة تواصله تقلّلان من احتمال حدوث سوء فهم. وفضلًا عن ذلك، يُشجع مجتمعنا الفتيات والنساء على إرضاء الآخرين والقلق بشأن مشاعرهم.

عوض ذلك، علينا تعليم الشابات أن رغباتهنّ وما يفضّلن يأتي أولًا في العلاقات العاطفية. وهذا يعني أنّ من حقّهنّ، بل عليهنّ، قول "لا" إذا لم يرغبن بإقامة علاقة حميمة مع شخص ما، أو إذا غيّرن رأيهنّ في أي مرحلة من مراحل اللقاء الحميم.

ويجب ألّا يشعرن بالذنب أبدًا جرّاء ذلك. ينبغي الحصول على موافقة صريحة قبل أي علاقة حميمة، وتجنّبها إذا كان أحد الطرفين تحت تأثير المخدرات أو الكحول، إذ ترتبط غالبية حالات الاتصال الجنسي من دون موافقة في الحرم الجامعي، بتعاطي الكحول.

وقالت ليبرمان إن قول "نعم" من شخص يكاد يفقد توازنه لا يعني بالضرورة موافقته. فضلاً عن أن الرفض أو إبداء عدم الرغبة بأي طريقة يستوجب احترام رغبة الطرف الآخر، فالإلحاح والضغط حتى الرضوخ لا يُعدّان موافقة، بل إكراهًا. ##

انتبهوا إلى السلامة في الحفلات ينبغي توعية الطلاب بمخاطر العنف الجنسي في الحفلات، إذ يرتكب أعضاء الأخويات الطلابية اعتداءات جنسية أكثر من غيرهم، وقد يساعد اختيار أماكن أخرى أو أخويات مختلطة الجنس على الحد من هذه المخاطر.

وتنصح ليبرمان الطلاب بالاتفاق مسبقًا على خطة للسلامة، ومرافقة صديق والحرص على سلامة أحدهما الآخر. كما ينبغي التدخل إذا غادر شخص يبدو ثملًا إلى حد يمنعه من الموافقة مع شخص لا يعرفه، أو الاطمئنان على الأصدقاء الذين يبدون في حالة سُكر شديد أو يتصرفون على غير عادتهم.

صدّقوا ضحايا الاعتداء الجنسي دومًا إذا أخبر أحد الطلاب شخصًا بأنه تعرض لاعتداء جنسي، فلا ينبغي التشكيك في روايته.

فالادعاءات الكاذبة بشأن الاعتداء الجنسي نادرة للغاية، والتشكيك في روايات الضحايا يزيد معاناتهم. عوض ذلك، ينبغي التركيز على "تمكين الشخص الذي تعرض للاعتداء من اتخاذ قرار مستنير بشأن الخطوات التي يريد اتخاذها"، بحسب ليبرمان.

ويشمل ذلك توضيح الخيارات المتاحة أمام الضحية، مثل إبلاغ الشرطة أو إدارة الجامعة، أو التحدث إلى محامٍ أو أحد الأهل. وعندما يلتحق الطلاب بالجامعة، ينبغي أن تكون معرفتهم أوسع من المواد التي يحدّدها أساتذتهم للدراسة.

فإجراء هذه الحوارات مع الشباب من جميع الجنسين يمكن أن يساعد على حمايتهم وحماية المحيطين بهم.

أبرز ما جاء في الخبر

  • ملاحظة المحرّر: كارا أليمو، أستاذة التواصل في جامعة فيرلي ديكنسون، ومؤلفة كتاب حوب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في النساء والفتيات.
  • وبحسب تقرير صادر عن رابطة الجامعات الأمريكية، نُقّح عام 2020، تتعرض نحو 26% من النساء ونحو 7% من الرجال، كمعدل وسطي، لتلامس جنسي من دون موافقتهم أثناء سنوات الدراسة الجامعية.
  • وهذا يعني أنّ من حقّهنّ، بل عليهنّ، قول "لا" إذا لم يرغبن بإقامة علاقة حميمة مع شخص ما، أو إذا غيّرن رأيهنّ في أي مرحلة من مراحل اللقاء الحميم.
  • عوض ذلك، ينبغي التركيز على "تمكين الشخص الذي تعرض للاعتداء من اتخاذ قرار مستنير بشأن الخطوات التي يريد اتخاذها"، بحسب ليبرمان.
📰 المصدر: CNN بالعربي
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز