تلقت بوابة دار الإفتاء المصرية سؤالاً يتفسر عن معنى قوله عز وجل: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: 30].
أسلوب بلاغي يعتمد المشاكلة والمقابلة
وأجاب الدكتور علي جمعة، المفتي الأسبق، بأن هذا النص القرآني جاء على سبيل المشاكلة والمقابلة بحسب علماء البلاغة، وهو أسلوب لغوي بليغ ورد في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: 67].
شواهد قرآنية على أسلوب المشاكلة
واستدل المفتي الأسبق بآيات أخرى في هذا السياق، منها قوله تعالى: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ [السجدة: 14]، وقوله عز وجل: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ [الطارق: 15، 16].
هل يوصف الله بالمكر أو الكيد أو النسيان؟
وأكد الدكتور علي جمعة، في فتوى نُشرت عبر بوابة دار الإفتاء الرسمية، أن الله سبحانه وتعالى لا يوصف بالمكر ولا بالكيد ابتداءً، كما أنه منزه عن النسيان لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: 64].
«الجزاء من جنس العمل».. دلالة قوله «والله خير الماكرين»
وأوضح جمعة أن المعنى المراد من هذه الآيات الكريمة هو أن الجزاء من جنس العمل، وأن مكر هؤلاء وكيدهم لا يساوي شيئاً أمام عظمة الله وقدرته وقهره وتدبيره لإهلاكهم وإبطال شرهم. وأضاف أن كل ما أضافه الله لنفسه من صفات وأفعال منزه عن صفات المخلوقين وأفعالهم، فكل ما خطر ببال الإنسان فالله تعالى بخلاف ذلك.
واختتم المفتي الأسبق توضيحه بالإشارة إلى المقولة: «العجز عن درك الإدراك إدراكُ… والبحث في كُنْهِ ذات الرب إشراكُ».
أبرز ما جاء في الخبر
- تلقت بوابة دار الإفتاء المصرية سؤالاً يتفسر عن معنى قوله عز وجل: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: 30].
- وأوضح جمعة أن المعنى المراد من هذه الآيات الكريمة هو أن الجزاء من جنس العمل، وأن مكر هؤلاء وكيدهم لا يساوي شيئاً أمام عظمة الله وقدرته وقهره وتدبيره لإهلاكهم وإبطال شرهم.
- وأضاف أن كل ما أضافه الله لنفسه من صفات وأفعال منزه عن صفات المخلوقين وأفعالهم، فكل ما خطر ببال الإنسان فالله تعالى بخلاف ذلك.
- واختتم المفتي الأسبق توضيحه بالإشارة إلى المقولة: «العجز عن درك الإدراك إدراكُ…



