منذ تأسيسها عام 1948، تعاقبت حكومات ائتلافية على مجلس الوزراء في إسرائيل، إلا أن هل ستضم الحكومة المقبلة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو؟ تشير استطلاعات الرأي إلى عدم وجود فائز واضح في أول انتخابات عامة تشهدها البلاد منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي نفذّتها حركة حماس ضدّ إسرائيل. وتوقعت استطلاعات أجرتها قناتان إعلاميتان إسرائيليتان فوز حزب "ياشار" بزعامة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، إلى جانب ثلاثة أحزاب يهودية معارضة أخرى ضمن ما يُعرف بـ"كتلة التغيير"، بـ51 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً.
كما توقعت أن يحصل حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحلفاؤه من أحزاب اليمين المتطرف واليهود المتشددين على العدد نفسه من المقاعد. وأفاد استطلاع ثالث باحتمال تقدم نتنياهو بثلاثة مقاعد.
وهناك أهمية كبيرة للدور الذي سيلعبه الحزبان العربيان، وسط احتمالات بفوزهما بعدد قياسي يتراوح بين 18 و19 مقعداً. وسجلت نسبة المشاركة في التصويت في 27 أكتوبر/تشرين الأول أعلى مستوى لها منذ عقود.
غير أن ماذا سيحدث بعد ذلك؟
كيف يعمل النظام الانتخابي في إسرائيل؟
يضم البرلمان الإسرائيلي، المعروف باسم الكنيست، 120 مقعداً، ما يعني أن أي حكومة تحتاج إلى 61 مقعداً على الأقل لضمان الأغلبية. وتعتمد إسرائيل نظام التمثيل النسبي في الانتخابات، ولذلك كانت الحكومات دائماً عبارة عن ائتلافات تضم أحزاباً متعددة. وهذا هو شكل الكنيست الحالي في ظل الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو.
هل سيتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة؟
بمجرد تأكيد النتائج النهائية لانتخابات يوم الثلاثاء، وبعد إجراء مشاورات مع جميع الكتل السياسية، سيدعو رئيس إسرائيل زعيم الحزب الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة للنجاح إلى تشكيل ائتلاف حكومي، وهي عملية قد تستغرق أسابيع. وعادة ما يكلّف الرئيس – في الوقت الحالي إسحاق هرتسوغ – زعيم الحزب الذي حصل على أكبر عدد من مقاعد الكنيست.
إلا أن ذلك ليس إلزامياً، فعلى سبيل المثال، دعا الرئيس السابق شمعون بيريز بعد انتخابات عام 2009، نتنياهو أولاً لتشكيل حكومة، رغم أن حزب الليكود الذي يتزعمه جاء خلف حزب كاديما المنافس. ويُمنح الخيار الأول الذي يحدده الرئيس مهلة تصل إلى 42 يوماً لتشكيل الحكومة.
وإذا أخفق، تُمنح الفرصة لزعيم حزب آخر. وإذا لم يتمكن أي حزب من تشكيل أغلبية، فمن الممكن أن تنتقل السلطة إلى حكومة أقلية. وإذا تعذّر ذلك بدوره، قد تُدعى البلاد إلى انتخابات جديدة، على أن يبقى نتنياهو رئيساً لحكومة تصريف الأعمال إلى أن يحل موعد تلك الانتخابات.

ما الأحزاب السياسية المتنافسة؟
ويُنتظر أن يكون حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وياشار بزعامة غادي آيزنكوت الأكثر تمثيلاً في الكنيست، لكنهما سيحتاجان إلى دعم أحزاب أخرى لتشكيل حكومة ائتلافية. ويقود نتنياهو كتلة تضم أحزاباً يمينية ودينية.
وصل نتنياهو إلى السلطة للمرة الأولى عام 1996، بوصفه أول رئيس وزراء في إسرائيل يُنتخب مباشرة، وذلك بعد انتخابات مبكرة أُجريت عقب اغتيال إسحاق رابين، وظلّ في موقع الحكم أثناء معظم العقود الثلاثة الماضية. بينما يقود آيزنكوت تكتلاً معارضاً يضم أحزاباً من يمين الوسط وأحزاباً ذات توجهات يسارية، تتوحد أساساً حول هدف استبدال نتنياهو.
وتضم هذه الكتلة حزب بيحد "معاً" بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت. وتتنافس كتلتان حزبيتان عربيتان في الانتخابات، إذ يشكل العرب نحو خُمس سكان إسرائيل. ونظرياً، قد يساهمون في ترجيح كفة أي معسكر.
إلا أن جميع الأحزاب اليهودية الرئيسية، باستثناء حزب واحد، استبعدت التعاون مع الأحزاب العربية ضمن الحكومة.

متى سنعرف النتائج؟
ومن المتوقع إعلان النتائج الأولية في 28 أكتوبر/تشرين الأول. ولن يُستكمل فرز نحو 600 ألف بطاقة اقتراع غيابية، أدلى بمعظمها عسكريون قبل يوم الخميس، وهي تمثل نحو عشرة في المئة من إجمالي الأصوات.
ومن المقرر نشر النتائج الرسمية في 4 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد تستغرق عملية التفاوض على تشكيل ائتلاف حكومي عدة أسابيع، أو حتى عدة أشهر.
ففي أعقاب انتخابات مارس/آذار 2021، لم تُشكَّل الحكومة إلا في يونيو/حزيران، من أثناء اتفاق لتقاسم السلطة بين نفتالي بينيت ويائير لابيد. وفي تلك المناسبة، مُنح نتنياهو الفرصة الأولى لتشكيل الحكومة، لكنه لم يتمكن من بناء ائتلاف قابل للاستمرار. وقد يتم الدعوة إلى انتخابات جديدة، إذ أجرت إسرائيل خمسة انتخابات منفصلة بين عامَي 2019 و2022 نتيجة عدم تمكن الأحزاب من الاتفاق على التعاون في ما بينها.
أبرز ما جاء في الخبر
- منذ تأسيسها عام 1948، تعاقبت حكومات ائتلافية على مجلس الوزراء في إسرائيل، إلا أن هل ستضم الحكومة المقبلة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو؟
- تشير استطلاعات الرأي إلى عدم وجود فائز واضح في أول انتخابات عامة تشهدها البلاد منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي نفذّتها حركة حماس ضدّ إسرائيل.
- كما توقعت أن يحصل حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحلفاؤه من أحزاب اليمين المتطرف واليهود المتشددين على العدد نفسه من المقاعد.
- وهناك أهمية كبيرة للدور الذي سيلعبه الحزبان العربيان، وسط احتمالات بفوزهما بعدد قياسي يتراوح بين 18 و19 مقعداً.
إخلاء مسئولية: هذا المحتوى لم يتم انشائه او استضافته بواسطة موقع24 ساعة نيوز وأي مسئولية قانونية تقع على عاتق الطرف الثالث



