3:26 مساءً
الأحد 25 أكتوبر
أخبار اليوم

لقاح مخصص للسرطان يخفض خطر عودة ورم الجلد بنسبة 42%

25 أكتوبر 2026405 دقائق قراءة

أظهرت نتائج تجربة سريرية موسعة أن لقاحاً تجريبياً مضاداً للسرطان يُصمّم خصيصاً لكل مريض، أدى إلى خفض خطر الوفاة أو عودة الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 42 في المئة، وذلك عند إعطائه إلى جانب عقار شائع في العلاج المناعي، بحسب ما أفاد به مراسل بي بي سي للشؤون الصحية جيم ريد.

وأكد الباحثون المشاركون في التجربة أن هذه النتائج قد تشكل نقطة تحول بارزة في مسار معالجة الأورام، وتسهم في تقريب الطب الشخصي خطوة إضافية نحو التطبيق على نطاق أوسع.

كما بيّنت التجربة أن الجمع بين اللقاح والعلاج المناعي خفّض خطر انتشار الورم الميلانيني -وهو أحد أنواع سرطان الجلد- بنسبة 38 في المئة خلال عامين، مقارنة بالاعتماد على العلاج المناعي بمفرده.

وأفادت شركتا الأدوية المبتكرتان للعلاج، "إم إس دي" و"موديرنا"، بأن النهج ذاته يخضع حالياً للتجريب على أنواع سرطانية أخرى، من بينها سرطان الرئة والمثانة والكلى.

ومن جانبهم، وصف خبراء مستقلون في مجال الأورام النتائج بأنها "مثيرة للإعجاب"، لكنهم شددوا على ضرورة إجراء دراسات أطول أمداً للتحقق مما إذا كان العلاج يسهم بالفعل في إطالة متوسط أعمار المرضى.

لقاح يُصمّم لكل مريض

يستهدف هذا المسار العلاجي الجديد مرضى السرطان الذين خضعوا لعمليات جراحية لاستئصال أورامهم. وشملت التجربة 1137 شخصاً بالغاً تلقوا جميعاً عقار "كيترودا"، وهو علاج مناعي معتمد يساعد جهاز المناعة على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

وتلقى نحو ثلثي المشاركين اللقاح التجريبي إلى جانب العلاج المناعي، في حين حصل الباقون على علاج وهمي (بلاسيبو).

ويعتمد اللقاح، الذي يحمل اسم "إنتيسيميران"، على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، المستخدمة أيضاً في بعض لقاحات كوفيد-19. ويُصمّم اللقاح بصورة فردية لكل مريض استناداً إلى معلومات جينية مستخلصة من ورمه، بهدف تدريب جهازه المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية واستهدافها في حال عودتها.

وبعد مرور عامين من بدء العلاج، أظهرت النتائج أن المرضى الذين تلقوا اللقاح كانوا أقل عرضة لعودة الورم الميلانيني أو انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وقالت البروفيسورة بيبا كوري، استشارية طب الأورام التي أشرفت على جزء من الدراسة بمشاركة مرضى في مستشفى "أدينبروك" بمدينة كامبريدج: "تصميم العلاج بما يناسب كل مريض هو الخطوة التالية، وهذا أمر مثير للغاية. إنها تقنية رائعة حقاً".

وأضافت كوري: "يبقى السؤال: إلى أي مدى يمكننا إثبات جدواها الفعلية؟ وقدّمت هذه التجربة أول دليل عملي على جدوى هذا النهج".

صورة شخصية لتوني تشابمان وهو يقف في حديقة منزله الخلفية بالقرب من مدينة كوربي في منطقة "ميدلاندز". يرتدي قميصاً أخضر وينظر مباشرة نحو الكاميرا.

"ما الذي قد أخسره؟"

يستحق الانتباه

وكان من بين المرضى الذين شاركوا في التجربة تحت إشراف البروفيسورة كوري، توني تشابمان (75 عاماً)، الذي شُخّص بمرض سرطان الجلد من نوع الميلانوما عام 2019.

