7:44 مساءً
السبت 24 أكتوبر
أخبار اليوم

تفاصيل اتهام مسؤولين في FBI بـ”عرقلة تحقيق عن فساد عائلة بايدن”

24 أكتوبر 2026306 دقائق قراءة

(CNN)– يواجه مسؤولان سابقان في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) تهماً بالكذب أمام الكونغرس، وذلك في إطار تحقيق ركز على ما إذا كان محققو المكتب قد سعوا إلى التقليل من شأن مزاعم تتعلق بفساد عائلة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، وكذلك أدلة مرتبطة بالحاسوب المحمول الخاص بنجله هانتر، وفقاً لما كشفه أشخاص مطلعين على الأمر ووثائق قضائية لشبكة CNN. ويواجه كل من برادلي بينافيدس نيكي فلوريس -وهما مسؤولان سابقان شغلا مناصب رفيعة في مجال الاستخبارات ومقرهما واشنطن- تهمة واحدة تتعلق بالإدلاء ببيانات كاذبة. وذكر القاضي زيا فاروقي في المحكمة، الجمعة، أن هذه التهم تتعلق بـ الحاسوب المحمول الخاص بهانتر بايدن والمزاعم المحيطة به.

وتأتي هذه التهم -قبل أقل من أسبوعين من يوم الانتخابات- على خلفية تصريحات أدلى بها فلوريس وبينافيدس أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب 2023، حين كان المشرعون الجمهوريون يستجوبون مسؤولين حول دور قوة العمل المعنية بالتدخل في الانتخابات التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في التحقيقات المتعلقة بهانتر بايدن. وتتهم وثيقة الاتهام، التي كُشف عنها الجمعة في المحكمة الفيدرالية بواشنطن، المسؤولين بـ إخفاء مشاركة قوة العمل هذه في التحقيقات المتعلقة بهانتر بايدن، وإخفاء الاتصالات حولها، وعرقلة تحقيق الكونغرس.

وأعلنت المدعية، جانين بيرو، عن توجيه هذه التهم في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، موضحة أن البيانات الكاذبة المزعومة تتعلق بأدوارهم ضمن قوة العمل المعنية بالتأثير الأجنبي أثناء انتخابات عام 2020. وأضافت: عندما يكذب عملاء كبار في مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام الكونغرس ظناً منهم أنهم فوق القانون، فقد حان الوقت لتطبيق العدالة بحزم عليهم.

وصرح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، الجمعة، بأن هذه التهم جاءت نتيجة لتحقيق استهدف قوة العمل المذكورة، والتي تم حلها لاحقاً. كما أشار باتيل إلى أن فلوريس زعمت في أحاديث خاصة أنها تدير حكومة ظل. أفاد في منشور على منصة إكس: تولت فلوريس قيادة قوة مهام التأثير الأجنبي بصفتها نائبة للمدير المساعد في الفترة من منتصف 2019 حتى منتصف 2022.

أما بينافيدس، شغل منصب رئيس القسم في القوة ذاتها من منتصف 2019 وحتى انتخابات 2020. وتابع: لقد أدلى كلاهما بشهادتهما بأن ’قوة مهام التأثير الأجنبي‘ لم تكن ضالعة في التحقيقات المتعلقة بهانتر بايدن، إلا أن الأدلة الوثائقية والمراسلات التي جرت في ذلك الوقت وشهادات الشهود تتناقض مع أقوالهما.

وتابع قائلاً: إن كذب كبار مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام الكونغرس يضرب في صميم نظامنا؛ فلا أحد فوق القانون. ووفقاً لما ذكرته بيرو وما ورد في الشكوى الجنائية، صرح بينافيدس أمام الكونغرس بأنه علم بالتحقيق المتعلق بالحاسوب المحمول الخاص بهانتر بايدن من أثناء موقع ويكيبيديا.

ووجه الجمهوريون انتقادات متكررة لمكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن تعامله الأولي مع التحقيقات المتعلقة بهانتر بايدن، وذلك في سياق نظريات طال أمدها حول وجود فساد داخل عائلة بايدن، وما يُعرف في الأوساط اليمينية بنظريات الدولة العميقة داخل الحكومة. ومثل المتهمان لأول مرة أمام المحكمة، الجمعة، ولن يتم احتجازهما بانتظار المحاكمة. ومن المقرر عقد جلسة استماع للمسؤولين السابقين في مكتب التحقيقات الفيدرالي، الثلاثاء.

وأشار القاضي إلى أن كلا العنصرين يتمتعان بـ سجلات مهنية متميزة، لافتاً إلى أن الوقائع المزعومة حدثت قبل سنوات، كما شدّد على القاضي أنه ينبغي على الادعاء أن يكون مستعداً للمضي قدماً في القضية، لا سيما وأنهم وجهوا هذه التهمة الخطيرة إلى عنصرين حائزين على أوسمة وتقديرات. كما أشار القاضي إلى أن هذه التهمة تُعد نادرة، منوهاً بأنها جاءت بناءً على شكوى قدمها الادعاء، ولم تصدر عن هيئة محلفين كبرى.

