أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال نادية من محافظة المنيا، بشأن جارتها المسنة التي ائتمنتها على أموالها وذهبها، وأوصتها بحرمان أبنائها من الميراث نتيجة إهمالهم لها وعدم السؤال عنها أو الإنفاق عليها في غضون مرضها وكبر سنها.
حكم حرمان الأبناء العاقين من الميراث
وبيّن أمين الفتوى، أثناء حديثه ببرنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، مع الإعلامي مهند السادات، اليوم الثلاثاء، أنه لا يجوز شرعًا حرمان الابن العاق من ميراث والديه لمجرد عقوقه أو تقصيره في حقهما، مؤكدًا أن موانع الميراث محددة شرعًا، ولا يجوز إضافة موانع أخرى إليها جرّاء الخلافات الأسرية أو سوء المعاملة.
حكم عقوق الأبناء
وتابع أن عقوق الأبناء لوالديهم وإهمالهم لهما أمر يحاسبهم الله عليه، لكنه لا يبيح تغيير أحكام الميراث، موضحًا أن عدم زيارة الابن لوالدته أو تقصيره في رعايتها لا يسقط حقه في الميراث، حتى لو أوصت الأم بحرمانه منه. وأشار الشيخ عويضة عثمان إلى أنه إذا أوصت الأم بالتصدق بجزء من أموالها بعد وفاتها، فينبغي إبلاغ الورثة بالوصية، موضحًا أن الوصية لغير الوارث تنفذ في حدود ثلث التركة، وما زاد على الثلث يتوقف على إجازة الورثة، مع مراعاة الحقوق المتعلقة بالتركة وأحكامها الشرعية.
واختتم أمين الفتوى مشددًا على ضرورة إبلاغ الورثة بما تركته والدتهم وبما أوصت به، وعدم التصرف في الذهب أو الأموال أو إخفائها عنهم، مؤكدًا أن الحزن الذي تعرضت له الأم جرّاء إهمال أبنائها لا يجيز حرمانهم من حقوقهم الشرعية في الميراث.



