(CNN) — خرج أكثر من 400 ألف شخص إلى الشوارع في فرنسا، السبت، للمشاركة في احتجاجات كانت أغلبها سلمية، في حين ألقت السلطات القبض على نحو ألف شخص، في وقت تشهد عدة دول أوروبية مظاهرات مناهضة للحكومات. وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية، أن نحو 110 آلاف من أصل 410 آلاف محتج تقريبًا كانوا في باريس، وهو عدد يماثل تقريبًا عدد الأشخاص الذين تظاهروا في العاصمة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي. فيما قالت منظمة "الاتحاد الطلابي" (L’Union Étudiante)، إن أعداد المحتجين اليوم كانت أكبر بكثير، لكنها لم توضح الطريقة التي اعتمدتها في تقدير هذه الأعداد.
وأفادت السلطات الفرنسية بأنه تم احتجاز نحو 1000 شخص في غضون مظاهرات -اتسمت في مجملها بالسلمية- في أنحاء فرنسا، التي شهدت انتشار نحو 70 ألف شرطي في جميع أنحاء البلاد، في إطار عملية أمنية واسعة النطاق. ويأتي ذلك في ظل حالة من السخط في أوروبا، بحيث تشهد عدة دول مظاهرات أيضًا، ففي ألبانيا، استخدمت الشرطة خراطيم المياه أثناء اشتباكات مع المحتجين، بينما وقعت مناوشات في إيطاليا مع تجمع مئات الأشخاص في مدن نابولي وروما وميلانو.
ويحتج الشباب على قضايا تتراوح من نقص تمويل التعليم إلى تكاليف السكن. وفي فرنسا، أفاد وزير الداخلية لوران نونيز، بأنه تم احتجاز ما يقرب من 1000 شخص أثناء المظاهرات التي شهدتها البلاد السبت، مضيفًا أن هذا العدد يأتي مقارنة بـ 385 حالة احتجاز سُجلت خلال احتجاجات الأسبوع الماضي.
وذكر نونيز للصحفيين: "شهدت باريس مظاهرة كبيرة جرت بشكل سلمي، وهو حال معظم المسيرات الاحتجاجية في جميع أنحاء البلاد". وتابع: "تم منع المحتجين من تنظيم مسيرات غير مصرح بها أو التوجه نحو مراكز المدن. وفي بعض المدن، وقعت أضرار أو عمليات نهب لمتاجر، لكنها كانت في نطاق محدود للغاية، وبأعداد أقل بكثير مما شهدناه في غضون احتجاجات الأسبوع الماضي".
وذكر أنه لم تكن هناك "هجمات متعمدة" على المباني العامة، مثل مقار البلديات ومراكز الشرطة، على غرار ما حدث السبت الماضي. ومع ذلك، نوّه إلى أن قوات الأمن واجهت "مستوى عالياً للغاية من العنف"، إذ "تعرضت لقذف مستمر بالمقذوفات وإطلاق ألعاب نارية قوية".
وأبان نونيز، أن باريس شهدت وجود "نحو 500 مثير للشغب كانوا عازمين تمامًا على مهاجمة قوات الأمن الداخلي أو القيام بأعمال نهب"، وتابع أن قوات الأمن ستظل منتشرة حتى وقت متأخر، لمنع أي عمليات نهب. وفي احتجاجات إقليمية بلغ عددها نحو 280 احتجاجًا خارج باريس، مساء السبت، وقعت اشتباكات وأعمال عنف، وفقاً لما ذكرته وزارة الداخلية.
وأطلق محتجون في مارسيليا، ثاني أكبر المدن الفرنسية، ألعابًا نارية قوية باتجاه الشرطة وسط مناوشات في الشوارع. كما وردت تقارير عن عمليات نهب في أنحاء متفرقة من المدينة، شملت متجراً للمجوهرات حُطمت واجهاته، ومتجراً كبيراً تعرض للنهب، بحسب قناة " BFM TV". وأقر عمدة مارسيليا، بونوا بايان، بحدوث "اضطرابات طفيفة" تسبب بها محتجون مساء السبت، مشيدًا في الوقت ذاته بجهود الشرطة ورجال الإطفاء.
وذكر: "وسط المدينة مؤمن إلى حد كبير، وكذلك الضواحي"، مؤكداً على جاهزية القوات الأمنية. وتابع بايان: "لقد قمنا بنشر قوات على مستوى التحدي؛ حيث تم حشد سبع وحدات من قوات الأمن المتنقلة، ونحو مئة من عناصر الدرك، ومركبة مدرعة من طراز (سانتور)، ومركبة مزودة بمدفع مياه، وطائرة للمراقبة، بالإضافة إلى نحو ثلاثين وحدة من الشرطة البلدية".
وفي مدينة نيس، إذ حظرت السلطات الاحتجاجات في غضون عطلة نهاية الأسبوع، ورغم خروج عدد قليل من الأشخاص، أعرب العمدة إريك سيوتي عن امتنانه لقوات الأمن "التي تعرضت اليوم، مرة أخرى لعنف صادم". في حين لم يسجل في مدينة ليل، سوى قدر ضئيل من الأضرار أثناء الاحتجاجات، وصرّح عمدة المدينة الاشتراكي، أرنو ديلاند، بأن حشودًا كبيرة تجمعت في المدينة "للتعبير عن إحباطها العميق"، ودعا الحكومة الفرنسية إلى الاستجابة.
أبرز ما جاء في الخبر
- وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية، أن نحو 110 آلاف من أصل 410 آلاف محتج تقريبًا كانوا في باريس، وهو عدد يماثل تقريبًا عدد الأشخاص الذين تظاهروا في العاصمة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
- فيما قالت منظمة "الاتحاد الطلابي" (L’Union Étudiante)، إن أعداد المحتجين اليوم كانت أكبر بكثير، لكنها لم توضح الطريقة التي اعتمدتها في تقدير هذه الأعداد.
- وذكر نونيز للصحفيين: "شهدت باريس مظاهرة كبيرة جرت بشكل سلمي، وهو حال معظم المسيرات الاحتجاجية في جميع أنحاء البلاد".
- وفي بعض المدن، وقعت أضرار أو عمليات نهب لمتاجر، لكنها كانت في نطاق محدود للغاية، وبأعداد أقل بكثير مما شهدناه في غضون احتجاجات الأسبوع الماضي".