وذكر القاضي فاروقي أثناء الجلسة أن التهم واضحة ومباشرة، مشيراً إلى أن العنصرين -اللذين يتمتعان بسجلات مهنية ممتازة- يواجهون الآن تهماً أمام محكمة فيدرالية، وهو أمر سيلازمهما بقية حياتهما. وفي بيان صدر عقب مثولها أمام المحكمة، جدّد تأكيده على محامو الدفاع عن فلوريس أنها تواجه اتهامات باطلة بناءً على مزاعم سياسيين، مشددين على أنها وطنية.

وأفاد المحامون في بيانهم: ليس من قبيل الصدفة أن تطرح الحكومة هذه الاتهامات العبثية الآن، بعد مرور سنوات، وفي عشية الانتخابات، إن أسباب الحكومة لتوجيه الاتهام إلى نيكي واضحة بقدر ما هي ظالمة؛ فهي تهدف إلى الترويج لرواية زائفة سعياً لتحقيق مكاسب سياسية». تفكيك فريق العمل أُنشئ «فريق عمل التأثير الأجنبي التابع لمكتب التحقيقات أثناء الإدارة الأولى لدونالد ترامب، وذلك بهدف تتبع ومكافحة حملات التأثير الأجنبي التي تستهدف الانتخابات، وجاء ذلك بعد أن فوجئ عملاء المكتب بحجم عمليات التأثير الروسية خلال انتخابات 2016.

وكان الفريق يضم نحو 30 فرداً من مكتب التحقيقات الفيدرالي، وتولى نقل معلومات استخباراتية حول أنشطة جواسيس أجانب على منصات التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك وتويتر؛ بحيث كانت هذه المنصات تمتلك حرية اتخاذ القرار بشأن تعليق تلك الحسابات من عدمه. وفي فبراير/ شباط 2025، قامت المدعية العامة آنذاك، بام بوندي، بحل هذا الفريق، مبررةً ذلك بالحاجة إلى توفير الموارد لمعالجة أولويات أكثر إلحاحاً، ووضع حد لمخاطر استغلال السلطة القضائية أو إساءة استخدام الصلاحيات الممنوحة للادعاء.

وأبدى مسؤولون سابقون -ممن عملوا على حماية الانتخابات من التأثير الأجنبي- استياءهم الشديد مما اعتبروه اتهامات ذات دوافع سياسية وُجهت إلى كل من فلوريس وبينافيديس. وذكر مسؤول سابق لـCNN : "تركز الإدارة على هذا الأمر، من خلال محاربة خصوم وهميين من الماضي ومظالم سياسية متصورة"، وتابع: "نيكي وبراد مهنيان متفانيان، ولعبا دوراً رئيسياً في التصدي لمساعي كل من روسيا والصين وإيران".

واتهم ترامب والجمهوريون عائلة بايدن بـ"الفساد"، لا سيما بعد أن زعم ​​مُبلغون من مصلحة الضرائب الأمريكية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي تعمد إبطاء التحقيق مع هانتر بايدن في غضون فترة تولي والده منصبه. وأجرى محقق خاص تحقيقاً شاملاً في مزاعم الجمهوريين ضد هانتر بايدن، ولم يوصِ بتوجيه أي تهم إضافية تتجاوز تلك المتعلقة بحيازة سلاح ناري والتهرب الضريبي، كما وجه المحقق الخاص، ديفيد فايس، تهماً لمخبر حكومي آخر بتهمة تقديم معلومات كاذبة ادعى فيها وجود عمليات رشوة داخل عائلة بايدن. وفي نهاية المطاف، أُدين هانتر بايدن بتهم تتعلق بالضرائب وحيازة سلاح ناري، إلا أن والده أصدر عفواً عنه في 2024، وذلك بعد فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية.

أبرز ما جاء في الخبر

  • ويواجه كل من برادلي بينافيدس نيكي فلوريس -وهما مسؤولان سابقان شغلا مناصب رفيعة في مجال الاستخبارات ومقرهما واشنطن- تهمة واحدة تتعلق بالإدلاء ببيانات كاذبة.
  • وذكر القاضي زيا فاروقي في المحكمة، الجمعة، أن هذه التهم تتعلق بـ الحاسوب المحمول الخاص بهانتر بايدن والمزاعم المحيطة به.
  • أفاد في منشور على منصة إكس: تولت فلوريس قيادة قوة مهام التأثير الأجنبي بصفتها نائبة للمدير المساعد في الفترة من منتصف 2019 حتى منتصف 2022.
  • أما بينافيدس، شغل منصب رئيس القسم في القوة ذاتها من منتصف 2019 وحتى انتخابات 2020.
📰 المصدر: CNN بالعربي
المصدر: 24 ساعة نيوز

شاهد أيضًا

اترك رد

24 ساعة نيوز