2:58 مساءً
الأربعاء 28 أكتوبر
أخبار اليوم
فيديو

رحيل الشاعر السعودي محمد العلي عن 94 عاماً بعد مسيرة أدبية حافلة

28 أكتوبر 202680
رحيل الشاعر محمد العلي.. مسيرة فكرية وشعرية حافلة
رحيل الشاعر محمد العلي.. مسيرة فكرية وشعرية حافلة

فجعت الأوساط الثقافية والأدبية في المملكة العربية السعودية بنبأ رحيل الشاعر والمفكر محمد العلي عن عمر ناهز 94 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء التربوي والفكري والأدبي امتدت لنحو سبعة عقود. وتجسد تجربة الراحل إحدى الركائز الأساسية التي ساهمت بشكل جوهري في إعادة تشكيل الوعي الأدبي وإرساء دعائم التجربة الشعرية الحديثة، مما جعل اسمه علامة فارقة في تاريخ الحركة الأدبية السعودية والعربية.

النشأة والمؤهلات العلمية للشاعر الراحل

ولد الأديب والشاعر الراحل عام 1932 في قرية العمران بمحافظة الأحساء، ونشأ في بيئة محفزة ومحبة للعلم، حيث كانت بداياته الأولى في الكتاتيب التي حفظ فيها القرآن الكريم وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة. وانتقل لاحقاً برفقة والده إلى العراق لمتابعة دراسته المتوسطة والثانوية، ليُتوج هذه المرحلة بالتحاقه بكلية الفقه في جامعة بغداد، والتي تخرج فيها حاصلاً على درجة البكالوريوس عام 1962.

وعقب عودته إلى أرض الوطن عام 1964، حمل العلي معه رؤية نقدية وفلسفية متجددة استقاها من الاحتكاك المباشر مع الحراك الثقافي العربي في بغداد خلال فترة ستينيات القرن الماضي، وهو ما انعكس لاحقاً على كتاباته الشعرية والمقالية وإسهاماته في المشهد المحلي.

محطات في التعليم والصحافة والعمل الفكري

لم ينحصر أثر الراحل في القوالب الشعرية فحسب، بل امتد ليعكس دور صانع الأجيال والمربي؛ حيث بدأ حياته المهنية معلماً في ثانوية الدمام عام 1965، ثم تدرج في الوظائف التربوية بإدارة التعليم بالمنطقة الشرقية لمدة بلغت نحو 19 عاماً. وفي عام 1986، أسندت إليه مهمة الإشراف التربوي في الهيئة الملكية بالجبيل حتى عام 1993.

وفي ميدان الإعلام والصحافة، ترك بصمة جليّة عندما تولى رئاسة تحرير صحيفة “اليوم” لمدة عامين، وقدم من خلالها مقالاته الشهيرة في زاويته المقروءة “كلمات مائية”، والتي أصبحت مساحة فكرية وفلسفية تُطرح من خلالها أسئلة النقد والحداثة والتنوير.

إسهامات في الحداثة الشعرية وتكريمات بارزة

يُعتبر الراحل أحد أعمدة التجديد الشعري في المملكة؛ إذ اتسمت تجربته بالجمع الفريد بين العاطفة الشعرية والتأمل الفلسفي العميق. ولم يكن مجرد شاعر يكتب القصيدة، بل كان مفكراً يناقش القضايا الإنسانية والاجتماعية والثقافية، مما جعله يؤثر في أجيال متعاقبة من الشعراء والناقدين محلياً وإقليمياً.

وقد توجت هذه المسيرة العريضة بالعديد من التكريمات، أبرزها احتفاء جمعية الثقافة والفنون بالدمام به عام 2015 من خلال إطلاق اسمه على الدورة الأولى لمهرجان الشعر، وصدر حينها كتاب تكريمي بعنوان “تلك الزرقة التي علمتنا الأناشيد”. وفي عام 2022، توجت مسيرته بمنحه جائزة الأمير عبد الله الفيصل العالمية للشعر العربي في فرع “التجربة الشعرية”، تقديراً لإسهاماته الاستثنائية لخدمة الأدب العربي.

تفاصيل تشييع الجثمان ومكان المواراة

ومن المقرر أن يُشيع جثمان الفقيد عصر اليوم الأربعاء لمواراته الثرى في مقبرة الشهداء ببلدة الجش بالمنطقة الشرقية. وبرحيله، يخسر المشهد الثقافي السعودي ركناً أساسياً من أركان التنوير والنقد الفكري، لكن أثره الأدبي ودواوينه ومقالاته ستظل مرجعاً إلهامياً للباحثين ولعشاق الكلمة الصادقة.

أبرز ما جاء في الخبر

  • فجعت الأوساط الثقافية والأدبية في المملكة العربية السعودية بنبأ رحيل الشاعر والمفكر محمد العلي عن عمر ناهز 94 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء التربوي والفكري والأدبي امتدت لنحو سبعة عقود.
  • وانتقل لاحقاً برفقة والده إلى العراق لمتابعة دراسته المتوسطة والثانوية، ليُتوج هذه المرحلة بالتحاقه بكلية الفقه في جامعة بغداد، والتي تخرج فيها حاصلاً على درجة البكالوريوس عام 1962.
  • وفي عام 1986، أسندت إليه مهمة الإشراف التربوي في الهيئة الملكية بالجبيل حتى عام 1993.
  • وفي عام 2022، توجت مسيرته بمنحه جائزة الأمير عبد الله الفيصل العالمية للشعر العربي في فرع “التجربة الشعرية”، تقديراً لإسهاماته الاستثنائية لخدمة الأدب العربي.

إخلاء مسئولية: هذا المحتوى لم يتم انشائه او استضافته بواسطة موقع24 ساعة نيوز وأي مسئولية قانونية تقع على عاتق الطرف الثالث

📰 المصدر: اخبار السعودية

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز