جدّد تأكيده على الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الصلاة في الروضة الشريفة بالمسجد النبوي من الأعمال الصالحة التي يحرص المسلمون على أدائها أثناء زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما لهذا المكان من فضل ومكانة عظيمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» متفق عليه. وأبان قابيل، في تصريحات خاصة لمصراوي، أن الحديث النبوي الشريف يبين فضل الروضة الشريفة ومكانتها، ويجعل الصلاة فيها فرصة عظيمة للمسلم للعبادة والذكر والدعاء، مؤكدًا ضرورة اغتنام هذه الفرصة مع الالتزام بآداب زيارة المسجد النبوي، وعدم التدافع أو إيذاء الآخرين من أجل الوصول إلى الروضة؛ لأن العبادة لا تنفصل عن حسن الخلق واحترام حقوق الناس.
هل يتغير حكم الصلاة في الروضة أثناء أوقات النهي؟
وحول حكم الصلاة في الروضة الشريفة أثناء أوقات النهي، أبان أن فضل المكان لا يغير الأحكام الشرعية المتعلقة بأوقات الصلاة، إذ إن الصلاة في الروضة تخضع للأحكام نفسها المقررة للصلاة في غيرها من المساجد، مع مراعاة نوع الصلاة وحكمها الشرعي.
ما أوقات النهي عن الصلاة؟
وتابع أن أوقات النهي عن الصلاة تتضمن الفترة التي تلي صلاة الفجر حتى طلوع الشمس وارتفاعها، والفترة التي تلي صلاة العصر حتى غروب الشمس، إلى جانب ثلاثة أوقات أشد اختصاصًا بالنهي، وهي عند طلوع الشمس حتى ترتفع، وعند استواء الشمس في كبد السماء قبيل الزوال حتى تميل، وعند شروع الشمس في الغروب حتى تغرب.
اختلاف الفقهاء في حكم النافلة أثناء أوقات النهي
واستشهد قابيل بقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس" متفق عليه، موضحًا أن الفقهاء بحثوا حكم الصلاة في هذه الأوقات، وفرقوا بين صلاة النافلة المطلقة والصلوات التي لها أسباب، كما توجد تفاصيل وخلافات فقهية في بعض الصور، ولذلك ينبغي للمسلم الرجوع إلى الفتوى المعتمدة عند وجود حالة محددة، خاصة إذا كانت زيارته للروضة مرتبطة بوقت معين.
التحذير من التدافع وإيذاء المصلين في الروضة الشريفة
وشدد على أن المسلم ينبغي أن يحرص على أداء الفرائض في أوقاتها، وألا يؤدي حرصه على الصلاة في الروضة الشريفة إلى التدافع أو الإضرار بالمصلين، مؤكدًا أن تعظيم شعائر الله يكون بالعبادة الصحيحة والالتزام بآداب الإسلام، وليس بمجرد الوصول إلى مكان معين.
التقرب إلى الله بالصلاة والذكر في كل مكان
وجدّد تأكيده على على أن فضل الروضة الشريفة نعمة عظيمة تستوجب الشكر وحسن العبادة، وأن المسلم يستطيع التقرب إلى الله بالصلاة والذكر والدعاء في كل مكان، مستحضرًا قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، سورة الحديد، الآية 4.