خضع توني لعملية جراحية لاستئصال ورم من صدره، غير أن كتلة ظهرت لاحقاً تحت إبطه أظهرت أن السرطان قد عاد وأنه بحاجة إلى جراحة ثانية. وقرر بعد ذلك التطوع للمشاركة في التجربة، رغم أنه لا يعلم حتى الآن ما إذا كان قد تلقى اللقاح التجريبي أم العلاج الوهمي إلى جانب العلاج المناعي.

وقال توني: "رأيت في ذلك فرصة جيدة جداً للمساهمة في تقدم العلم، وربما تحقيق فائدة شخصية أيضاً. فما الذي قد أخسره؟". وبعد مرور ثلاث سنوات، لا يزال توني خالياً من السرطان ويخضع لفحوصات دورية كل ستة أشهر.

وشهدت أسهم شركتي الأدوية "إم إس دي" (المعروفة في الولايات المتحدة باسم "ميرك") و"موديرنا" ارتفاعاً كبيراً منذ ألمحت الشركتان خلال الصيف إلى نجاح اللقاح. إلا أن المستثمرين اتجهوا إلى بيع أسهم الشركتين يوم الخميس، بعدما أشار محللون ماليون إلى أن النتائج لم تكن بنفس قوة التجربة السابقة التي كانت أصغر حجماً بكثير.

وقالت الشركتان إنهما تجريان حالياً "اتصالات مع الجهات المختصة"، ما يشير إلى احتمال تقدمهما بطلب للحصول على موافقة الهيئات التنظيمية المعنية بالأدوية اعتباراً من العام المقبل.

وسيكون لتكلفة العلاج دور حاسم في إمكانية استخدامه على نطاق واسع ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، إذ يتطلب إعداد اللقاح إجراء تحليل جيني لورم كل مريض ثم تصنيع لقاح مخصص له.

وستستمر متابعة المرضى المشاركين في التجربة لرصد احتمال عودة السرطان بمرور الوقت، وتقييم ما إذا كان العلاج يساعدهم في نهاية المطاف على العيش لفترة أطول.

من جانبه، وصف البروفيسور آلان ميلشر، من معهد أبحاث السرطان في لندن، والذي لم يشارك في الدراسة، النتائج بأنها "مثيرة للإعجاب للغاية". وقال: "إنها خطوة مهمة لإثبات جدوى هذا النهج، لكن لا ينبغي أن نستبق الأدلة".

وأضاف ميلشر: "لا يمكننا أن نفترض، استناداً إلى تجربة واحدة على الورم الميلانيني، أن النهج نفسه سينجح مع جميع أنواع السرطان. وستكون المتابعة على مدى أطول ضرورية لفهم تأثيره على معدلات البقاء على قيد الحياة".

ومن المقرر عرض النتائج الكاملة للتجربة يوم السبت خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لطب الأورام (ESMO) في مدريد، علماً بأن النتائج لم تُنشر بعد في دورية علمية محكّمة لخضوعها لمراجعة خبراء مستقلين.

أبرز ما جاء في الخبر

  • كما بيّنت التجربة أن الجمع بين اللقاح والعلاج المناعي خفّض خطر انتشار الورم الميلانيني -وهو أحد أنواع سرطان الجلد- بنسبة 38 في المئة خلال عامين، مقارنة بالاعتماد على العلاج المناعي بمفرده.
  • وأفادت شركتا الأدوية المبتكرتان للعلاج، "إم إس دي" و"موديرنا"، بأن النهج ذاته يخضع حالياً للتجريب على أنواع سرطانية أخرى، من بينها سرطان الرئة والمثانة والكلى.
  • وشملت التجربة 1137 شخصاً بالغاً تلقوا جميعاً عقار "كيترودا"، وهو علاج مناعي معتمد يساعد جهاز المناعة على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
  • ويعتمد اللقاح، الذي يحمل اسم "إنتيسيميران"، على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، المستخدمة أيضاً في بعض لقاحات كوفيد-19.
📰 المصدر: BBC
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز