تلقى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالازهر الشريف، سؤالًا من شخص يقول في رسالته: مات والدي وعليه دين فهل يجب علينا قضاؤه؟، ليرد موضحًا رأي الشرع في تلك المسألة. وفي رده، يقول العالم الأزهري إن فضل الوالدين على الأبناء عظيم، ولهما عند الله منزلة سامية، ومكانة رفيعة سامية، ويكفي أن الله جعلهما بعد الله سببا لوجودنا، ولولاهما لاستحالت حياتنا، وما استمر عيشنا.
بر الوالدين والإحسان إليهما
وتابع: لذلك أوجب الله علينا شكرهما بعد شكره، وطاعتهما بعد طاعته، فقال عز وجل :(أن أشكر لي ولوالديك إلي المصير)، وأمرنا بعد عبادته بالإحسان إليهما ،فقال سبحانه :(واعبدوا الله ولا تشاركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا)، وذكر العلي القدير :(وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا)، وأمرنا المولى عز وجل بالبر بهما أحياء كانوا أو أمواتا، وقال سبحانه بخصوص البر بهما بعد الوفاة :(وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا).
حكم من مات وعليه دين
وبخصوص واقعة السؤال يقول الدكتور عطيةلاشين، في بيان فتواه عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: لا يخلو حال الأب الذي مات مدينا من واحد من أمرين: الأول: أن يموت عن تركة، فإن كان، وجب قضاء الدين الذي على الميت المدين من ماله الذي تركه.
وقضاء الدين عن صاحب التركة مقدم على حقوق الورثة في هذا المال. أفاد أهل العلم أجمعون: (لا تركة إلا بعد سداد الديون)، وقبل ذلك قال الحق سبحانه :(من بعد وصية يوصي بها أو دين).
الحال الثاني: أن يموت الوالد ولا مال له، أي لم يترك مالا، وحينئذ يكون قضاء دينه من قبل أبنائه أمرا مستحبا وليس بواجب، إن كانت ذمتهم المالية تسمح بذلك.
ذكر ابن قدامة في كتابه المغني :(وقضاء الدين على الميت لايجب على الوارث ،مالم يخلف تركة يقضى بها).. والله أعلم.
أبرز ما جاء في الخبر
- تلقى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالازهر الشريف، سؤالًا من شخص يقول في رسالته: مات والدي وعليه دين فهل يجب علينا قضاؤه؟، ليرد موضحًا رأي الشرع في تلك المسألة.
- وقضاء الدين عن صاحب التركة مقدم على حقوق الورثة في هذا المال.
- أفاد أهل العلم أجمعون: (لا تركة إلا بعد سداد الديون)، وقبل ذلك قال الحق سبحانه :(من بعد وصية يوصي بها أو دين).
- ذكر ابن قدامة في كتابه المغني :(وقضاء الدين على الميت لايجب على الوارث ،مالم يخلف تركة يقضى بها)..



