أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، الخميس، استهداف وزارة الدفاع السعودية في الرياض، ومنشآت أرامكو في مدينة ينبع، فيما أفادت تقارير بأن الشركة أمرت بإخلاء الموظفين المتبقين في مقرها الرئيسي بالظهران والعمل عن بُعد. وأفاد المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، بأن "إصابة" وزارة الدفاع كانت "مباشرة".
فيما لم تعلّق السلطات السعودية، حتى وقت إعداد هذا التقرير. ويأتي ذلك بعدما أعلنت السلطات السعودية مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين في واقعتين منفصلتين استهدفتا مطار الملك فهد الدولي في الدمام وحقل الشيبة النفطي، الأربعاء.
ونقلت فرانس برس عن مصدرين مطلعين أن تعليمات إخلاء أرامكو في الظهران شملت الموظفين المتبقين في المقر، بعدما كان الموظفون غير الأساسيين يعملون عن بُعد منذ استهدافه الأسبوع الماضي. وجدّد تأكيده على المصدران أن المناطق السكنية داخل المجمع لم يتم إغلاقها أو إخلاؤها. ولم يُذكر سبب محدد للإخلاء، بحسب المصادر.
وكانت رويترز قد نقلت عن ستة أشخاص مطلعين صدور تعليمات بالإخلاء والعمل عن بُعد، مشيرة إلى أن الشركة لم ترد فوراً على طلب التعليق. وانخفض مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي بنسبة 2.5 في المئة، الخميس، عقب أنباء الإخلاء، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن التي أوردتها رويترز.
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو/أيار، وسط مخاوف من تأثير التصعيد على الإمدادات. وبلغ سعر خام برنت 111.88 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 11:04 بتوقيت غرينتش، بزيادة 2.81 في المئة، بحسب رويترز.

قتلى في الدمام وحقل الشيبة
قالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إن هجوماً على مطار الملك فهد الدولي، مساء الأربعاء، أسفر عن مقتل مواطن سعودي ومقيم هندي، وإصابة ثمانية أشخاص بجروح تراوحت بين طفيفة وخطيرة. وأضافت الهيئة أن عمليات المطار استؤنفت وعادت حركة الطيران إلى طبيعتها، فيما يجري تقييم الأضرار. وفي واقعة منفصلة، أعلنت وزارة الطاقة السعودية اعتراض طائرة مسيّرة حاولت استهداف حقل الشيبة قرب الحدود مع الإمارات.
وقالت إن الحادث تسبب في اشتعال مركبة ومقتل شخصين، أحدهما فلبيني والآخر نيبالي، وإصابة مقيمين آخرين، مؤكدة أن عمليات الحقل لم تتأثر. ولم تحدد السلطات السعودية الجهة المسؤولة عن الواقعتين، ولم تعلن جماعة أنصار الله مسؤوليتها عنهما حتى وقت إعداد هذا التقرير.
وأعلنت السعودية، الخميس، اعتراض أربع طائرات مسيّرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
اجتماع مرتقب في إسطنبول لبحث التصعيد
تستضيف إسطنبول، الجمعة، اجتماعاً لوزراء خارجية تركيا والسعودية وباكستان ومصر ونظرائهم من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، لبحث ملفات بينها التطورات في اليمن ومضيق هرمز، بحسب مصدر في وزارة الخارجية التركية. وأردف المصدر أن الوزير التركي هاكان فيدان سيؤكد دعم أمن السعودية في مواجهة هجمات جماعة أنصار الله، وضرورة ضمان حرية الملاحة بشكل دائم في مضيقي هرمز وباب المندب.
هجمات في اليمن واضطراب الطيران
وعلى الجانب الآخر، أعلنت جماعة أنصار الله استهداف غرفة عمليات في معسكر بدر بمدينة عدن بصاروخ باليستي، ومعدات عسكرية سعودية في مطار الريان بمدينة المكلا، الأربعاء. وقالت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية إن الهجمات أدت إلى تعليق رحلتين وإخلاء مطار عدن، وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التابعة للحكومة. وأفاد سريع بأن الهجمات السعودية على اليمن أوقعت 562 قتيلاً وجريحاً منذ منتصف يوليو/تموز.
وأعلنت الجماعة، الخميس، محاولة إنقاذ قارب يحمل 14 هندياً قرب جزيرة زقر في البحر الأحمر، واتهمت السعودية باستهدافه. ولم ترد السلطات السعودية على طلب رويترز التعليق.
وتأتي هذه التطورات مع استئناف عدد محدود من الرحلات في مطار الرياض، الأربعاء، بعد إغلاقه إثر هجوم شنته الجماعة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، وأدى إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، وفق خدمة الرصد الإعلامي في بي بي سي.
نزوح وغلاء معيشة في تعز

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، نزح نحو 260 ألف شخص في اليمن جرّاء القتال منذ أغسطس/آب، ولجأ نصفهم إلى تعز. وتشهد مدينة تعز المحاصرة ارتفاعاً حاداً في أسعار الغذاء والوقود وغاز الطهي، مع تراجع القدرة الشرائية للأسر، ما دفع بعض العائلات إلى استخدام الحطب للطهي والاستغناء عن احتياجات أساسية.
وفي مقابلات مع بي بي سي، وصفت نساء في المدينة صعوبة تأمين الطعام ووقود الطهي لأطفالهن. وقالت إحدى النساء: "لم نعد قادرين على شراء الغاز، واضطررنا إلى استخدام الحطب للطهي"، مضيفة أن الوضع يزداد صعوبة مع استمرار الحصار. وقالت أم أخرى إنها تبحث عن الحطب والأشجار وصناديق الكرتون، وأي شيء يمكن إحراقه لإعداد الطعام، متسائلة: "ماذا نفعل؟
نحتاج إلى أن نعيش ونأكل ونطعم أطفالنا".
واشنطن تأمر بمغادرة موظفين ومصر تدعو لحل سياسي
وأمرت الولايات المتحدة موظفي سفارتها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة السعودية، عازية القرار إلى تصاعد الهجمات على المطارات المدنية والبنية التحتية الحيوية. وفي القاهرة، دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الخميس، إلى استكشاف جميع السبل للتوصل إلى حلول سياسية تضمن "انسحاباً كاملاً من الأراضي التي احتُلت مؤخراً"، مجدداً تضامن بلاده مع السعودية.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أفاد، الأربعاء، إن أي دعم عسكري مصري سيقتصر على الدفاع عن الأراضي السعودية وحدودها، ولن يشمل شن هجوم على اليمن. وتصاعد القتال في غضون الأسابيع الأخيرة بين الجماعة المدعومة من إيران والتحالف الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بالتزامن مع هجمات على منشآت سعودية وضربات جوية سعودية على مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة.
أبرز ما جاء في الخبر
- وأفاد المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، بأن "إصابة" وزارة الدفاع كانت "مباشرة".
- فيما لم تعلّق السلطات السعودية، حتى وقت إعداد هذا التقرير.
- ويأتي ذلك بعدما أعلنت السلطات السعودية مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين في واقعتين منفصلتين استهدفتا مطار الملك فهد الدولي في الدمام وحقل الشيبة النفطي، الأربعاء.
- وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، نزح نحو 260 ألف شخص في اليمن جرّاء القتال منذ أغسطس/آب، ولجأ نصفهم إلى تعز.



